📹

الرصافي كان جالساً في دكان صديقه محمد علي الكائن امام جامع الحيدر خانة الحالي بينما كان الرصافي يتجاذب اطراف الحديث مع صديقه التتنجي واذا بامرأة محجبة يوحي منظرها العام بأنها فقيرة وكانت تحمل صحناً (من الجينكو) وطلبت بالاشارة من صاحبه ان يعطيها بضعة قروش كثمن لهذا الصحن لكن صاحب الدكان خرج اليها وحدثها همساً فانصرفت المرأة الفقيرة.هذا الحدث جعل الرصافي يرسم علامات استفهام كبيرة وقد حيّره تصرف السيدة الفقيرة وتصرف صاحبه التتنجي معها همساً فاستفسر من صديقه عنها.فقال له: انها ارملة تعيل يتيمين وهم الان جياع وتريد ان ترهن الصحن باربعة قروش لتشتري لهما خبزاً. فما كان من الرصافي الا ان يلحق بها ويعطيها اثني عشر قرشاً كان كل ما يملكه الرصافي في جيبه فأخذت السيدة الارملة القروش وهي في حالة تردد وحياء وسلمت الصحن للرصافي وهي تقول: الله يرضى عليك تفضل وخذ الصحن فرفض الرصافي وغادرها عائداً الى دكان صديقه وقلبه يعتصر من الالم.عاد الرصافي الى بيته ولم يستطع النوم ليلتها وراح يكتب هذه القصيدة والدموع تنهمر من عينيه كما اوضح هو بقلمه. وهذا يعني ان قصيدة (الارملة المرضعة) كتبت بدموع عيني الرصافي فجاء التعبير عن المأساة تجسيداً صادقاً لدقة ورقة التعبير عن مشكلة اجتماعية استأثرت باهتمام المعلمين في المدارس الابتدائية فيما بعد واعتبروها انموذجاً جسد معاناة الرصافي حيث أستأثر بموضوع الفقر والفقراء.

📹 back