📝 الدنيا..إلى أين ؟ بقلم : ثروت مكايد (2-؟) انتهت الحرب العالمية الثانية وقد سطع نجم الولايات المتحدة الأمريكية لتتولى زعامة العالم بعد أن هرمت أوربا وشاخت ولم تعد مؤهلة لقيادة العالم .. ولم تكن أمريكا وحدها في الزعامة إذ نازعتها روسيا أو الإتحاد السوفيتي إلى أن تفكك الأخير على يد جورباتشوف إلى الدول المكونة للإتحاد وأخلي الجو لأمريكا لتحكم العالم .. وبدأت عوامل الوهن تدب في القارة الصاعدة كما دبت من قبل في أوربا وإن كانت الأخيرة ذات جذور أما أمريكا فتشبه إلى حد كبير ما يسمى محدث النعمة .. ومحدث النعمة شخص لا جذور له في قومه غير أنه يبتلى بنعمة ما من ثروة أو جاه ، فيركبه الشيطان ويوسوس له بأنه قد بات السيد وعليه أن يسيم من حوله الخسف ويستذلهم .. وما ذلك إلا لشعوره بالنقص وإنك لن تجد في دنيا الناس أو الأمم ناقصا إلا ويتجبر ويتنمر ويتنمرد حين يشم أثارة من جاه وثروة أو شيء من هذا القبيل .. ومن هنا تلمح أو تلحظ الفارق الشاسع بين الأوربي والأمريكي فالأخير عامي الثقافة لا يشغل بشيء غير نفسه .. ولا يعني هذا أن الأوربي ملاكا وإنما هو مثقف ورؤيته أوسع من نظيره في أمريكا .. والأمريكي برجماتي بامتياز فنبيه وليم جيمس مؤسس البرجماتية ... والبرجماتية أو فلسفة النفعية هي صورة للمكيافلية كما صورت في كتاب الأمير .. غير أن أزمة الغرب بما في ذلك أمريكا أنه لم يستمع لنصح أرنولد توينبي مؤرخ الدنيا العظيم بل هو أعظم المؤرخين طرا في التاريخ .. وإلى لقاء نكمل فيه حديثنا ..

الدنيا..إلى أين ؟ بقلم : ثروت مكايد (2-؟) انتهت الحرب العالمية الثانية وقد سطع نجم الولايات المتحدة الأمريكية لتتولى زعامة العالم بعد أن هرمت أوربا وشاخت ولم تعد مؤهلة لقيادة العالم .. ولم تكن أمريكا وحدها في الزعامة إذ نازعتها روسيا أو الإتحاد السوفيتي إلى أن تفكك الأخير على يد جورباتشوف إلى الدول المكونة للإتحاد وأخلي الجو لأمريكا لتحكم العالم .. وبدأت عوامل الوهن تدب في القارة الصاعدة كما دبت من قبل في أوربا وإن كانت الأخيرة ذات جذور أما أمريكا فتشبه إلى حد كبير ما يسمى محدث النعمة .. ومحدث النعمة شخص لا جذور له في قومه غير أنه يبتلى بنعمة ما من ثروة أو جاه ، فيركبه الشيطان ويوسوس له بأنه قد بات السيد وعليه أن يسيم من حوله الخسف ويستذلهم .. وما ذلك إلا لشعوره بالنقص وإنك لن تجد في دنيا الناس أو الأمم ناقصا إلا ويتجبر ويتنمر ويتنمرد حين يشم أثارة من جاه وثروة أو شيء من هذا القبيل .. ومن هنا تلمح أو تلحظ الفارق الشاسع بين الأوربي والأمريكي فالأخير عامي الثقافة لا يشغل بشيء غير نفسه .. ولا يعني هذا أن الأوربي ملاكا وإنما هو مثقف ورؤيته أوسع من نظيره في أمريكا .. والأمريكي برجماتي بامتياز فنبيه وليم جيمس مؤسس البرجماتية ... والبرجماتية أو فلسفة النفعية هي صورة للمكيافلية كما صورت في كتاب الأمير .. غير أن أزمة الغرب بما في ذلك أمريكا أنه لم يستمع لنصح أرنولد توينبي مؤرخ الدنيا العظيم بل هو أعظم المؤرخين طرا في التاريخ .. وإلى لقاء نكمل فيه حديثنا ..

📝 الدنيا..إلى أين ؟  بقلم : ثروت مكايد (2-؟) انتهت الحرب العالمية الثانية وقد سطع نجم الولايات المتحدة الأمريكية لتتولى زعامة العالم بعد أن هرمت أوربا وشاخت ولم تعد مؤهلة لقيادة العالم .. ولم تكن أمريكا وحدها في الزعامة إذ نازعتها روسيا أو الإتحاد السوفيتي إلى أن تفكك الأخير على يد جورباتشوف إلى الدول المكونة للإتحاد وأخلي الجو لأمريكا لتحكم العالم .. وبدأت عوامل الوهن تدب في القارة الصاعدة كما دبت من قبل في أوربا وإن كانت الأخيرة ذات جذور أما أمريكا فتشبه إلى حد كبير ما يسمى   محدث النعمة   .. ومحدث النعمة شخص لا جذور له في قومه غير أنه يبتلى بنعمة ما من ثروة أو جاه ، فيركبه الشيطان ويوسوس له بأنه قد بات السيد وعليه أن يسيم من حوله الخسف ويستذلهم .. وما ذلك إلا لشعوره بالنقص وإنك لن تجد في دنيا الناس أو الأمم ناقصا إلا ويتجبر ويتنمر ويتنمرد حين يشم أثارة من جاه وثروة أو شيء من هذا القبيل .. ومن هنا تلمح أو تلحظ الفارق الشاسع بين الأوربي والأمريكي فالأخير عامي الثقافة لا يشغل بشيء غير نفسه .. ولا يعني هذا أن الأوربي ملاكا وإنما هو مثقف ورؤيته أوسع من نظيره في أمريكا .. والأمريكي برجماتي بامتياز فنبيه وليم جيمس مؤسس البرجماتية ... والبرجماتية أو فلسفة النفعية هي صورة للمكيافلية كما صورت في كتاب الأمير .. غير أن أزمة الغرب بما في ذلك أمريكا أنه لم يستمع لنصح أرنولد توينبي مؤرخ الدنيا العظيم بل هو أعظم المؤرخين طرا في التاريخ .. وإلى لقاء نكمل فيه حديثنا ..