📝        في هذه الآية تجد سرّ الخلافة الشاملة للمهدي المنتظر بسم الله الرحمن الرحيم،  والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله وآله الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد.. أخي السائل، سلام الله عليكم وعلى جميع المسلمين التابعين للحقّ إلى يوم الدين، وأمّا الأدلة القاطعة من القرآن العظيم والمُخبرة بالحقّ في شأن عقيدة المجيء للمهدي المنتظر لِيُتِمَّ الله به نوره ولو كره المشركون ولن يعقلها إلا أولو الألباب المتدبرين للكتاب فهل يتذكر إلا أولو الألباب؟  قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحقّ مِن ربّهم ۖ وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿26﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة] وفي هذه الآية تجد سرّ الخلافة الشاملة للمهدي المنتظر من البعوضة فما فوقها  لجميع الأمم من جنود الله فيحشرهم للمهدي المنتظر فهم يوزعون، وذلك تأييد  من الله بجنوده للمهدي المنتظر ضد المسيح الدجال وجيوشه من شياطين الجنّ والإنس ويأجوج ومأجوج في يوم البعث الأول لطائفة من الكفار، ولكن للأسف قد تغير ناموس المعجزات في عقيدة المسلمين فجعلوها للمسيح الدجال بدلاً أن تكون للمهدي المنتظر وقد جاء نصر الله الشامل وإتمام نوره ليظهره على العالمين وجاء يوم النّصر والظهور وجاء نهاية أعداء الله الذين لا يزالون كافرين بهذا القرآن العظيم رسالة الله الشاملة إلى الجنّ والإنس، ويريد الله أن ينصر الحقّ ويظهر دينه على الدين كله ولو كره المشركون، وذلك ليلة النّصر والظهور للمهدي المنتظر في ليلةٍ واحدةٍ على العالمين بآية العذاب الأليم حتى يؤمنوا بالحقّ ويسلموا تسليماً، وجعل الله آية التصديق للمهدي المنتظر آية العذاب الأليم ولم يؤيّده الله بالمعجزات الخارقة عن المألوف لأنه لا فائدة مهما أيَّده الله فلن يؤمن حتى المسلمون ولن تزيدهم المعجزات الكبرى للمهدي المنتظر من ربّه إلا كفراً وإنكاراً لشأنه، وذلك لأن المهدي المنتظر خليفة الله الشامل على كلّ ما يَدأبُ أو يطيرُ من البعوضةِ وما فوقها، ولو أوحى الله إلى الأمم من البعوضة فما فوقها أن يُطيعوا أمر خليفته المهدي المنتظر فيكونون من جنودِه ضدّ المسيح الدجال؛ الشيطان الرجيم، ومن ثم يحشر الله للمهدي المنتظر جنودَه من البعوضةِ فما فوقها فلن يؤمنوا بالحقّ وقال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كلّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:111] وقد يتساءَل السائل فيقول: عجيبٌ عدمُ إيمانِ النّاس بالحقّ برغم لو تحدُثُ جميع هذه الآيات تصديقاً للمهدي المنتظر،  ومن ثمّ نردّ عليه ونقول:   بأن أوّل من يكفر بالمهدي لو حدثت هذه الآيات هم المسلمون وذلك بسبب العقيدة في تغيير النّاموس للمعجزات في الكتاب بأن الله يؤيد بها ألد أعدائه المسيح الدجال ، فيقول:  يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت ويعيد الروح لجسدها من بعد قتلها فيقطع رجل إلى نصفين ومن ثم يعيد إليه روحه من بعد قتله، وسبحان الله عما يصفون ما كان الله ليرسل بالآيات تصديقاً لدعوة الباطل بل تصديقاً لدعوة الحقّ، ونظراً لهذه العقيدة الباطلة ضلَّ المسلمون عن الحقّ بسبب هذه العقيدةِ الباطلةِ والتي ما أنزل الله بها من سلطان وبسبب تغير الناموس بغير الحقّ وبدلوا عقيدةً غير التي قالها الله ورسوله، ولذلك أبشِّر جميعَ المسلمين والنّاس أجمعين بآية العذاب الشاملة على جميع قرى أهل الأرض بما فيها قرى المسلمين بسبب هذه العقيدة الباطلة بأن الله يؤيد بمعجزاته المسيحَ الدجّال وذلك حتى إذا أيَّد اللهُ المهديَّ المنتظرَ بآيته الكبرى  في الكتاب فيقولون:  إنما أنت المسيح الدجال، ولذلك امتنع الله أن يرسل بالآيات لا مع محمد رسول الله  ولا مع المهدي المنتظر بسبب كفرهم المقدم بالمعجزات من قبل أن تأتي بقولهم بأن الله يؤيد بها المسيح الدجال إذا لا داعي لها الآن ولذلك تقدم العذاب من قبل المعجزات فجعَل الله آيةَ التصديق هي آيةَ العذاب الأليم تشمل جميع قرى الكفار والمسلمين، تصديقاً لقول الله تعالى:  {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيات إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ  مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيات إِلَّا تَخْوِيفًا}  صدق الله العظيم [الإسراء:59] وآية العذاب هذه هي بسبب كفر المسلمين والنّاس بالقرآن العظيم والاتّباع لما خالفه من الباطل، ويوم مجيء آية التصديق يؤمنون بما جاء في القرآن العظيم ويسلِّمون تسليماً، وآية العذاب شرط من شروط الساعة الكبرى يوم يأتي كِسْفُ الدخان المبين بحجارة العذاب الأليم فيؤمنون جميعاً في ليلةٍ واحدةٍ فيصدقون داعي الحقّ المسلمون والكفار فيُظهر اللهُ المهديَّ المنتظر على العالمين في ليلةٍ بآية العذاب المبين،  وإني لمترقبٌ لذلك اليوم كما أُمرت في الكتاب حتى يصدقون،  تصديقاً لقول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مبين ﴿10﴾ يَغْشَى النّاس ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿11﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿12﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مبين ﴿13﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿14﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قليلاً ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿15﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿16﴾}  صدق الله العظيم [الدخان] وهذه الآية تخبر عن تولي الكفار والمسلمين عن الحقّ الذي جاء به محمد رسول الله إلى النّاس كافة فيتبعون ما خالفه ويزعمون أنهم مهتدون وهو قد أخرجهم المفترون على الله ورسوله عن الكتاب والسُّنة ولم يستمسكوا بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ المُكملات لبعضهن ولا ينبغي للسنة أن تخالف القرآن في شيء بل تزيده بياناً وتوضيحاً دونما اختلاف شيئاً بينهم، ولكنكم يا معشر المسلمين خالفتم كتاب الله وسُنّة رسوله باستمساككم بما خالف القرآن من السُّنة وتركتم القرآن والسُّنة الحقّ التي تتفق مع القرآن العظيم، وكم صرخت فيكم وكم دعوتكم ليلاً ونهاراً عبر الإنترنت العالمية:  إن الله جعل القرآن المحفوظ من التحريف هو المرجع لما اختلفتم فيه من السُّنة التي لم يعدكم الله بحفظها، وعلمتكم بالقاعدة القرآنية لكشف الأحاديث المدسوسة بأنكم إذا قمتم بالمقارنة بين الأحاديث التي جاءت في السُّنة النّبوية وبين ما جاء في القرآن العظيم بأنكم سوف تجدون بين الباطل منها وبين محكم آيات القرآن اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً ومن ثم تعلمون بأن ذلك الحديث المخالف لمحكم القرآن العظيم من عند غير الله من المنافقين من شياطين الإنس، ولكنكم أبيتم الاحتكام إلى القرآن العظيم والجاهلون منكم ظنّوا بأن ناصر محمد اليماني ينبذ سنّة محمد رسول الله وراء ظهره ويستمسك بالقرآن وحده من دون السُّنة، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين فإن استمسكت بكتاب الله وحده وتركت السُّنة المحمديّة فلن تغنوا عني من الله شيئاً،  وإن استمسكت بالسُّنة وتركت القرآن فلن تغنوا عني من الله شيئاً، بل أنا المهدي المنتظر مُستمسكٌ بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ إلا ما خالف منها القرآن العظيم فأكفر بها جملةً وتفصيلاً، وسبب كفري بها لأن تلك الأحاديث المخالفة لمحكم القرآن العظيم ليست من عند الله ورسوله بل مكرٌ ضد الله ورسوله، فكم أنذرتُكم وكم علمتُكم وكم حذرتُكم فاطَّلع كثيرٌ من علمائِكم بما يقوله ناصر محمد اليماني فتولى ولم يصدق ولم يكذب ولم يتخذ أي قرار ناظرين هل يصدقني الله بآية العذاب الأليم عام 2012   أو تكون قبل ذلك التاريخ وأنتم لا تزالون في ريبكم تترددون مذبذبين لا صدقتم  ولا كذبتم، وقد علمت بأن القول سوف يحقّ على الكفار والمسلمين بسبب عدم اليقين بما علمناهم من الحقّ من حقائق آيات القرآن العظيم فلم يصدِّقوا ولم يكذبوا المسلمين ولا الكفار وذلك لأنهم بحقائق آيات الله التي أخبرناكم عن حقائقها لا توقنون،  وذلك هو سبب عدم التصديق وعدم التكذيب فأصبحتم مذبذبين لا مصدقين  ولا مكذبين. وقال الله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تكلمهُمْ أَنَّ النّاس  كَانُوا بِآياتنَا لَا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [النمل:82] كما هو حالكم الآن فترون أنكم لستم مكذبين ولستم مصدقين بسبب عدم اليقين  بالبيان الحقّ ومنه آيات تجدونها الحقّ الآن على الواقع الحقيقي لو كنتم تعلمون. ويا أخي السائل، إنك تعلم بأن الله يهدي بالمهدي المنتظر النّاس أجمعين وينقذهم الله به أجمعين من فتنة المسيح الدجال ويضلّ الله بدعاء المهدي المنتظر فقط شياطين الجنّ والإنس الذين يعلمون إن القرآن من عند الله ولكنهم لم يعلموا ماذا أراد الله بهذا مثلاً من البعوضة وما فوقها، ولذلك تجد أنهم لم ينكروا القرآن في أنفسهم فهم يعلمون أنه من عند الله ولذلك قالوا ماذا أراد الله بهذا مثلاً، ومن ثم بيَّن الله لكم بأنه سوف يهدي به الأمّة كلها مادون الشياطين الذين إن تبين لهم سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي يتخذونه سبيلاً، ويتخذون من افترى على الله خليلاً وينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض وأولئك هم الخاسرون، ولم يبتعثني الله لهداهم لأنهم إذا علموا سبيل الهدى يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويريدون أن يُطفِئوا نور الله ويأبى الله  إلا أن يتمَّ نورَه ولو كرِه المجرمون. فتدبروا الآية جيدا تجدون فيها سرّ هُدى الله الشامل للناس أجمعين بالمهدي المنتظر مادون المغضوب عليهم من الإنس والجنّ، وفي هذه الآية يوجد سرّ خلافة الهدى الشاملة أم تظنّ بأن الله يهدي بالبعوضة النّاس أجمعين بل بمن يؤتيه الله ملكوت جنوده أجمعين من البعوضة فما فوقها، أم إنكم لا تعلمون بأن المسيح الدجال يعد جيوشه الجرارة منذ آلاف السنين لتكون ضد المهدي المنتظر الذي يهدي به الله النّاس أجمعين فيجعلهم أمّة واحدةً بإذن الله ربّ العالمين فيدخلون في الإسلام كافة إلا الذين يعلمون أنه الحقّ من ربّهم ومن ثم يعرضون عن الحقّ لأنهم للحقّ كارهون. وعليك أن تعلم أيها السائل بأن المسيح الكذاب أنَّه الشيطانُ الرجيم إبليس بذاته سوف يظهر فيقول أنه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول أنَّه الله ربّ العالمين مُستغلاً الرجعة لمن يشاء الله من الكافرين فيقول هذا يومكم الذي كنتم توعدون، ويقول أنَّه الله وإنَّ عنده جنةٌ ونار كما وعدهم في القرآن العظيم، ويقول أنه من أنزل القرآن لعنة الله عليه وعلى أوليائه وما كان لابن مريم أن يقول ذلك بل هو الشيطان الرجيم بذاته وليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ ولذلك يُسمى المسيح الكذاب بمعنى أنه ليس المسيح عيسى عبد الله ورسوله، ومن أجل هذا توجّب عودة المسيح عيسى ابن مريم لفضح عدو الله وعدو المسيح عيسى ابن مريم وعدو المهدي المنتظر،  ولكنّ المسيح عيسى ابن مريم لن يأتي يدعو النّاس لاتباعه بل يكون من الصالحين التابعين للمهدي المنتظر الناصر لمحمدٍ رسول الله والقرآن العظيم  الإمام ناصر محمد اليماني. ويا أخي السائل عليك أن تعلم بأن لولا فضل الله عليكم ورحمته بالمهدي المنتظر ناصر محمد اليماني الذي بعثه الله بالبيان الحقّ للقرآن لكشف الأحاديث المدسوسة في السُّنة وإظهار الحقّ لاتبعتم المسيح الدجال الشيطان الرجيم يا معشر المسلمين  إلا قليلاً، وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿81﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿82﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قليلاً ﴿83﴾}

       في هذه الآية تجد سرّ الخلافة الشاملة للمهدي المنتظر بسم الله الرحمن الرحيم،  والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله وآله الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد.. أخي السائل، سلام الله عليكم وعلى جميع المسلمين التابعين للحقّ إلى يوم الدين، وأمّا الأدلة القاطعة من القرآن العظيم والمُخبرة بالحقّ في شأن عقيدة المجيء للمهدي المنتظر لِيُتِمَّ الله به نوره ولو كره المشركون ولن يعقلها إلا أولو الألباب المتدبرين للكتاب فهل يتذكر إلا أولو الألباب؟  قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحقّ مِن ربّهم ۖ وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿26﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة] وفي هذه الآية تجد سرّ الخلافة الشاملة للمهدي المنتظر من البعوضة فما فوقها  لجميع الأمم من جنود الله فيحشرهم للمهدي المنتظر فهم يوزعون، وذلك تأييد  من الله بجنوده للمهدي المنتظر ضد المسيح الدجال وجيوشه من شياطين الجنّ والإنس ويأجوج ومأجوج في يوم البعث الأول لطائفة من الكفار، ولكن للأسف قد تغير ناموس المعجزات في عقيدة المسلمين فجعلوها للمسيح الدجال بدلاً أن تكون للمهدي المنتظر وقد جاء نصر الله الشامل وإتمام نوره ليظهره على العالمين وجاء يوم النّصر والظهور وجاء نهاية أعداء الله الذين لا يزالون كافرين بهذا القرآن العظيم رسالة الله الشاملة إلى الجنّ والإنس، ويريد الله أن ينصر الحقّ ويظهر دينه على الدين كله ولو كره المشركون، وذلك ليلة النّصر والظهور للمهدي المنتظر في ليلةٍ واحدةٍ على العالمين بآية العذاب الأليم حتى يؤمنوا بالحقّ ويسلموا تسليماً، وجعل الله آية التصديق للمهدي المنتظر آية العذاب الأليم ولم يؤيّده الله بالمعجزات الخارقة عن المألوف لأنه لا فائدة مهما أيَّده الله فلن يؤمن حتى المسلمون ولن تزيدهم المعجزات الكبرى للمهدي المنتظر من ربّه إلا كفراً وإنكاراً لشأنه، وذلك لأن المهدي المنتظر خليفة الله الشامل على كلّ ما يَدأبُ أو يطيرُ من البعوضةِ وما فوقها، ولو أوحى الله إلى الأمم من البعوضة فما فوقها أن يُطيعوا أمر خليفته المهدي المنتظر فيكونون من جنودِه ضدّ المسيح الدجال؛ الشيطان الرجيم، ومن ثم يحشر الله للمهدي المنتظر جنودَه من البعوضةِ فما فوقها فلن يؤمنوا بالحقّ وقال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كلّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:111] وقد يتساءَل السائل فيقول: عجيبٌ عدمُ إيمانِ النّاس بالحقّ برغم لو تحدُثُ جميع هذه الآيات تصديقاً للمهدي المنتظر،  ومن ثمّ نردّ عليه ونقول:   بأن أوّل من يكفر بالمهدي لو حدثت هذه الآيات هم المسلمون وذلك بسبب العقيدة في تغيير النّاموس للمعجزات في الكتاب بأن الله يؤيد بها ألد أعدائه المسيح الدجال ، فيقول:  يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت ويعيد الروح لجسدها من بعد قتلها فيقطع رجل إلى نصفين ومن ثم يعيد إليه روحه من بعد قتله، وسبحان الله عما يصفون ما كان الله ليرسل بالآيات تصديقاً لدعوة الباطل بل تصديقاً لدعوة الحقّ، ونظراً لهذه العقيدة الباطلة ضلَّ المسلمون عن الحقّ بسبب هذه العقيدةِ الباطلةِ والتي ما أنزل الله بها من سلطان وبسبب تغير الناموس بغير الحقّ وبدلوا عقيدةً غير التي قالها الله ورسوله، ولذلك أبشِّر جميعَ المسلمين والنّاس أجمعين بآية العذاب الشاملة على جميع قرى أهل الأرض بما فيها قرى المسلمين بسبب هذه العقيدة الباطلة بأن الله يؤيد بمعجزاته المسيحَ الدجّال وذلك حتى إذا أيَّد اللهُ المهديَّ المنتظرَ بآيته الكبرى  في الكتاب فيقولون:  إنما أنت المسيح الدجال، ولذلك امتنع الله أن يرسل بالآيات لا مع محمد رسول الله  ولا مع المهدي المنتظر بسبب كفرهم المقدم بالمعجزات من قبل أن تأتي بقولهم بأن الله يؤيد بها المسيح الدجال إذا لا داعي لها الآن ولذلك تقدم العذاب من قبل المعجزات فجعَل الله آيةَ التصديق هي آيةَ العذاب الأليم تشمل جميع قرى الكفار والمسلمين، تصديقاً لقول الله تعالى:  {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيات إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ  مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيات إِلَّا تَخْوِيفًا}  صدق الله العظيم [الإسراء:59] وآية العذاب هذه هي بسبب كفر المسلمين والنّاس بالقرآن العظيم والاتّباع لما خالفه من الباطل، ويوم مجيء آية التصديق يؤمنون بما جاء في القرآن العظيم ويسلِّمون تسليماً، وآية العذاب شرط من شروط الساعة الكبرى يوم يأتي كِسْفُ الدخان المبين بحجارة العذاب الأليم فيؤمنون جميعاً في ليلةٍ واحدةٍ فيصدقون داعي الحقّ المسلمون والكفار فيُظهر اللهُ المهديَّ المنتظر على العالمين في ليلةٍ بآية العذاب المبين،  وإني لمترقبٌ لذلك اليوم كما أُمرت في الكتاب حتى يصدقون،  تصديقاً لقول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مبين ﴿10﴾ يَغْشَى النّاس ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿11﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿12﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مبين ﴿13﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿14﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قليلاً ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿15﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿16﴾}  صدق الله العظيم [الدخان] وهذه الآية تخبر عن تولي الكفار والمسلمين عن الحقّ الذي جاء به محمد رسول الله إلى النّاس كافة فيتبعون ما خالفه ويزعمون أنهم مهتدون وهو قد أخرجهم المفترون على الله ورسوله عن الكتاب والسُّنة ولم يستمسكوا بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ المُكملات لبعضهن ولا ينبغي للسنة أن تخالف القرآن في شيء بل تزيده بياناً وتوضيحاً دونما اختلاف شيئاً بينهم، ولكنكم يا معشر المسلمين خالفتم كتاب الله وسُنّة رسوله باستمساككم بما خالف القرآن من السُّنة وتركتم القرآن والسُّنة الحقّ التي تتفق مع القرآن العظيم، وكم صرخت فيكم وكم دعوتكم ليلاً ونهاراً عبر الإنترنت العالمية:  إن الله جعل القرآن المحفوظ من التحريف هو المرجع لما اختلفتم فيه من السُّنة التي لم يعدكم الله بحفظها، وعلمتكم بالقاعدة القرآنية لكشف الأحاديث المدسوسة بأنكم إذا قمتم بالمقارنة بين الأحاديث التي جاءت في السُّنة النّبوية وبين ما جاء في القرآن العظيم بأنكم سوف تجدون بين الباطل منها وبين محكم آيات القرآن اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً ومن ثم تعلمون بأن ذلك الحديث المخالف لمحكم القرآن العظيم من عند غير الله من المنافقين من شياطين الإنس، ولكنكم أبيتم الاحتكام إلى القرآن العظيم والجاهلون منكم ظنّوا بأن ناصر محمد اليماني ينبذ سنّة محمد رسول الله وراء ظهره ويستمسك بالقرآن وحده من دون السُّنة، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين فإن استمسكت بكتاب الله وحده وتركت السُّنة المحمديّة فلن تغنوا عني من الله شيئاً،  وإن استمسكت بالسُّنة وتركت القرآن فلن تغنوا عني من الله شيئاً، بل أنا المهدي المنتظر مُستمسكٌ بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ إلا ما خالف منها القرآن العظيم فأكفر بها جملةً وتفصيلاً، وسبب كفري بها لأن تلك الأحاديث المخالفة لمحكم القرآن العظيم ليست من عند الله ورسوله بل مكرٌ ضد الله ورسوله، فكم أنذرتُكم وكم علمتُكم وكم حذرتُكم فاطَّلع كثيرٌ من علمائِكم بما يقوله ناصر محمد اليماني فتولى ولم يصدق ولم يكذب ولم يتخذ أي قرار ناظرين هل يصدقني الله بآية العذاب الأليم عام 2012   أو تكون قبل ذلك التاريخ وأنتم لا تزالون في ريبكم تترددون مذبذبين لا صدقتم  ولا كذبتم، وقد علمت بأن القول سوف يحقّ على الكفار والمسلمين بسبب عدم اليقين بما علمناهم من الحقّ من حقائق آيات القرآن العظيم فلم يصدِّقوا ولم يكذبوا المسلمين ولا الكفار وذلك لأنهم بحقائق آيات الله التي أخبرناكم عن حقائقها لا توقنون،  وذلك هو سبب عدم التصديق وعدم التكذيب فأصبحتم مذبذبين لا مصدقين  ولا مكذبين. وقال الله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تكلمهُمْ أَنَّ النّاس  كَانُوا بِآياتنَا لَا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [النمل:82] كما هو حالكم الآن فترون أنكم لستم مكذبين ولستم مصدقين بسبب عدم اليقين  بالبيان الحقّ ومنه آيات تجدونها الحقّ الآن على الواقع الحقيقي لو كنتم تعلمون. ويا أخي السائل، إنك تعلم بأن الله يهدي بالمهدي المنتظر النّاس أجمعين وينقذهم الله به أجمعين من فتنة المسيح الدجال ويضلّ الله بدعاء المهدي المنتظر فقط شياطين الجنّ والإنس الذين يعلمون إن القرآن من عند الله ولكنهم لم يعلموا ماذا أراد الله بهذا مثلاً من البعوضة وما فوقها، ولذلك تجد أنهم لم ينكروا القرآن في أنفسهم فهم يعلمون أنه من عند الله ولذلك قالوا ماذا أراد الله بهذا مثلاً، ومن ثم بيَّن الله لكم بأنه سوف يهدي به الأمّة كلها مادون الشياطين الذين إن تبين لهم سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي يتخذونه سبيلاً، ويتخذون من افترى على الله خليلاً وينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض وأولئك هم الخاسرون، ولم يبتعثني الله لهداهم لأنهم إذا علموا سبيل الهدى يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويريدون أن يُطفِئوا نور الله ويأبى الله  إلا أن يتمَّ نورَه ولو كرِه المجرمون. فتدبروا الآية جيدا تجدون فيها سرّ هُدى الله الشامل للناس أجمعين بالمهدي المنتظر مادون المغضوب عليهم من الإنس والجنّ، وفي هذه الآية يوجد سرّ خلافة الهدى الشاملة أم تظنّ بأن الله يهدي بالبعوضة النّاس أجمعين بل بمن يؤتيه الله ملكوت جنوده أجمعين من البعوضة فما فوقها، أم إنكم لا تعلمون بأن المسيح الدجال يعد جيوشه الجرارة منذ آلاف السنين لتكون ضد المهدي المنتظر الذي يهدي به الله النّاس أجمعين فيجعلهم أمّة واحدةً بإذن الله ربّ العالمين فيدخلون في الإسلام كافة إلا الذين يعلمون أنه الحقّ من ربّهم ومن ثم يعرضون عن الحقّ لأنهم للحقّ كارهون. وعليك أن تعلم أيها السائل بأن المسيح الكذاب أنَّه الشيطانُ الرجيم إبليس بذاته سوف يظهر فيقول أنه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول أنَّه الله ربّ العالمين مُستغلاً الرجعة لمن يشاء الله من الكافرين فيقول هذا يومكم الذي كنتم توعدون، ويقول أنَّه الله وإنَّ عنده جنةٌ ونار كما وعدهم في القرآن العظيم، ويقول أنه من أنزل القرآن لعنة الله عليه وعلى أوليائه وما كان لابن مريم أن يقول ذلك بل هو الشيطان الرجيم بذاته وليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ ولذلك يُسمى المسيح الكذاب بمعنى أنه ليس المسيح عيسى عبد الله ورسوله، ومن أجل هذا توجّب عودة المسيح عيسى ابن مريم لفضح عدو الله وعدو المسيح عيسى ابن مريم وعدو المهدي المنتظر،  ولكنّ المسيح عيسى ابن مريم لن يأتي يدعو النّاس لاتباعه بل يكون من الصالحين التابعين للمهدي المنتظر الناصر لمحمدٍ رسول الله والقرآن العظيم  الإمام ناصر محمد اليماني. ويا أخي السائل عليك أن تعلم بأن لولا فضل الله عليكم ورحمته بالمهدي المنتظر ناصر محمد اليماني الذي بعثه الله بالبيان الحقّ للقرآن لكشف الأحاديث المدسوسة في السُّنة وإظهار الحقّ لاتبعتم المسيح الدجال الشيطان الرجيم يا معشر المسلمين  إلا قليلاً، وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿81﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿82﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قليلاً ﴿83﴾}

📝        في هذه الآية تجد سرّ الخلافة الشاملة للمهدي المنتظر بسم الله الرحمن الرحيم،   والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله وآله الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد.. أخي السائل، سلام الله عليكم وعلى جميع المسلمين التابعين للحقّ إلى يوم الدين، وأمّا الأدلة القاطعة من القرآن العظيم والمُخبرة بالحقّ في شأن عقيدة المجيء للمهدي المنتظر لِيُتِمَّ الله به نوره ولو كره المشركون ولن يعقلها إلا أولو الألباب المتدبرين للكتاب فهل يتذكر إلا أولو الألباب؟   قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحقّ مِن ربّهم ۖ وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿26﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة] وفي هذه الآية تجد سرّ الخلافة الشاملة للمهدي المنتظر من البعوضة فما فوقها   لجميع الأمم من جنود الله فيحشرهم للمهدي المنتظر فهم يوزعون، وذلك تأييد   من الله بجنوده للمهدي المنتظر ضد المسيح الدجال وجيوشه من شياطين الجنّ والإنس ويأجوج ومأجوج في يوم البعث الأول لطائفة من الكفار، ولكن للأسف قد تغير ناموس المعجزات في عقيدة المسلمين فجعلوها للمسيح الدجال بدلاً أن تكون للمهدي المنتظر وقد جاء نصر الله الشامل وإتمام نوره ليظهره على العالمين وجاء يوم النّصر والظهور وجاء نهاية أعداء الله الذين لا يزالون كافرين بهذا القرآن العظيم رسالة الله الشاملة إلى الجنّ والإنس، ويريد الله أن ينصر الحقّ ويظهر دينه على الدين كله ولو كره المشركون، وذلك ليلة النّصر والظهور للمهدي المنتظر في ليلةٍ واحدةٍ على العالمين بآية العذاب الأليم حتى يؤمنوا بالحقّ ويسلموا تسليماً، وجعل الله آية التصديق للمهدي المنتظر آية العذاب الأليم ولم يؤيّده الله بالمعجزات الخارقة عن المألوف لأنه لا فائدة مهما أيَّده الله فلن يؤمن حتى المسلمون ولن تزيدهم المعجزات الكبرى للمهدي المنتظر من ربّه إلا كفراً وإنكاراً لشأنه، وذلك لأن المهدي المنتظر خليفة الله الشامل على كلّ ما يَدأبُ أو يطيرُ من البعوضةِ وما فوقها، ولو أوحى الله إلى الأمم من البعوضة فما فوقها أن يُطيعوا أمر خليفته المهدي المنتظر فيكونون من جنودِه ضدّ المسيح الدجال؛ الشيطان الرجيم، ومن ثم يحشر الله للمهدي المنتظر جنودَه من البعوضةِ فما فوقها فلن يؤمنوا بالحقّ وقال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كلّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:111] وقد يتساءَل السائل فيقول: عجيبٌ عدمُ إيمانِ النّاس بالحقّ برغم لو تحدُثُ جميع هذه الآيات تصديقاً للمهدي المنتظر،   ومن ثمّ نردّ عليه ونقول:    بأن أوّل من يكفر بالمهدي لو حدثت هذه الآيات هم المسلمون وذلك بسبب العقيدة في تغيير النّاموس للمعجزات في الكتاب بأن الله يؤيد بها ألد أعدائه المسيح الدجال ، فيقول:   يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت ويعيد الروح لجسدها من بعد قتلها فيقطع رجل إلى نصفين ومن ثم يعيد إليه روحه من بعد قتله، وسبحان الله عما يصفون ما كان الله ليرسل بالآيات تصديقاً لدعوة الباطل بل تصديقاً لدعوة الحقّ، ونظراً لهذه العقيدة الباطلة ضلَّ المسلمون عن الحقّ بسبب هذه العقيدةِ الباطلةِ والتي ما أنزل الله بها من سلطان وبسبب تغير الناموس بغير الحقّ وبدلوا عقيدةً غير التي قالها الله ورسوله، ولذلك أبشِّر جميعَ المسلمين والنّاس أجمعين بآية العذاب الشاملة على جميع قرى أهل الأرض بما فيها قرى المسلمين بسبب هذه العقيدة الباطلة بأن الله يؤيد بمعجزاته المسيحَ الدجّال وذلك حتى إذا أيَّد اللهُ المهديَّ المنتظرَ بآيته الكبرى   في الكتاب فيقولون:   إنما أنت المسيح الدجال، ولذلك امتنع الله أن يرسل بالآيات لا مع محمد رسول الله   ولا مع المهدي المنتظر بسبب كفرهم المقدم بالمعجزات من قبل أن تأتي بقولهم بأن الله يؤيد بها المسيح الدجال إذا لا داعي لها الآن ولذلك تقدم العذاب من قبل المعجزات فجعَل الله آيةَ التصديق هي آيةَ العذاب الأليم تشمل جميع قرى الكفار والمسلمين، تصديقاً لقول الله تعالى:  {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيات إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ   مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيات إِلَّا تَخْوِيفًا}  صدق الله العظيم [الإسراء:59] وآية العذاب هذه هي بسبب كفر المسلمين والنّاس بالقرآن العظيم والاتّباع لما خالفه من الباطل، ويوم مجيء آية التصديق يؤمنون بما جاء في القرآن العظيم ويسلِّمون تسليماً، وآية العذاب شرط من شروط الساعة الكبرى يوم يأتي كِسْفُ الدخان المبين بحجارة العذاب الأليم فيؤمنون جميعاً في ليلةٍ واحدةٍ فيصدقون داعي الحقّ المسلمون والكفار فيُظهر اللهُ المهديَّ المنتظر على العالمين في ليلةٍ بآية العذاب المبين،   وإني لمترقبٌ لذلك اليوم كما أُمرت في الكتاب حتى يصدقون،   تصديقاً لقول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مبين ﴿10﴾ يَغْشَى النّاس ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿11﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿12﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مبين ﴿13﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿14﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قليلاً ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿15﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿16﴾}  صدق الله العظيم [الدخان] وهذه الآية تخبر عن تولي الكفار والمسلمين عن الحقّ الذي جاء به محمد رسول الله إلى النّاس كافة فيتبعون ما خالفه ويزعمون أنهم مهتدون وهو قد أخرجهم المفترون على الله ورسوله عن الكتاب والسُّنة ولم يستمسكوا بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ المُكملات لبعضهن ولا ينبغي للسنة أن تخالف القرآن في شيء بل تزيده بياناً وتوضيحاً دونما اختلاف شيئاً بينهم، ولكنكم يا معشر المسلمين خالفتم كتاب الله وسُنّة رسوله باستمساككم بما خالف القرآن من السُّنة وتركتم القرآن والسُّنة الحقّ التي تتفق مع القرآن العظيم،  وكم صرخت فيكم وكم دعوتكم ليلاً ونهاراً عبر الإنترنت العالمية:   إن الله جعل القرآن المحفوظ من التحريف هو المرجع لما اختلفتم فيه من السُّنة التي لم يعدكم الله بحفظها، وعلمتكم بالقاعدة القرآنية لكشف الأحاديث المدسوسة بأنكم إذا قمتم بالمقارنة بين الأحاديث التي جاءت في السُّنة النّبوية وبين ما جاء في القرآن العظيم بأنكم سوف تجدون بين الباطل منها وبين محكم آيات القرآن اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً ومن ثم تعلمون بأن ذلك الحديث المخالف لمحكم القرآن العظيم من عند غير الله من المنافقين من شياطين الإنس، ولكنكم أبيتم الاحتكام إلى القرآن العظيم والجاهلون منكم ظنّوا بأن ناصر محمد اليماني ينبذ سنّة محمد رسول الله وراء ظهره ويستمسك بالقرآن وحده من دون السُّنة، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين فإن استمسكت بكتاب الله وحده وتركت السُّنة المحمديّة فلن تغنوا عني من الله شيئاً،   وإن استمسكت بالسُّنة وتركت القرآن فلن تغنوا عني من الله شيئاً، بل أنا المهدي المنتظر مُستمسكٌ بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ إلا ما خالف منها القرآن العظيم فأكفر بها جملةً وتفصيلاً، وسبب كفري بها لأن تلك الأحاديث المخالفة لمحكم القرآن العظيم ليست من عند الله ورسوله بل مكرٌ ضد الله ورسوله، فكم أنذرتُكم وكم علمتُكم وكم حذرتُكم فاطَّلع كثيرٌ من علمائِكم بما يقوله ناصر محمد اليماني فتولى ولم يصدق ولم يكذب ولم يتخذ أي قرار ناظرين هل يصدقني الله بآية العذاب الأليم عام 2012    أو تكون قبل ذلك التاريخ وأنتم لا تزالون في ريبكم تترددون مذبذبين لا صدقتم   ولا كذبتم، وقد علمت بأن القول سوف يحقّ على الكفار والمسلمين بسبب عدم اليقين بما علمناهم من الحقّ من حقائق آيات القرآن العظيم فلم يصدِّقوا ولم يكذبوا المسلمين ولا الكفار وذلك لأنهم بحقائق آيات الله التي أخبرناكم عن حقائقها لا توقنون،   وذلك هو سبب عدم التصديق وعدم التكذيب فأصبحتم مذبذبين لا مصدقين   ولا مكذبين. وقال الله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تكلمهُمْ أَنَّ النّاس   كَانُوا بِآياتنَا لَا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [النمل:82] كما هو حالكم الآن فترون أنكم لستم مكذبين ولستم مصدقين بسبب عدم اليقين   بالبيان الحقّ ومنه آيات تجدونها الحقّ الآن على الواقع الحقيقي لو كنتم تعلمون. ويا أخي السائل، إنك تعلم بأن الله يهدي بالمهدي المنتظر النّاس أجمعين وينقذهم الله به أجمعين من فتنة المسيح الدجال ويضلّ الله بدعاء المهدي المنتظر فقط شياطين الجنّ والإنس الذين يعلمون إن القرآن من عند الله ولكنهم لم يعلموا ماذا أراد الله بهذا مثلاً من البعوضة وما فوقها، ولذلك تجد أنهم لم ينكروا القرآن في أنفسهم فهم يعلمون أنه من عند الله ولذلك قالوا ماذا أراد الله بهذا مثلاً، ومن ثم بيَّن الله لكم بأنه سوف يهدي به الأمّة كلها مادون الشياطين الذين إن تبين لهم سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي يتخذونه سبيلاً، ويتخذون من افترى على الله خليلاً وينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض وأولئك هم الخاسرون، ولم يبتعثني الله لهداهم لأنهم إذا علموا سبيل الهدى يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويريدون أن يُطفِئوا نور الله ويأبى الله   إلا أن يتمَّ نورَه ولو كرِه المجرمون. فتدبروا الآية جيدا تجدون فيها سرّ هُدى الله الشامل للناس أجمعين بالمهدي المنتظر مادون المغضوب عليهم من الإنس والجنّ، وفي هذه الآية يوجد سرّ خلافة الهدى الشاملة أم تظنّ بأن الله يهدي بالبعوضة النّاس أجمعين بل بمن يؤتيه الله ملكوت جنوده أجمعين من البعوضة فما فوقها، أم إنكم لا تعلمون بأن المسيح الدجال يعد جيوشه الجرارة منذ آلاف السنين لتكون ضد المهدي المنتظر الذي يهدي به الله النّاس أجمعين فيجعلهم أمّة واحدةً بإذن الله ربّ العالمين فيدخلون في الإسلام كافة إلا الذين يعلمون أنه الحقّ من ربّهم ومن ثم يعرضون عن الحقّ لأنهم للحقّ كارهون. وعليك أن تعلم أيها السائل بأن المسيح الكذاب أنَّه الشيطانُ الرجيم إبليس بذاته سوف يظهر فيقول أنه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول أنَّه الله ربّ العالمين مُستغلاً الرجعة لمن يشاء الله من الكافرين فيقول هذا يومكم الذي كنتم توعدون، ويقول أنَّه الله وإنَّ عنده جنةٌ ونار كما وعدهم في القرآن العظيم، ويقول أنه من أنزل القرآن لعنة الله عليه وعلى أوليائه وما كان لابن مريم أن يقول ذلك بل هو الشيطان الرجيم بذاته وليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ ولذلك يُسمى المسيح الكذاب بمعنى أنه ليس المسيح عيسى عبد الله ورسوله، ومن أجل هذا توجّب عودة المسيح عيسى ابن مريم لفضح عدو الله وعدو المسيح عيسى ابن مريم وعدو المهدي المنتظر،   ولكنّ المسيح عيسى ابن مريم لن يأتي يدعو النّاس لاتباعه بل يكون من الصالحين التابعين للمهدي المنتظر الناصر لمحمدٍ رسول الله والقرآن العظيم   الإمام ناصر محمد اليماني. ويا أخي السائل عليك أن تعلم بأن لولا فضل الله عليكم ورحمته بالمهدي المنتظر ناصر محمد اليماني الذي بعثه الله بالبيان الحقّ للقرآن لكشف الأحاديث المدسوسة في السُّنة وإظهار الحقّ لاتبعتم المسيح الدجال الشيطان الرجيم يا معشر المسلمين   إلا قليلاً، وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿81﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿82﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قليلاً ﴿83﴾}