📷 رابط البث youtube.com/c/Alsarkhyalhasny 7ـ [نُبُوءَةٌ وَبِشَارَةٌ وَوَصِيَّةٌ...بِـــ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ(رض)] [تَأْسِيسُ العَقِيدَة...بَعْدَ تَحْطِيمِ صَنَمِيَّةِ الشِّرْكِ وَالجَهْلِ وَالخُرَافَة] جَاءَ فِي القُرْآن الكَرِيم: {قَالَ...مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ* قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ....قَالَ..تَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ* فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا....قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمۡ..أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} أـ لِلضَّرُورَةِ، نَتَوَقَّفُ قَلِيلًا عَن الكَلَامِ فِي تَكْسِير وَثَنِيَّةِ الجَهْلِ وَالبِدْعَةِ وَالخُرَافَة، كَالقُبُورِ وَالطُّقُوسِ المُبْتَدَعَة. بـ ـ يُمْكِنُ لِلمُنْصِفِينَ العُقَلَاء تَكْمِلَةُ البُحُوثِ وَالتَّوسِعَةُ فِيهَا، بِالاِعْتِمَادِ عَلَى مَا تَـمَّ تَأْسِيسُهُ وَتَأْصِيلُهُ فِي طَرِيقِ المَنْهَجِ القَوِيمِ وَالمَنْطِقِ الوَاضِح، وَمِنَ اللهِ التَّسْدِيدُ وَالتَّوْفِيق. جـ ـ بَعْـدَ تَحْـطِيـمِ صَنَمِيَّةِ الشِّرْكِ وَالجَّهْلِ وَالخُرَافَة، لَا بُـدَّ مِن تَأْسِيسِ العَقِيدَةِ؛ المُدْرَكَـةِ بِالعَـقْـلِ، المُـوَافِـقَـةِ لِلـشَّـرْعِ، الضَّابِـطَـةِ لِلأَخْـلَاقِ الفَاضِلَة. دـ سَـنَخْتَصِرُ وَنَكْتَفِي بِتَـنْبِيهَاتٍ وَاسْتِفْهَامَاتٍ وَإشَارَات. هـ ـ لِـتَتَهَيَّأ العُقُولُ وُالنُّفُوسُ المُنْضَبِطَةُ، لِلتَّفَكُّرِ وَالتَّدَبُّرِ وَتَقَبُّلِ المَقَالِ، ثُـمَّ التَّأْسِيس وَالبِنَاء، وَاللهُ المُسْتَعَان. 1ـ [عَلِيٌّ وَعُمَر(عَلَيْهِمَا السَّلَام)..إمَامَةُ نُبُوَّةٍ وَمُلْكٍ(قَضَاءٍ وَحُكْم)..طُولًا (أو عَرْضًا)] جَاءَ فِي كِتَابِ اللهِ العَزِيز: {أَلَمۡ تَـرَ إِلَى [ٱلۡمَلَإِ] مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ...[مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰٓ]...إِذۡ قَالُواْ لِــ [نَبِيّٖ لَّهُمُ] ٱبۡعَثۡ لَنَا [مَلِكًا]}.....{قَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ [إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكًا]...[إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ]...[وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُ مَن يَشَآءُ]}[البقرة(246ـ 247)] أـ الكَلَامُ عَن الإمَامَةِ(الخِلَافَةِ) الإلَهِيَّة وَليْسَ عَن إمَامَةِ القَهْرِ والجَبْرِ وَالمُلْكِ العَضُوض. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ): «أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ خِلَافَةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ ‌مُلْكٌ ‌عَضُوضٌ، ثُمَّ تَصِيرُ جَبْرِيَّةً وَعَبَثًا»[الفِتَن لِنعيم بن حماد] بـ ـ يَتَّضِحُ مِن النَّصِّ القُرْآنِيّ؛ إنَّ الإمَامَةَ الإِلَهِيَّة الَّتِي تَحَمَّلَهَا مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) تَشْـتَـمِلُ النّبُوّة وَ المُلْك جـ ـ مِن بَعۡدِ مُوسَىٰٓ قَـد تَفَرَّعَت (أو انْقَسَمَت) الإِمَامَةُ إِلَى: إمَامَةِ نُبُوَّةٍ(قَضَاء، تَشْرِيع، عِلْم)، وَإمَامَةِ مُلْكٍ(حُكْم، إِمَارَة، نِظَام) دـ لِمَاذَا لَم يَتَصَدَّ النَّبِيُّ الإسْرَائِيلِيُّ لِلْمُلْكِ وَالحُكْمِ بِنَفْسِهِ؟! . لِمَاذَا لَم يَطْلبْ المَلَآُ مِن النَّبِيِّ(عَلَيْهِ السَّلَام) أَن يَكُونَ مَلِكًا عَلَيْهِم؟! . لِمَاذَا طَلَبَ المَلَأُ مِن النَّبِيِّ أَن يَجْعَلَ لَهُم مَلِكًا؟! . هَل القُصُورُ فِي النَّبِيِّ (عَلَيْهِ السَّلَام)؟! أو إنَّ القُصُورَ وَالتَّقْصِيرَ فِي المَلَإ، السَّادَةِ المَشَايِخِ الكُبَرَاء، وَالمُجْتَمَعِ مِن بَنِي إِسْرَائِيل؟! . بِغَضِّ النَّظَرِ عَن الإِجَابَةِ، فَإنَّ النَّتِيجَةَ وَاحِدَةٌ، حَيْثُ صَارَ المُلْكُ وَالحُكْمُ والسّلْطَةُ لِغَـيْـرِ النَّبِيّ(عَلَيْهِ السَّلَام) هـ ـ فِي سِفْر صَمُوئِيل الأَوّل[إصْحَاح(8):(1ـ22)]، قَالَ: {كَانَ لَمَّا شَاخَ صَمُوئِيلُ(النَّبِيُّ)...فَاجْتَمَعَ كُلُّ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ، وَجَاءُوا إِلَى صَمُوئِيلَ إِلَى الرَّامَةِ...وَقَالُوا لَهُ: «هُوَ ذَا أَنْتَ قَدْ شِخْتَ...فَالآنَ اجْعَلْ لَنَا مَلِكًـا يَقْضِي لَنَا كَسَائِرِ الشُّعُوبِ»...فَسَاءَ الأَمْرُ فِي عَيْنَيْ صَمُوئِيلَ.....فَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: «اسْمَعْ لِصَوْتِ الشَّعْبِ فِي كُلِّ مَا يَقُولُونَ لَكَ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَرْفُضُوكَ أَنْتَ بَلْ إِيَّايَ رَفَضُوا.....فَالآنَ اسْمَعْ لِصَوْتِهِمْ».....فَكَلَّمَ صَمُوئِيلُ الشَّعْبَ الَّذِينَ طَلَبُوا مِنْهُ مَلِكًـا بِجَمِيعِ كَلاَمِ الرَّبِّ.....فَـأَبَـى الشَّعْـبُ أَنْ يَسْمَعُوا لِصَوْتِ صَمُوئِيلَ، وَقَالُوا: «بَـلْ يَكُـونُ عَلَـيْـنَا مَـلِـكٌ، فَنَكُونُ نَحْنُ أَيْضًا مِثْلَ سَائِرِ الشُّعُوبِ، وَيَقْضِي لَنَا مَلِـكُـنَـا وَيَخْـرُجُ أَمَامَنَـا وَيُحَـارِبُ حُـرُوبَـنَـا».....فَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: «اسْـمَعْ لِصَوْتِهِمْ وَمَـلِّـكْ عَلَيْهِمْ مَلِكًـا»} وـ اتَّضَحَ جِدًّا، إِنَّ جَعْـلَ المَلِكِ وَتَنْصِيبَهُ قَـد حَصَلَ اسْـتِجَابَةً لِصَوْتِ وَطَلَبِ المَلَإِ وَالشَّعْـبِ، بَعْـدَ رَفْضِهِم ملُوكِيَّةَ وَقِيَادَةَ وَحُكْمَ ونِظَامَ النَّبِيِّ الإسْرَائِيلِيّ(عَلَيْهِ السَّلام) زـ نَبْقَى مَعَ سِفْرِ صَمُوئِيل(الأَوّل)، فِي الإصْحَاح(12)، قَالَ:{قَالَ صَمُوئِيلُ لِكُلِّ إِسْرَائِيلَ: هَأَنَذَا قَـدْ سَمِعْتُ لِصَوْتِكُمْ فِي كُلِّ مَا قُلْتُمْ لِي، وَمَلَّكْتُ عَلَيْكُمْ مَلِكًا....وَهُوَ ذَا أَبْنَائِي مَعَكُمْ....هأَنَذَا فَاشْهَدُوا عَلَيَّ قُـدَّامَ الرَّبِّ وَقُـدَّامَ مَسِـيحِهِ.....شَـاهِـدٌ الرَّبُّ عَلَيْكُمْ وَشَـاهِـدٌ مَسِـيحُهُ الْيَوْمَ هذَا....فَالآنَ هُوَ ذَا الْمَلِكُ الَّذِي اخْتَرْتُمُوهُ، الَّذِي طَلَبْتُمُوهُ، وهُوَ ذَا قَـدْ جَعَـلَ الرَّبُّ عَلَيْكُمْ مَلِكًا} ح ـ فِي الإصْحَاح(15) مِن سِفْرِ صَمُوئِيل(الأوَّل)، أَشَارَ إِلَى أَنَّ المَقْصُودَ بِالمَسِيحِ هُـوَ المَلِكُ نَفْسُـه، وَاسْـمُهُ شَـاوُل، وَأَنَّهُ لَـم يَصْمُدْ عَلَى الحَقِّ بَـل انْحَرَف وَضَلَّ، وَقَد سَلَبَ اللهُ مِنْهُ المُلْكَ، وَقَالُوا إِنَّ اسْـمَهُ فِي القُرْآن (طَالُـوت) ط ـ كَانَ النَّبِيُّ الإسْرَائِيلِيُّ(عَلَيْهِ السَّلَام) إِمَـامَ نُبُـوَّةٍ وَمُـلْـكٍ فِعْلًا وَتَحْقِـيقًـا، ثُـمَّ تَنَازَلَ عَن إمَامَةِ المُلْكِ مُضْطَرًّا، فَهَل قَـدَحَ ذَلِكَ بِإمَامَتِهِ وَنُبُوَّتِهِ وَشَرْعِيَّتِهِ وَصِدْقِـهِ؟!! كَـذَلِـكَ يُقَالُ فِي عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلَام)...القُـذَّة بِـالقُـذَّة ي ـ التَّشْرِيعُ وَالتَّرْبِيَةُ الرُّوحِيَّةُ وَالمَعْنَوِيَّةُ، إِضَافَةً لِلْقُدْوَةِ الحَسَنَةِ فِي السُّلُوكِ وَالأخْلَاقِ، مَعَ النُّصْحِ وَالأمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَن المُنْكَرِ، وَالصَّلَاةُ وَالدّعُاءُ بِالمَغْفِرَة وَالرَّحْمَةِ، مِنَ الوَظَائِفِ الأسَاسِيَةِ لِإمَامَةِ النُّبُوَّة. ك ـ بَعْدَ جَعْلِ وَتَنْصِيبِ المَلِك، لَمْ يَتَوَقَّفْ النَّبِيُّ صَمُوئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلَام) عَن مَسْؤُولِيَّتِهِ وَوَظِيفَتِهِ فِي إمَامَةِ النُّبُوَّةِ مِنَ العِلْمِ وَالتَّشْرِيعِ وَالنُّصْحِ وَالدّعَاءِ وَالرَّحْمَة، حَيْثُ قَالَ: {لاَ تَحِـيـدُوا عَنِ الرَّبِّ، بَلِ اعْبُدُوا الرَّبَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ وَلاَ تَحِيدُوا...وَأَمَّا أَنَا...أُعَلِّمُكُمُ الطَّرِيقَ الصَّالِحَ الْمُسْتَقِيمَ...اتَّقُوا الرَّبَّ وَاعْبُدُوهُ بِالأَمَانَةِ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ...وَإِنْ فَعَلْتُمْ شَرًّا فَإِنَّكُمْ تَهْلِكُونَ أَنْتُمْ وَمَلِكُكُمْ جَمِيعًا}[سِفْر صَمُوئِيل(1)/ إصْحَاح(12):(1ـ25)] ل ـ فِي نَفْسِ الإصْحَاح قَالَ: {قَالَ جَمِيعُ الشَّعْبِ لِصَمُوئِيلَ: «صَلِّ عَنْ عَبِيدِكَ إِلَى الرَّبِّ إِلهِكَ حَتَّى لاَ نَمُوتَ، لأَنَّنَا قَدْ أَضَفْنَا إِلَى جَمِيعِ خَطَايَانَا شَرًّا بِطَلَبِنَا لأَنْفُسِنَا مَلِكًا»...فَقَالَ صَمُوئِيلُ لِلشَّعْبِ: «لاَ تَخَافُوا...وَلكِنْ لاَ تَحِيدُوا عَنِ الرَّبِّ، بَلِ اعْبُدُوا الرَّبَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ، وَلاَ تَحِيدُوا، لأَنَّ ذلِكَ وَرَاءَ الأَبَاطِيلِ الَّتِي لاَ تُفِيدُ وَلاَ تُنْقِذُ، لأَنَّهَا بَاطِلَةٌ...لاَ يَتْرُكُ الرَّبُّ شَعْبَهُ مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ الْعَظِيمِ، لأَنَّهُ قَدْ شَاءَ الرَّبُّ أَنْ يَجْعَلَكُمْ لَهُ شَعْبًا....وَأَمَّا أَنَا فَحَاشَا لِي أَنْ أُخْطِئَ إِلَى الرَّبِّ فَأَكُفَّ عَنِ الصَّلاَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ}[سِفْر صَمُوئِيل(1)/ إصْحَاح(12):(1ـ25)] م ـ عَن سَـيّدِ الأَنْبِيَـاءِ وَالمَرْسَـلِين(عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم الصَّلَوَاتُ وَالتَّسْلِيم): . {لَـتَتَّـبِعُـنَّ سَـنَنَ(سُـنَنَ) مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَـذْوَ ‌الْقُـذَّةِ ‌بِـالْقُـذَّةِ} . {لَـتَسْـلُكُنَّ سَـنَنَ مَـنْ كَـانَ قَبْلَـكُمْ حَـذْوَ ‌الْقُـذَّةِ ‌بِـالْقُـذَّةِ} . {تَـحْـذُو أُمَّتِي حَـذْوَ الْأُمَـمِ السَّـالِفَـةِ حَـذْوَ النَّعْـلِ بِالنَّعْـلِ وَالْقُـذَّةِ بِـالْقُـذَّةِ} . {لَـتَرْكَبُنَّ سُــنَّـةَ مَنْ كَـانَ قَبْلَـكُمْ} . {لَـتَأْخُذَنَّ أُمَّـتِـي مَـأْخَـذَ الْأُمَـمِ قَبْلَهَـا، شِـبْرًا بِشِـبْر وَذِرَاعًا بِـذِرَاع} 2ـ [عُـمَـرُ(ع) كَـطَالُوت..نِظَامٌ وَانْتِصَارٌ..بِـتَابُوتٍ وَسَكِينَةٍ وَمَلَائِكَةٍ وَبَقِـيَّـةٍ وَعَـلِـيّ(ع)] أـ فِي الكِتَابِ الكَرِيم: . {أَلَـمۡ تَــرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِن بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ...إِذۡ قَالُواْ لِـ [نَبِيّٖ لَّهُمُ] ٱبۡـعَـثۡ لَنَـا مَلِـكًـا]}...{قَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ [إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَـالُـوتَ مَلِـكًـا]..[إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ]..[وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُ مَن يَشَآءُ]} . {قَالَ لَهُمۡ نَـبِـيُّـهُـمۡ إِنَّ ءَايَـةَ مُـلۡـكِـهِ؛ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّـابُــوتُ فِيهِ سَــكِـينَــةٌ مِّن رَّبِّكُمۡ، وَبَـقِــيَّــةٌ مِّمَّـا تَـرَكَ ءَالُ مُـوسَىٰ وَءَالُ هَٰـرُونَ، تَـحۡمِـلُـهُ ٱلۡمَـلَٰٓـئِـكَــةُۚ}..{ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَـةٗ لَّـكُـمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} بـ ـ مَعَ النِّفَاقِ الظَّاهِرِ المُنْتَشِر، وَالتَّمَرُّدِ وَالارْتِدَادِ العَامِّ الشَّامِل الضَّارِبِ بِالمُجْتَمَعِ، بَعْـدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ الكَرِيم(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم)، لَـم يَكُنْ لِلأُمّةِ والنَّصْرِ وَالفَتْحِ إلّا عُـمَـر(رَضِيَ اللهُ عَنْه). جـ ـ الوَاضِحُ وَالمُؤَكَّدُ جِدّا، إنَّ تَكْسِيرَ وَتَحْطِيمَ إمْبرَاطورِيَّتَي الفُرْس وَالرُّوم لَيْسَ حَدَثًا طَبِيعِيًّا أبَدًا، بَـل كَانَ تَسْدِيدًا إِلَهِيًّـا وَكَرَامَةً وَإعْجَازًا. د ـ مِن العَـقْـلِ وَالحِكْمَةِ وَالوَحْيِ الإِلَهِيّ، نَـجِـدُ أَنّ النَّبِيَّ الأمِينَ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم) قَـد قَـرَّبَ عُـمَـرَ(رض) وَصَاهَـرَهُ وَرَبَّـاهُ وَهَـيَّـأَهُ لِلمُهِمَّة المُقَدَّسَةِ العَظِيمَةِ. هـ ـ إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَـد اخْتَـارَ عُـمَرَ(رض) وَجَعَـلَهُ طَالُوتَ هَذِهِ الأمَّة وَأَيَّـدَهُ بِوَسَائِلِ الإمَامَةِ الإِلَهِيَّةِ؛ مِنَ التَّـابُوتِ وَالسَّـكِينَةِ وَالمَلَائِكَـة وَالبَـقِـيَّـة مَعَ المُؤَازَرَةِ بِعَـلِـيّ(عَلَيْهِ السَّلَام). وـ صَمُوئِيل[14:(18ـ 48)]: {قَالَ شَـاوُلُ(طَالُوت): «قَــدِّمْ تَابُوتَ اللهِ»، لأَنَّ تَابُـوتَ اللهِ كَانَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ...فَـخَـلَّـصَ الـرَّبُّ إِسْرَائِيلَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ...وَضَـنُـكَ رِجَـالُ إِسْرَائِيلَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، لأَنَّ شَـاوُلَ حَـلَّـفَ الشَّـعْـبَ قَائِلًا: «مَلْعُـونٌ الرَّجُـلُ الَّذِي يَأْكُـلُ خُبْـزًا إِلَى الْمَسَـاءِ حَتَّى أَنْتَـقِـمَ مِنْ أَعْـدَائِي»، فَلَمْ يَـذُقْ جَمِيعُ الشَّعْـبِ خُبْـزًا...وَأَخَـذَ شَـاوُلُ الْمُـلْـكَ عَـلَى إِسْـرَائِيلَ، وَحَـارَبَ جَـمِـيعَ أَعْـدَائِـهِ حَـوَالَـيْـهِ...وَحَـيْـثُـمَـا تَـوَجَّـهَ غَـلَـبَ، وَفَعَـلَ بِبَـأْسٍ، وَضَـرَبَ عَـمَالِيـقَ، وَأَنْـقَـذَ إِسْـرَائِيـلَ مِنْ يَـدِ نَاهِبِيهِ} ز ـ صَمُوئِيل[9:(1ـ 27)]: وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنْيَامِينَ اسْمُهُ قَيْسُ...وَكَانَ لَهُ ابْنٌ اسْمُهُ شَـاوُلُ(طَالُوت)...مِنْ كَتِفِهِ فَمَا فَوْقُ كَانَ أَطْـوَلَ مِنْ كُـلِّ الشَّعْـبِ...وَالرَّبُّ كَشَـفَ أُذُنَ صَمُوئِيلَ قَبْـلَ مَجِيءِ شَـاوُلَ بِيَوْمٍ قَائِلًا:«غَدًا فِي مِثْلِ الآنَ أُرْسِلُ إِلَيْكَ رَجُلًا مِنْ أَرْضِ بَنْيَامِينَ، فَامْسَحْهُ رَئِيسًا لِشَعْبِي إِسْـرَائِيلَ، فَيُخَلِّصَ شَعْـبِي»...فَأَخَذَ صَمُوئِيلُ شَـاوُلَ وَغُلاَمَهُ وَأَدْخَلَهُمَا إِلَى الْمَنْسَكِ وَأَعْطَاهُمَا مَكَانًا فِي رَأْسِ الْمَدْعُوِّينَ...فَأَكَلَ شَاوُلُ مَعَ صَمُوئِيلَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ...قَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: «قُلْ لِلْغُلاَمِ أَنْ يَعْـبُرَ قُـدَّامَنَا»، فَـعَـبَرَ، «وَأَمَّا أَنْتَ فَقِفِ الآنَ فَأُسْمِعَـكَ كَلاَمَ اللهِ». ح ـ صَمُوئِيل[10:(1ـ24)]: {فَأَخَذَ صَمُوئِيلُ قِنِّينَةَ الدُّهْنِ وَصَبَّ عَلَى رَأْسِ شَـاوُل(طَالُوت) وَقَبَّلَهُ وَقَالَ: «أَلَيْسَ لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ مَسَحَكَ عَلَى مِيرَاثِهِ رَئِيسًا؟...وَيَكُونُ عِنْدَ مَجِيئِكَ إِلَى هُنَاكَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَنَّكَ تُصَادِفُ زُمْرَةً مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَازِلِينَ مِنَ الْمُرْتَفَعَةِ...وَهُمْ يَتَنَبَّأُونَ...فَيَحِلُّ عَلَيْكَ رُوحُ الرَّبِّ فَتَتَنَبَّأُ مَعَهُمْ وَتَتَحَوَّلُ إِلَى رَجُل آخَرَ...وَإِذَا أَتَتْ هذِهِ الآيَاتُ عَلَيْكَ، فَافْعَلْ مَا وَجَدَتْهُ يَدُكَ، لأَنَّ اللهَ مَعَكَ»...وَكَانَ عِنْدَمَا أَدَارَ كَتِفَهُ لِكَيْ يَذْهَبَ مِنْ عِنْدِ صَمُوئِيلَ أَنَّ اللهَ أَعْطَاهُ قَلْبًا آخَرَ، وَأَتَتْ جَمِيعُ هذِهِ الآيَاتِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ...وَلَمَّا رَآهُ جَمِيعُ الَّذِينَ عَرَفُوهُ مُنْذُ أَمْسِ وَمَا قَبْلَهُ أَنَّهُ يَتَنَبَّأُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ، قَالَ الشَّعْبُ، الْوَاحِدُ لِصَاحِبِهِ: «مَاذَا صَارَ لابْنِ قَيْسٍ؟ أَشَـاوُلُ أَيْضًا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ؟»...فَـقَـدَّمَ صَمُوئِيلُ جَمِيعَ أَسْـبَاطِ إِسْرَائِيلَ، ثُمَّ قَـدَّمَ سِـبْطَ بَنْيَامِينَ، وَأُخِـذَ شَاوُلُ.....فَقَالَ صَمُوئِيلُ: «أَرَأَيْتُمُ الَّذِي اخْـتَـارَهُ الـرَّبُّ، أَنَّهُ لَـيْـسَ مِـثْـلُـهُ فِي جَمِيعِ الشَّعْبِ؟»، فَهَـتَـفَ كُلُّ الشَّعْبِ وَقَالُوا: «لِيَحْيَ الْمَلِكُ»} 3ـ [ إمَامَةُ المُلْـكِ ثَابِتَةٌ وَإِنْ تَخَلَّفَ النَّاسُ..وَكَـذَا إِمَامَةُ النُّبُوَّة ] بِالرَّغْمِ مِن أَنَّ جَعْـلَ وَإِبْـرَازَ وَتَشْخِيصَ إِمَامَة المُلْك جَـاءَ اسْتِجَـابَةً لِـرَغْبَةِ وَطَلَبِ النَّاس، لَكِنَّهُم لَـمْ يَلْتَزِمُـوا بِعُهُـودِهِم فِي نُصْرَةِ المَلِـكِ وَالقِـتَالِ مَعَهُ،وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ إمَامَة المُلْـك ثَابِتَـةٌ وَإِن تَخَـلَّـفَ النَّاسُ، وَكَـذَا إِمَامَة النُّبُوَّة ثَابِتَةٌ وَإِنْ تَخَـلَّـفَ النَّاسُ. . قَـالَ فِي القُرْآنِ المَجِيد:{[أَلَـمْ تَــرَ إِلَى الْمَـلَإِ]....[إِذْ قَـالُوا لِـنَبِـيٍّ لَهُمُ: ابْـعَـثْ لَنَـا مَلِـكًـا نُـقَـاتِـلْ فِـي سَـبِيلِ اللَّهِ]...[قَـالَ: هَـلْ عَـسَـيْتُمْ إِنْ كُـتِـبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَـالُ أَلَّا تُقَـاتِـلُوا]...[قَالُوا: وَمَـا لَنَـا أَلَّا نُقَـاتِـلَ فِي سَـبِيلِ اللَّهِ وَقَـدْ أُخْـرِجْـنَـا مِنْ دِيَـارِنَـا وَأَبْنَـائِنَـا]...[فَلَمَّـا كُـتِـبَ عَلَيْـهِمُ الْقِتَـالُ تَـوَلَّـوْا إِلَّا قَـلِـيــلًا مِنْـهُمْ]...[وَاللَّهُ عَـلِـيمٌ بِـالظَّـالِمِـيـنَ]}[البقرة246] 4ـ [ إِمَامَة القَضَاء فِي ظِـلِّ إِمَامَة النِّظَام ...نَـبِـيٌّ وَنَـبِـيٌّ وَمَلِكٌ إِمَام] أ ـ بِـحِكْمَةِ اللهِ وَتَدْبِيرِهِ وَأَمْرِهِ، يَـتَنَازلُ صَمُوئِيلُ النَّبِيُّ(عَلَيْهِ السَّلَام) عَـن إِمَامَةِ المُلْكِ وَالنِّظَامِ، لِصَالِحِ طَالُوت، وَصَارَ النَّبِيُّ تَحْتَ رَايَةِ المَلِكِ وَسُلْطَتِهِ وَإِمَامَتِهِ. بـ ـ إِضَافَةً لِـصَمُوئِيل، فَإِنَّ دَاوُودَ النَّبِيَّ(عَلَيْهِ السَّلَام) كَانَ يَعْـمَلُ فِي ظِـلِّ إِمَامَـةِ طَالُوت وَنِظَـامِهِ، وَقَـد قَـاتَـلَ مَعَهُ تَحْتَ سُلْطَتِهِ وَرَايَتِهِ. جـ ـ ابْتِلَاءٌ وَاخْتِبَارٌ إِلَهِيٌّ قَـامَ بِهِ النِّظَامُ المَلِكُ لِـتَمْيِيـزِ المُؤْمِنِينَ المُتَّقِينَ المُخْلِصِينَ الصَّابِرِينَ، وَهُـم قَـلِـيـل. دـ جَاءَ فِي كِتَابِ اللهِ العَظِيمِ:{ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ: [إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ، فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي، وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُ مِنِّيٓ، إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةً بِيَدِهِ]، فَـشَـرِبُـواْ مِنۡهُ إِلَّا قَـلِـيـلًا مِّنۡهُمۡ، فَلَمَّـا جَـاوَزَهُ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ: [لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ]، قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ: [كَـم مِّن فِئَةٍ قَـلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذۡنِ ٱللَّهِ، وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ]* وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ: [رَبَّنَآ أَفۡرِغْ عَلَيۡنَا صَبۡرًا، وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا، وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ]* فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ...تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّ}[البقرة(249ـ 252)] هـ ـ لَا شَكَّ فِي أَنَّ صَمُوئِيلَ وَدَاوُودَ(عَلَيْهِمَا السَّلَام) قَـد أَطَاعَا وَانْقَادَا لِلابْتِلَاءِ وَالاخْتِبَارِ بِتَقْوًى وَصَبْرٍ وَإخْلَاصٍ، وَكَانَا قُدْوَةً وَمَثَلًا أَعْلَى فِي الطَّاعَةِ وَالانْقِيَادِ لِإِمَامَةِ المُلْكِ وَالنِّظَـام. وـ لَــقَــد اجْـتَـمَـعَ نَــبِــيٌّ وَنَـبـِـيٌّ تَــحْـــتَ إِمَـامَـةِ المُـلْـكِ وَالسّـلْـطَـانِ وَالـخِــلَافَــةِ وَالـنِّـظَــام. زـ ذَلِـكَ، لَـمْ يَـقْـدَحْ بِـنُـبُـوَّتِـهِـمَـا وَإِمَـامَـتـِهِـمَـا، سَـوَاءٌ السَّـابِـقَـةُ أَو المُقَـارِنَـةُ أَو الـلَّاحِـقَـةُ. 5ـ [ثُـمَّ اتَّحَدَت الإِمَـامَةُ بِـدَاوُودَ(ع)...عِلْمٌ حِكْمَةٌ مُلْكٌ خِلَافَةٌ] بَعْـدَ طَالُوت، قَـد اقْتَضَت الحِكْمَةُ وَالإرَادَةُ الإِلَهِيَّةُ أَنْ تُـجْـمَعَ الإِمَامَةُ فِي دَاوُودَ(عَلَيْهِ السَّلَام)، فَاتَّحَدَت فِـيـهِ إِمَامَةُ النُّبُوَّةِ وَإِمَامَةُ المُلْكِ، فَـصَارَ مَلِـكًـا نَـبِـيًّـا: أـ قَـد أَنْعَمَ اللهُ(سُبْحَانَه وَتَعَالَى) عَلَى دَاوُودَ بِـالمُلْكِ وَالعِـلْمِ وَالحِكْمَةِ: قَالَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَر...وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ...فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ، وَءَاتَـىٰـهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُـلۡـكَ وَٱلۡحِـكۡـمَـةَ وَعَـلَّـمَـهُ مِمَّـا يَشَـآءُ...تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّ}[البقرة(248ـ252)] بـ ـ قَـد جَعَـلَ اللهُ دَاوُودَ خَـلِـيـفَةً فِي الأَرْضِ: قَالَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ:{يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ}[ص26] 6ـ [عُمَرُ وَعَلِيٌّ(ع)....فَضْلٌ وَتَفْضِيلٌ كَالرُّسُل...{فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡض}]: فِي القُرْآنِ المَجِيد:{قَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكًا...قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُ بَسۡطَةً فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِ.....إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ.....فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَر.....وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَآءُ.....تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡض؛ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ، وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٍ، وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ}...{لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّ}[البقرة(246ـ 256)] أـ دَرَجَاتٌ عُلْيَا مِن الإِيمَانِ وَالتَّقْوَى وَالإِخْلَاصِ وَالفَضْلِ وَالتَّسْدِيدِ يَجِبُ تَوَفُّرُهَا فِي كُلِّ مَن يَتَحَمَّلُ أَمَانَةَ الإِمَامَةِ[إمَامَة المُلْكِ أَو إِمَامَة النُّبُوَّة]، كَــ صَمُوئِيلَ وَطَالُوتَ وَدَاوُودَ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ(عَلَيْهِم السَّلَام). بـ ـ دَلِيلُ العَقْلِ عَلَى [ضَرُورَة تَقْدِيم وَإِمَامَة الأَفْضَل] سَاقِطٌ جَزْمًا!! فَالعَـقْلُ لَا يَحْكُمُ وَلَا يُدْرِكُ ضَرُورَةَ تَقْدِيمِ وَإِمَامَةِ الأَفْضَل!! وَخَرْطُ القَتَادِ أَقْرَبُ لَهُم مِن إِثْبَاتِ ضَرُورَةِ تَقْدِيمِ الأَفْضَل!! جـ ـ إِضَافَةً لِطَالُوتَ وَمَن عَاصَرَه مِن أوْلِيَاء وَأَنْبِيَاء(عَلَيْهِم السَّلَام)، فِإِنَّ الكَثِيرَ مِن شَوَاهِدِ القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالتَّارِيخ تُشِيرُ بِوُضُوحٍ إِلَى تَقْدِيمِ المَفْضُول. دـ مِن الضَّرُورِيّ تَحَلِّي أَئِمَّةِ الحَقِّ وَالهِدَايَةِ بِالتَّقْوَى وَالصِّدْقِ مَعَ الفَضْلِ وَالتَّسْدِيدِ وَالرِّضْوَانِ، حَيْثُ تَتَمَيَّزُ الإِمَامَةُ الإِلَهِيَّةُ عَن إِمَامَةِ القَهْرِ وَالغَلَبَةِ وَالمُلْكِ العَضُوض. هـ ـ النُّبُوَّةُ وَالإِمَامَةُ حَقٌّ ثَابِتٌ، وَالتَّفَاضُلُ وَالتَّفْضِيلُ بَيْنَ أَئِمَّةِ الحَقِّ مُمْكِنٌ وَجَائِزٌ، وَهُوَ كَالتَّفْضِيلِ بَيْنَ الرُّسُل(عَلَيْهِم السَّلَام)، {تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡض}. وـ الخِلَافُ ثَابِتٌ فِي الكُبْرَى وَالصّغْرَى، فَمَثَلًا: هَل الأَفْضَلُ إِمَامَةُ المُلْكِ أَو إِمَامَةُ النُّبُوَّة؟! هَل الأَفْضَلُ الكَلِيمُ أَو الخَلِيلُ أَو الرُّوحُ أو غَيْرُ ذَلِك؟! . قَالَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ: {لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّ} 7ـ [نُبُوءَةٌ وَبِشَارَةٌ وَوَصِيَّةٌ...بِـــ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ(رض)] أـ حَقِيقَةٌ صَادِمَةٌ شَاخِصَةٌ تَجِدُهَا بَيْنَ كَلِمَاتِ الشِّيعَة[سَوَاءٌ الأَخْبَارِيُّ وَالأصُولِيُّ]، مِنَ المُشَعْوِذِينَ وَالطَّاعِنِينَ بِـعِـرْضِ النَّبِيِّ(عَلَيْهِ وَعَلَى نِسَائِهِ وَآلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام)، وَنَاصِبِي العَدَاء لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالصَّادِقِ الأَمِين(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّم). بـ ـ مِثَالُ ذَلِكَ القُـمِّـيّ(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ)!! فَفِي تَفْسِيرِهِ، عِنْدَ تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّحْرِيم{يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ...}، قال: {إنَ سَبَبَ نُزُولِهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِ‌ حَفْصَةَ(رض)...فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ مَارِيَةَ، فَعَلِمَتْ حَفْصَةُ بِذَلِكَ فَغَضِبَتْ...فَاسْتَحْيَا رَسُولُ اللَّهِ مِنْهَا، فَقَالَ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم): [كَفَى فَقَدْ حَرَّمْتُ مَارِيَةَ عَلَى نَفْسِي...وَأَنَا أُفْـضِـي إِلَيْكَ سِــرّاً]...فَقَالَتْ: نَعَمْ، مَا هُوَ؟ فَقَالَ(عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام): [إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَـلِـي الْخِـلَافَـةَ من بَعْـدِي، ثُـمَّ مِنْ بَعْـدِهِ أَبُـوكِ‌]، فَقَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكِ بِهَذَا؟ قَالَ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم): [اللَّهُ أَخْبَـرَنِـي]، فَأَخْبَرَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ مِنْ يَوْمِهَا ذَلِكَ، وَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ أَبَا بَكْرٍ، فَجَاءَ أَبُـو بَكْـرٍ إِلَى عُـمَرَ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ عَائِشَـةَ أَخْبَرَتْنِي...}[تَفْسِير القُمِّيّ(2)لِلقُمِّيّ] جـ ـ النَّبِيُّ الكَرِيمُ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) يَبْتَغِـي مَرْضَـاةَ أَزْوَاجِهِ، يَبْتَـغِي مَرْضَـاةَ أُمِّـنَـا حَـفْـصَـةَ(رَضِيَ اللهُ عَنْهَا)، فَـقَـد تَعَـهَّـدَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) أَنْ لَا يَفْعَـلَ مَا أَغْـضَبَهَـا، بَـل قَـد حَـرَّمَ عَلَى نَفْـسِـهِ الفَعْـلَ الَّذِي أَغْـضَبَهَا، بِالرَّغْمِ مِن أنَّ اللهَ(تَعَالَى) قَـد أحَلَّهُ لَهُ مِن الأصْل!! د ـ زِيَـادَةً فِي جَـبْـرِ خَـاطِـرِ أُمِّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَة(رض) وَفِي إِرْضَائِهَـا، فَإنَّهُ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) قَـد بَشَّـرَهَـا بِـخِـلَافَـةِ أَبِيهَـا عُـمَـرَ بَعْـدَ أَبِي بَـكْـرٍ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا). هـ ـ بِشَارَةٌ وَنُبُوءَةٌ بِـعِـلْمِ اللهِ وَأَمْرِهِ(سُـبْحَانَهُ وَتَعَالَى)، وَقَـد عَـلِـمَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُـمَـرُ وَعَـائِشَـةُ إِضَافَةً لِحَفْصَة(رض). وـ بِكُلِّ تَأْكِيدٍ، إنَّ عِلْمَهُم(رَضِيَ اللهُ عَنْهُم) بِالبِشَارَةِ النُّبُوءَة كَانَ مَعْلُومًا مُسْبَقًا عِنْدَ اللهِ(سُبْحَانَه)، وَكَذَا عِنْدَ رَسُولِهِ الكَرِيم(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم)، فَـصَارَت البِشَارَةُ وَصِيَّـةً. زـ انْـقَـلَـبَ السِّـحْـرُ عَلَى المُدَلـِّسَـةِ القُـبُـورِيَّةِ أَصْـحَــابِ الخُـرَافَـةِ[الأَخْـبَـارِيَّـة وَالأُصُـولِـيَّـة]؟!.... فَـقَـد بَـاءَت بِـالفَـشَــلِ مُحَـاوَلَـةُ زَعِـيـمِهِم القُـمِّـيّ الطَّـعـْــنَ بِـأُمَّهَـاتِ المُؤْمِنِينَ وَالـخَـلِيفَـتَيْـنِ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُم)....وَعَلَى رَغْمِ أَنْفِهِ قَــد أَثْـبَــتَ(القُمِّيُّ) النُّبُـوءَةَ وَالبِشَـارَةَ وَالوَصِيَّـةَ بِـــ [خِـلَافَـةِ أَبِـي بَكْـرٍ وَعُـمَــرَ(رض)]....ثُــمَّ تَـحَـقَّـقَـت النُّــبُــوءَةُ. المهندس: الصرخي الحسني twitter.com/AlsrkhyAlhasny youtube.com/c/alsarkhyalhasny twitter.com/ALsrkhyALhasny1 instagram.com/alsarkhyalhasany

رابط البث youtube.com/c/Alsarkhyalhasny 7ـ [نُبُوءَةٌ وَبِشَارَةٌ وَوَصِيَّةٌ...بِـــ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ(رض)] [تَأْسِيسُ العَقِيدَة...بَعْدَ تَحْطِيمِ صَنَمِيَّةِ الشِّرْكِ وَالجَهْلِ وَالخُرَافَة] جَاءَ فِي القُرْآن الكَرِيم: {قَالَ...مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ* قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ....قَالَ..تَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ* فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا....قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمۡ..أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} أـ لِلضَّرُورَةِ، نَتَوَقَّفُ قَلِيلًا عَن الكَلَامِ فِي تَكْسِير وَثَنِيَّةِ الجَهْلِ وَالبِدْعَةِ وَالخُرَافَة، كَالقُبُورِ وَالطُّقُوسِ المُبْتَدَعَة. بـ ـ يُمْكِنُ لِلمُنْصِفِينَ العُقَلَاء تَكْمِلَةُ البُحُوثِ وَالتَّوسِعَةُ فِيهَا، بِالاِعْتِمَادِ عَلَى مَا تَـمَّ تَأْسِيسُهُ وَتَأْصِيلُهُ فِي طَرِيقِ المَنْهَجِ القَوِيمِ وَالمَنْطِقِ الوَاضِح، وَمِنَ اللهِ التَّسْدِيدُ وَالتَّوْفِيق. جـ ـ بَعْـدَ تَحْـطِيـمِ صَنَمِيَّةِ الشِّرْكِ وَالجَّهْلِ وَالخُرَافَة، لَا بُـدَّ مِن تَأْسِيسِ العَقِيدَةِ؛ المُدْرَكَـةِ بِالعَـقْـلِ، المُـوَافِـقَـةِ لِلـشَّـرْعِ، الضَّابِـطَـةِ لِلأَخْـلَاقِ الفَاضِلَة. دـ سَـنَخْتَصِرُ وَنَكْتَفِي بِتَـنْبِيهَاتٍ وَاسْتِفْهَامَاتٍ وَإشَارَات. هـ ـ لِـتَتَهَيَّأ العُقُولُ وُالنُّفُوسُ المُنْضَبِطَةُ، لِلتَّفَكُّرِ وَالتَّدَبُّرِ وَتَقَبُّلِ المَقَالِ، ثُـمَّ التَّأْسِيس وَالبِنَاء، وَاللهُ المُسْتَعَان. 1ـ [عَلِيٌّ وَعُمَر(عَلَيْهِمَا السَّلَام)..إمَامَةُ نُبُوَّةٍ وَمُلْكٍ(قَضَاءٍ وَحُكْم)..طُولًا (أو عَرْضًا)] جَاءَ فِي كِتَابِ اللهِ العَزِيز: {أَلَمۡ تَـرَ إِلَى [ٱلۡمَلَإِ] مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ...[مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰٓ]...إِذۡ قَالُواْ لِــ [نَبِيّٖ لَّهُمُ] ٱبۡعَثۡ لَنَا [مَلِكًا]}.....{قَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ [إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكًا]...[إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ]...[وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُ مَن يَشَآءُ]}[البقرة(246ـ 247)] أـ الكَلَامُ عَن الإمَامَةِ(الخِلَافَةِ) الإلَهِيَّة وَليْسَ عَن إمَامَةِ القَهْرِ والجَبْرِ وَالمُلْكِ العَضُوض. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ): «أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ خِلَافَةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ ‌مُلْكٌ ‌عَضُوضٌ، ثُمَّ تَصِيرُ جَبْرِيَّةً وَعَبَثًا»[الفِتَن لِنعيم بن حماد] بـ ـ يَتَّضِحُ مِن النَّصِّ القُرْآنِيّ؛ إنَّ الإمَامَةَ الإِلَهِيَّة الَّتِي تَحَمَّلَهَا مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) تَشْـتَـمِلُ النّبُوّة وَ المُلْك جـ ـ مِن بَعۡدِ مُوسَىٰٓ قَـد تَفَرَّعَت (أو انْقَسَمَت) الإِمَامَةُ إِلَى: إمَامَةِ نُبُوَّةٍ(قَضَاء، تَشْرِيع، عِلْم)، وَإمَامَةِ مُلْكٍ(حُكْم، إِمَارَة، نِظَام) دـ لِمَاذَا لَم يَتَصَدَّ النَّبِيُّ الإسْرَائِيلِيُّ لِلْمُلْكِ وَالحُكْمِ بِنَفْسِهِ؟! . لِمَاذَا لَم يَطْلبْ المَلَآُ مِن النَّبِيِّ(عَلَيْهِ السَّلَام) أَن يَكُونَ مَلِكًا عَلَيْهِم؟! . لِمَاذَا طَلَبَ المَلَأُ مِن النَّبِيِّ أَن يَجْعَلَ لَهُم مَلِكًا؟! . هَل القُصُورُ فِي النَّبِيِّ (عَلَيْهِ السَّلَام)؟! أو إنَّ القُصُورَ وَالتَّقْصِيرَ فِي المَلَإ، السَّادَةِ المَشَايِخِ الكُبَرَاء، وَالمُجْتَمَعِ مِن بَنِي إِسْرَائِيل؟! . بِغَضِّ النَّظَرِ عَن الإِجَابَةِ، فَإنَّ النَّتِيجَةَ وَاحِدَةٌ، حَيْثُ صَارَ المُلْكُ وَالحُكْمُ والسّلْطَةُ لِغَـيْـرِ النَّبِيّ(عَلَيْهِ السَّلَام) هـ ـ فِي سِفْر صَمُوئِيل الأَوّل[إصْحَاح(8):(1ـ22)]، قَالَ: {كَانَ لَمَّا شَاخَ صَمُوئِيلُ(النَّبِيُّ)...فَاجْتَمَعَ كُلُّ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ، وَجَاءُوا إِلَى صَمُوئِيلَ إِلَى الرَّامَةِ...وَقَالُوا لَهُ: «هُوَ ذَا أَنْتَ قَدْ شِخْتَ...فَالآنَ اجْعَلْ لَنَا مَلِكًـا يَقْضِي لَنَا كَسَائِرِ الشُّعُوبِ»...فَسَاءَ الأَمْرُ فِي عَيْنَيْ صَمُوئِيلَ.....فَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: «اسْمَعْ لِصَوْتِ الشَّعْبِ فِي كُلِّ مَا يَقُولُونَ لَكَ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَرْفُضُوكَ أَنْتَ بَلْ إِيَّايَ رَفَضُوا.....فَالآنَ اسْمَعْ لِصَوْتِهِمْ».....فَكَلَّمَ صَمُوئِيلُ الشَّعْبَ الَّذِينَ طَلَبُوا مِنْهُ مَلِكًـا بِجَمِيعِ كَلاَمِ الرَّبِّ.....فَـأَبَـى الشَّعْـبُ أَنْ يَسْمَعُوا لِصَوْتِ صَمُوئِيلَ، وَقَالُوا: «بَـلْ يَكُـونُ عَلَـيْـنَا مَـلِـكٌ، فَنَكُونُ نَحْنُ أَيْضًا مِثْلَ سَائِرِ الشُّعُوبِ، وَيَقْضِي لَنَا مَلِـكُـنَـا وَيَخْـرُجُ أَمَامَنَـا وَيُحَـارِبُ حُـرُوبَـنَـا».....فَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: «اسْـمَعْ لِصَوْتِهِمْ وَمَـلِّـكْ عَلَيْهِمْ مَلِكًـا»} وـ اتَّضَحَ جِدًّا، إِنَّ جَعْـلَ المَلِكِ وَتَنْصِيبَهُ قَـد حَصَلَ اسْـتِجَابَةً لِصَوْتِ وَطَلَبِ المَلَإِ وَالشَّعْـبِ، بَعْـدَ رَفْضِهِم ملُوكِيَّةَ وَقِيَادَةَ وَحُكْمَ ونِظَامَ النَّبِيِّ الإسْرَائِيلِيّ(عَلَيْهِ السَّلام) زـ نَبْقَى مَعَ سِفْرِ صَمُوئِيل(الأَوّل)، فِي الإصْحَاح(12)، قَالَ:{قَالَ صَمُوئِيلُ لِكُلِّ إِسْرَائِيلَ: هَأَنَذَا قَـدْ سَمِعْتُ لِصَوْتِكُمْ فِي كُلِّ مَا قُلْتُمْ لِي، وَمَلَّكْتُ عَلَيْكُمْ مَلِكًا....وَهُوَ ذَا أَبْنَائِي مَعَكُمْ....هأَنَذَا فَاشْهَدُوا عَلَيَّ قُـدَّامَ الرَّبِّ وَقُـدَّامَ مَسِـيحِهِ.....شَـاهِـدٌ الرَّبُّ عَلَيْكُمْ وَشَـاهِـدٌ مَسِـيحُهُ الْيَوْمَ هذَا....فَالآنَ هُوَ ذَا الْمَلِكُ الَّذِي اخْتَرْتُمُوهُ، الَّذِي طَلَبْتُمُوهُ، وهُوَ ذَا قَـدْ جَعَـلَ الرَّبُّ عَلَيْكُمْ مَلِكًا} ح ـ فِي الإصْحَاح(15) مِن سِفْرِ صَمُوئِيل(الأوَّل)، أَشَارَ إِلَى أَنَّ المَقْصُودَ بِالمَسِيحِ هُـوَ المَلِكُ نَفْسُـه، وَاسْـمُهُ شَـاوُل، وَأَنَّهُ لَـم يَصْمُدْ عَلَى الحَقِّ بَـل انْحَرَف وَضَلَّ، وَقَد سَلَبَ اللهُ مِنْهُ المُلْكَ، وَقَالُوا إِنَّ اسْـمَهُ فِي القُرْآن (طَالُـوت) ط ـ كَانَ النَّبِيُّ الإسْرَائِيلِيُّ(عَلَيْهِ السَّلَام) إِمَـامَ نُبُـوَّةٍ وَمُـلْـكٍ فِعْلًا وَتَحْقِـيقًـا، ثُـمَّ تَنَازَلَ عَن إمَامَةِ المُلْكِ مُضْطَرًّا، فَهَل قَـدَحَ ذَلِكَ بِإمَامَتِهِ وَنُبُوَّتِهِ وَشَرْعِيَّتِهِ وَصِدْقِـهِ؟!! كَـذَلِـكَ يُقَالُ فِي عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلَام)...القُـذَّة بِـالقُـذَّة ي ـ التَّشْرِيعُ وَالتَّرْبِيَةُ الرُّوحِيَّةُ وَالمَعْنَوِيَّةُ، إِضَافَةً لِلْقُدْوَةِ الحَسَنَةِ فِي السُّلُوكِ وَالأخْلَاقِ، مَعَ النُّصْحِ وَالأمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَن المُنْكَرِ، وَالصَّلَاةُ وَالدّعُاءُ بِالمَغْفِرَة وَالرَّحْمَةِ، مِنَ الوَظَائِفِ الأسَاسِيَةِ لِإمَامَةِ النُّبُوَّة. ك ـ بَعْدَ جَعْلِ وَتَنْصِيبِ المَلِك، لَمْ يَتَوَقَّفْ النَّبِيُّ صَمُوئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلَام) عَن مَسْؤُولِيَّتِهِ وَوَظِيفَتِهِ فِي إمَامَةِ النُّبُوَّةِ مِنَ العِلْمِ وَالتَّشْرِيعِ وَالنُّصْحِ وَالدّعَاءِ وَالرَّحْمَة، حَيْثُ قَالَ: {لاَ تَحِـيـدُوا عَنِ الرَّبِّ، بَلِ اعْبُدُوا الرَّبَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ وَلاَ تَحِيدُوا...وَأَمَّا أَنَا...أُعَلِّمُكُمُ الطَّرِيقَ الصَّالِحَ الْمُسْتَقِيمَ...اتَّقُوا الرَّبَّ وَاعْبُدُوهُ بِالأَمَانَةِ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ...وَإِنْ فَعَلْتُمْ شَرًّا فَإِنَّكُمْ تَهْلِكُونَ أَنْتُمْ وَمَلِكُكُمْ جَمِيعًا}[سِفْر صَمُوئِيل(1)/ إصْحَاح(12):(1ـ25)] ل ـ فِي نَفْسِ الإصْحَاح قَالَ: {قَالَ جَمِيعُ الشَّعْبِ لِصَمُوئِيلَ: «صَلِّ عَنْ عَبِيدِكَ إِلَى الرَّبِّ إِلهِكَ حَتَّى لاَ نَمُوتَ، لأَنَّنَا قَدْ أَضَفْنَا إِلَى جَمِيعِ خَطَايَانَا شَرًّا بِطَلَبِنَا لأَنْفُسِنَا مَلِكًا»...فَقَالَ صَمُوئِيلُ لِلشَّعْبِ: «لاَ تَخَافُوا...وَلكِنْ لاَ تَحِيدُوا عَنِ الرَّبِّ، بَلِ اعْبُدُوا الرَّبَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ، وَلاَ تَحِيدُوا، لأَنَّ ذلِكَ وَرَاءَ الأَبَاطِيلِ الَّتِي لاَ تُفِيدُ وَلاَ تُنْقِذُ، لأَنَّهَا بَاطِلَةٌ...لاَ يَتْرُكُ الرَّبُّ شَعْبَهُ مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ الْعَظِيمِ، لأَنَّهُ قَدْ شَاءَ الرَّبُّ أَنْ يَجْعَلَكُمْ لَهُ شَعْبًا....وَأَمَّا أَنَا فَحَاشَا لِي أَنْ أُخْطِئَ إِلَى الرَّبِّ فَأَكُفَّ عَنِ الصَّلاَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ}[سِفْر صَمُوئِيل(1)/ إصْحَاح(12):(1ـ25)] م ـ عَن سَـيّدِ الأَنْبِيَـاءِ وَالمَرْسَـلِين(عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم الصَّلَوَاتُ وَالتَّسْلِيم): . {لَـتَتَّـبِعُـنَّ سَـنَنَ(سُـنَنَ) مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَـذْوَ ‌الْقُـذَّةِ ‌بِـالْقُـذَّةِ} . {لَـتَسْـلُكُنَّ سَـنَنَ مَـنْ كَـانَ قَبْلَـكُمْ حَـذْوَ ‌الْقُـذَّةِ ‌بِـالْقُـذَّةِ} . {تَـحْـذُو أُمَّتِي حَـذْوَ الْأُمَـمِ السَّـالِفَـةِ حَـذْوَ النَّعْـلِ بِالنَّعْـلِ وَالْقُـذَّةِ بِـالْقُـذَّةِ} . {لَـتَرْكَبُنَّ سُــنَّـةَ مَنْ كَـانَ قَبْلَـكُمْ} . {لَـتَأْخُذَنَّ أُمَّـتِـي مَـأْخَـذَ الْأُمَـمِ قَبْلَهَـا، شِـبْرًا بِشِـبْر وَذِرَاعًا بِـذِرَاع} 2ـ [عُـمَـرُ(ع) كَـطَالُوت..نِظَامٌ وَانْتِصَارٌ..بِـتَابُوتٍ وَسَكِينَةٍ وَمَلَائِكَةٍ وَبَقِـيَّـةٍ وَعَـلِـيّ(ع)] أـ فِي الكِتَابِ الكَرِيم: . {أَلَـمۡ تَــرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِن بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ...إِذۡ قَالُواْ لِـ [نَبِيّٖ لَّهُمُ] ٱبۡـعَـثۡ لَنَـا مَلِـكًـا]}...{قَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ [إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَـالُـوتَ مَلِـكًـا]..[إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ]..[وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُ مَن يَشَآءُ]} . {قَالَ لَهُمۡ نَـبِـيُّـهُـمۡ إِنَّ ءَايَـةَ مُـلۡـكِـهِ؛ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّـابُــوتُ فِيهِ سَــكِـينَــةٌ مِّن رَّبِّكُمۡ، وَبَـقِــيَّــةٌ مِّمَّـا تَـرَكَ ءَالُ مُـوسَىٰ وَءَالُ هَٰـرُونَ، تَـحۡمِـلُـهُ ٱلۡمَـلَٰٓـئِـكَــةُۚ}..{ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَـةٗ لَّـكُـمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} بـ ـ مَعَ النِّفَاقِ الظَّاهِرِ المُنْتَشِر، وَالتَّمَرُّدِ وَالارْتِدَادِ العَامِّ الشَّامِل الضَّارِبِ بِالمُجْتَمَعِ، بَعْـدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ الكَرِيم(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم)، لَـم يَكُنْ لِلأُمّةِ والنَّصْرِ وَالفَتْحِ إلّا عُـمَـر(رَضِيَ اللهُ عَنْه). جـ ـ الوَاضِحُ وَالمُؤَكَّدُ جِدّا، إنَّ تَكْسِيرَ وَتَحْطِيمَ إمْبرَاطورِيَّتَي الفُرْس وَالرُّوم لَيْسَ حَدَثًا طَبِيعِيًّا أبَدًا، بَـل كَانَ تَسْدِيدًا إِلَهِيًّـا وَكَرَامَةً وَإعْجَازًا. د ـ مِن العَـقْـلِ وَالحِكْمَةِ وَالوَحْيِ الإِلَهِيّ، نَـجِـدُ أَنّ النَّبِيَّ الأمِينَ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم) قَـد قَـرَّبَ عُـمَـرَ(رض) وَصَاهَـرَهُ وَرَبَّـاهُ وَهَـيَّـأَهُ لِلمُهِمَّة المُقَدَّسَةِ العَظِيمَةِ. هـ ـ إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَـد اخْتَـارَ عُـمَرَ(رض) وَجَعَـلَهُ طَالُوتَ هَذِهِ الأمَّة وَأَيَّـدَهُ بِوَسَائِلِ الإمَامَةِ الإِلَهِيَّةِ؛ مِنَ التَّـابُوتِ وَالسَّـكِينَةِ وَالمَلَائِكَـة وَالبَـقِـيَّـة مَعَ المُؤَازَرَةِ بِعَـلِـيّ(عَلَيْهِ السَّلَام). وـ صَمُوئِيل[14:(18ـ 48)]: {قَالَ شَـاوُلُ(طَالُوت): «قَــدِّمْ تَابُوتَ اللهِ»، لأَنَّ تَابُـوتَ اللهِ كَانَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ...فَـخَـلَّـصَ الـرَّبُّ إِسْرَائِيلَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ...وَضَـنُـكَ رِجَـالُ إِسْرَائِيلَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، لأَنَّ شَـاوُلَ حَـلَّـفَ الشَّـعْـبَ قَائِلًا: «مَلْعُـونٌ الرَّجُـلُ الَّذِي يَأْكُـلُ خُبْـزًا إِلَى الْمَسَـاءِ حَتَّى أَنْتَـقِـمَ مِنْ أَعْـدَائِي»، فَلَمْ يَـذُقْ جَمِيعُ الشَّعْـبِ خُبْـزًا...وَأَخَـذَ شَـاوُلُ الْمُـلْـكَ عَـلَى إِسْـرَائِيلَ، وَحَـارَبَ جَـمِـيعَ أَعْـدَائِـهِ حَـوَالَـيْـهِ...وَحَـيْـثُـمَـا تَـوَجَّـهَ غَـلَـبَ، وَفَعَـلَ بِبَـأْسٍ، وَضَـرَبَ عَـمَالِيـقَ، وَأَنْـقَـذَ إِسْـرَائِيـلَ مِنْ يَـدِ نَاهِبِيهِ} ز ـ صَمُوئِيل[9:(1ـ 27)]: وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنْيَامِينَ اسْمُهُ قَيْسُ...وَكَانَ لَهُ ابْنٌ اسْمُهُ شَـاوُلُ(طَالُوت)...مِنْ كَتِفِهِ فَمَا فَوْقُ كَانَ أَطْـوَلَ مِنْ كُـلِّ الشَّعْـبِ...وَالرَّبُّ كَشَـفَ أُذُنَ صَمُوئِيلَ قَبْـلَ مَجِيءِ شَـاوُلَ بِيَوْمٍ قَائِلًا:«غَدًا فِي مِثْلِ الآنَ أُرْسِلُ إِلَيْكَ رَجُلًا مِنْ أَرْضِ بَنْيَامِينَ، فَامْسَحْهُ رَئِيسًا لِشَعْبِي إِسْـرَائِيلَ، فَيُخَلِّصَ شَعْـبِي»...فَأَخَذَ صَمُوئِيلُ شَـاوُلَ وَغُلاَمَهُ وَأَدْخَلَهُمَا إِلَى الْمَنْسَكِ وَأَعْطَاهُمَا مَكَانًا فِي رَأْسِ الْمَدْعُوِّينَ...فَأَكَلَ شَاوُلُ مَعَ صَمُوئِيلَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ...قَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: «قُلْ لِلْغُلاَمِ أَنْ يَعْـبُرَ قُـدَّامَنَا»، فَـعَـبَرَ، «وَأَمَّا أَنْتَ فَقِفِ الآنَ فَأُسْمِعَـكَ كَلاَمَ اللهِ». ح ـ صَمُوئِيل[10:(1ـ24)]: {فَأَخَذَ صَمُوئِيلُ قِنِّينَةَ الدُّهْنِ وَصَبَّ عَلَى رَأْسِ شَـاوُل(طَالُوت) وَقَبَّلَهُ وَقَالَ: «أَلَيْسَ لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ مَسَحَكَ عَلَى مِيرَاثِهِ رَئِيسًا؟...وَيَكُونُ عِنْدَ مَجِيئِكَ إِلَى هُنَاكَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَنَّكَ تُصَادِفُ زُمْرَةً مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَازِلِينَ مِنَ الْمُرْتَفَعَةِ...وَهُمْ يَتَنَبَّأُونَ...فَيَحِلُّ عَلَيْكَ رُوحُ الرَّبِّ فَتَتَنَبَّأُ مَعَهُمْ وَتَتَحَوَّلُ إِلَى رَجُل آخَرَ...وَإِذَا أَتَتْ هذِهِ الآيَاتُ عَلَيْكَ، فَافْعَلْ مَا وَجَدَتْهُ يَدُكَ، لأَنَّ اللهَ مَعَكَ»...وَكَانَ عِنْدَمَا أَدَارَ كَتِفَهُ لِكَيْ يَذْهَبَ مِنْ عِنْدِ صَمُوئِيلَ أَنَّ اللهَ أَعْطَاهُ قَلْبًا آخَرَ، وَأَتَتْ جَمِيعُ هذِهِ الآيَاتِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ...وَلَمَّا رَآهُ جَمِيعُ الَّذِينَ عَرَفُوهُ مُنْذُ أَمْسِ وَمَا قَبْلَهُ أَنَّهُ يَتَنَبَّأُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ، قَالَ الشَّعْبُ، الْوَاحِدُ لِصَاحِبِهِ: «مَاذَا صَارَ لابْنِ قَيْسٍ؟ أَشَـاوُلُ أَيْضًا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ؟»...فَـقَـدَّمَ صَمُوئِيلُ جَمِيعَ أَسْـبَاطِ إِسْرَائِيلَ، ثُمَّ قَـدَّمَ سِـبْطَ بَنْيَامِينَ، وَأُخِـذَ شَاوُلُ.....فَقَالَ صَمُوئِيلُ: «أَرَأَيْتُمُ الَّذِي اخْـتَـارَهُ الـرَّبُّ، أَنَّهُ لَـيْـسَ مِـثْـلُـهُ فِي جَمِيعِ الشَّعْبِ؟»، فَهَـتَـفَ كُلُّ الشَّعْبِ وَقَالُوا: «لِيَحْيَ الْمَلِكُ»} 3ـ [ إمَامَةُ المُلْـكِ ثَابِتَةٌ وَإِنْ تَخَلَّفَ النَّاسُ..وَكَـذَا إِمَامَةُ النُّبُوَّة ] بِالرَّغْمِ مِن أَنَّ جَعْـلَ وَإِبْـرَازَ وَتَشْخِيصَ إِمَامَة المُلْك جَـاءَ اسْتِجَـابَةً لِـرَغْبَةِ وَطَلَبِ النَّاس، لَكِنَّهُم لَـمْ يَلْتَزِمُـوا بِعُهُـودِهِم فِي نُصْرَةِ المَلِـكِ وَالقِـتَالِ مَعَهُ،وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ إمَامَة المُلْـك ثَابِتَـةٌ وَإِن تَخَـلَّـفَ النَّاسُ، وَكَـذَا إِمَامَة النُّبُوَّة ثَابِتَةٌ وَإِنْ تَخَـلَّـفَ النَّاسُ. . قَـالَ فِي القُرْآنِ المَجِيد:{[أَلَـمْ تَــرَ إِلَى الْمَـلَإِ]....[إِذْ قَـالُوا لِـنَبِـيٍّ لَهُمُ: ابْـعَـثْ لَنَـا مَلِـكًـا نُـقَـاتِـلْ فِـي سَـبِيلِ اللَّهِ]...[قَـالَ: هَـلْ عَـسَـيْتُمْ إِنْ كُـتِـبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَـالُ أَلَّا تُقَـاتِـلُوا]...[قَالُوا: وَمَـا لَنَـا أَلَّا نُقَـاتِـلَ فِي سَـبِيلِ اللَّهِ وَقَـدْ أُخْـرِجْـنَـا مِنْ دِيَـارِنَـا وَأَبْنَـائِنَـا]...[فَلَمَّـا كُـتِـبَ عَلَيْـهِمُ الْقِتَـالُ تَـوَلَّـوْا إِلَّا قَـلِـيــلًا مِنْـهُمْ]...[وَاللَّهُ عَـلِـيمٌ بِـالظَّـالِمِـيـنَ]}[البقرة246] 4ـ [ إِمَامَة القَضَاء فِي ظِـلِّ إِمَامَة النِّظَام ...نَـبِـيٌّ وَنَـبِـيٌّ وَمَلِكٌ إِمَام] أ ـ بِـحِكْمَةِ اللهِ وَتَدْبِيرِهِ وَأَمْرِهِ، يَـتَنَازلُ صَمُوئِيلُ النَّبِيُّ(عَلَيْهِ السَّلَام) عَـن إِمَامَةِ المُلْكِ وَالنِّظَامِ، لِصَالِحِ طَالُوت، وَصَارَ النَّبِيُّ تَحْتَ رَايَةِ المَلِكِ وَسُلْطَتِهِ وَإِمَامَتِهِ. بـ ـ إِضَافَةً لِـصَمُوئِيل، فَإِنَّ دَاوُودَ النَّبِيَّ(عَلَيْهِ السَّلَام) كَانَ يَعْـمَلُ فِي ظِـلِّ إِمَامَـةِ طَالُوت وَنِظَـامِهِ، وَقَـد قَـاتَـلَ مَعَهُ تَحْتَ سُلْطَتِهِ وَرَايَتِهِ. جـ ـ ابْتِلَاءٌ وَاخْتِبَارٌ إِلَهِيٌّ قَـامَ بِهِ النِّظَامُ المَلِكُ لِـتَمْيِيـزِ المُؤْمِنِينَ المُتَّقِينَ المُخْلِصِينَ الصَّابِرِينَ، وَهُـم قَـلِـيـل. دـ جَاءَ فِي كِتَابِ اللهِ العَظِيمِ:{ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ: [إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ، فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي، وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُ مِنِّيٓ، إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةً بِيَدِهِ]، فَـشَـرِبُـواْ مِنۡهُ إِلَّا قَـلِـيـلًا مِّنۡهُمۡ، فَلَمَّـا جَـاوَزَهُ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ: [لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ]، قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ: [كَـم مِّن فِئَةٍ قَـلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذۡنِ ٱللَّهِ، وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ]* وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ: [رَبَّنَآ أَفۡرِغْ عَلَيۡنَا صَبۡرًا، وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا، وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ]* فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ...تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّ}[البقرة(249ـ 252)] هـ ـ لَا شَكَّ فِي أَنَّ صَمُوئِيلَ وَدَاوُودَ(عَلَيْهِمَا السَّلَام) قَـد أَطَاعَا وَانْقَادَا لِلابْتِلَاءِ وَالاخْتِبَارِ بِتَقْوًى وَصَبْرٍ وَإخْلَاصٍ، وَكَانَا قُدْوَةً وَمَثَلًا أَعْلَى فِي الطَّاعَةِ وَالانْقِيَادِ لِإِمَامَةِ المُلْكِ وَالنِّظَـام. وـ لَــقَــد اجْـتَـمَـعَ نَــبِــيٌّ وَنَـبـِـيٌّ تَــحْـــتَ إِمَـامَـةِ المُـلْـكِ وَالسّـلْـطَـانِ وَالـخِــلَافَــةِ وَالـنِّـظَــام. زـ ذَلِـكَ، لَـمْ يَـقْـدَحْ بِـنُـبُـوَّتِـهِـمَـا وَإِمَـامَـتـِهِـمَـا، سَـوَاءٌ السَّـابِـقَـةُ أَو المُقَـارِنَـةُ أَو الـلَّاحِـقَـةُ. 5ـ [ثُـمَّ اتَّحَدَت الإِمَـامَةُ بِـدَاوُودَ(ع)...عِلْمٌ حِكْمَةٌ مُلْكٌ خِلَافَةٌ] بَعْـدَ طَالُوت، قَـد اقْتَضَت الحِكْمَةُ وَالإرَادَةُ الإِلَهِيَّةُ أَنْ تُـجْـمَعَ الإِمَامَةُ فِي دَاوُودَ(عَلَيْهِ السَّلَام)، فَاتَّحَدَت فِـيـهِ إِمَامَةُ النُّبُوَّةِ وَإِمَامَةُ المُلْكِ، فَـصَارَ مَلِـكًـا نَـبِـيًّـا: أـ قَـد أَنْعَمَ اللهُ(سُبْحَانَه وَتَعَالَى) عَلَى دَاوُودَ بِـالمُلْكِ وَالعِـلْمِ وَالحِكْمَةِ: قَالَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَر...وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ...فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ، وَءَاتَـىٰـهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُـلۡـكَ وَٱلۡحِـكۡـمَـةَ وَعَـلَّـمَـهُ مِمَّـا يَشَـآءُ...تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّ}[البقرة(248ـ252)] بـ ـ قَـد جَعَـلَ اللهُ دَاوُودَ خَـلِـيـفَةً فِي الأَرْضِ: قَالَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ:{يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ}[ص26] 6ـ [عُمَرُ وَعَلِيٌّ(ع)....فَضْلٌ وَتَفْضِيلٌ كَالرُّسُل...{فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡض}]: فِي القُرْآنِ المَجِيد:{قَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكًا...قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُ بَسۡطَةً فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِ.....إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ.....فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَر.....وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَآءُ.....تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡض؛ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ، وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٍ، وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ}...{لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّ}[البقرة(246ـ 256)] أـ دَرَجَاتٌ عُلْيَا مِن الإِيمَانِ وَالتَّقْوَى وَالإِخْلَاصِ وَالفَضْلِ وَالتَّسْدِيدِ يَجِبُ تَوَفُّرُهَا فِي كُلِّ مَن يَتَحَمَّلُ أَمَانَةَ الإِمَامَةِ[إمَامَة المُلْكِ أَو إِمَامَة النُّبُوَّة]، كَــ صَمُوئِيلَ وَطَالُوتَ وَدَاوُودَ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ(عَلَيْهِم السَّلَام). بـ ـ دَلِيلُ العَقْلِ عَلَى [ضَرُورَة تَقْدِيم وَإِمَامَة الأَفْضَل] سَاقِطٌ جَزْمًا!! فَالعَـقْلُ لَا يَحْكُمُ وَلَا يُدْرِكُ ضَرُورَةَ تَقْدِيمِ وَإِمَامَةِ الأَفْضَل!! وَخَرْطُ القَتَادِ أَقْرَبُ لَهُم مِن إِثْبَاتِ ضَرُورَةِ تَقْدِيمِ الأَفْضَل!! جـ ـ إِضَافَةً لِطَالُوتَ وَمَن عَاصَرَه مِن أوْلِيَاء وَأَنْبِيَاء(عَلَيْهِم السَّلَام)، فِإِنَّ الكَثِيرَ مِن شَوَاهِدِ القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالتَّارِيخ تُشِيرُ بِوُضُوحٍ إِلَى تَقْدِيمِ المَفْضُول. دـ مِن الضَّرُورِيّ تَحَلِّي أَئِمَّةِ الحَقِّ وَالهِدَايَةِ بِالتَّقْوَى وَالصِّدْقِ مَعَ الفَضْلِ وَالتَّسْدِيدِ وَالرِّضْوَانِ، حَيْثُ تَتَمَيَّزُ الإِمَامَةُ الإِلَهِيَّةُ عَن إِمَامَةِ القَهْرِ وَالغَلَبَةِ وَالمُلْكِ العَضُوض. هـ ـ النُّبُوَّةُ وَالإِمَامَةُ حَقٌّ ثَابِتٌ، وَالتَّفَاضُلُ وَالتَّفْضِيلُ بَيْنَ أَئِمَّةِ الحَقِّ مُمْكِنٌ وَجَائِزٌ، وَهُوَ كَالتَّفْضِيلِ بَيْنَ الرُّسُل(عَلَيْهِم السَّلَام)، {تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡض}. وـ الخِلَافُ ثَابِتٌ فِي الكُبْرَى وَالصّغْرَى، فَمَثَلًا: هَل الأَفْضَلُ إِمَامَةُ المُلْكِ أَو إِمَامَةُ النُّبُوَّة؟! هَل الأَفْضَلُ الكَلِيمُ أَو الخَلِيلُ أَو الرُّوحُ أو غَيْرُ ذَلِك؟! . قَالَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ: {لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّ} 7ـ [نُبُوءَةٌ وَبِشَارَةٌ وَوَصِيَّةٌ...بِـــ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ(رض)] أـ حَقِيقَةٌ صَادِمَةٌ شَاخِصَةٌ تَجِدُهَا بَيْنَ كَلِمَاتِ الشِّيعَة[سَوَاءٌ الأَخْبَارِيُّ وَالأصُولِيُّ]، مِنَ المُشَعْوِذِينَ وَالطَّاعِنِينَ بِـعِـرْضِ النَّبِيِّ(عَلَيْهِ وَعَلَى نِسَائِهِ وَآلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام)، وَنَاصِبِي العَدَاء لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالصَّادِقِ الأَمِين(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّم). بـ ـ مِثَالُ ذَلِكَ القُـمِّـيّ(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ)!! فَفِي تَفْسِيرِهِ، عِنْدَ تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّحْرِيم{يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ...}، قال: {إنَ سَبَبَ نُزُولِهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِ‌ حَفْصَةَ(رض)...فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ مَارِيَةَ، فَعَلِمَتْ حَفْصَةُ بِذَلِكَ فَغَضِبَتْ...فَاسْتَحْيَا رَسُولُ اللَّهِ مِنْهَا، فَقَالَ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم): [كَفَى فَقَدْ حَرَّمْتُ مَارِيَةَ عَلَى نَفْسِي...وَأَنَا أُفْـضِـي إِلَيْكَ سِــرّاً]...فَقَالَتْ: نَعَمْ، مَا هُوَ؟ فَقَالَ(عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام): [إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَـلِـي الْخِـلَافَـةَ من بَعْـدِي، ثُـمَّ مِنْ بَعْـدِهِ أَبُـوكِ‌]، فَقَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكِ بِهَذَا؟ قَالَ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم): [اللَّهُ أَخْبَـرَنِـي]، فَأَخْبَرَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ مِنْ يَوْمِهَا ذَلِكَ، وَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ أَبَا بَكْرٍ، فَجَاءَ أَبُـو بَكْـرٍ إِلَى عُـمَرَ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ عَائِشَـةَ أَخْبَرَتْنِي...}[تَفْسِير القُمِّيّ(2)لِلقُمِّيّ] جـ ـ النَّبِيُّ الكَرِيمُ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) يَبْتَغِـي مَرْضَـاةَ أَزْوَاجِهِ، يَبْتَـغِي مَرْضَـاةَ أُمِّـنَـا حَـفْـصَـةَ(رَضِيَ اللهُ عَنْهَا)، فَـقَـد تَعَـهَّـدَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) أَنْ لَا يَفْعَـلَ مَا أَغْـضَبَهَـا، بَـل قَـد حَـرَّمَ عَلَى نَفْـسِـهِ الفَعْـلَ الَّذِي أَغْـضَبَهَا، بِالرَّغْمِ مِن أنَّ اللهَ(تَعَالَى) قَـد أحَلَّهُ لَهُ مِن الأصْل!! د ـ زِيَـادَةً فِي جَـبْـرِ خَـاطِـرِ أُمِّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَة(رض) وَفِي إِرْضَائِهَـا، فَإنَّهُ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) قَـد بَشَّـرَهَـا بِـخِـلَافَـةِ أَبِيهَـا عُـمَـرَ بَعْـدَ أَبِي بَـكْـرٍ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا). هـ ـ بِشَارَةٌ وَنُبُوءَةٌ بِـعِـلْمِ اللهِ وَأَمْرِهِ(سُـبْحَانَهُ وَتَعَالَى)، وَقَـد عَـلِـمَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُـمَـرُ وَعَـائِشَـةُ إِضَافَةً لِحَفْصَة(رض). وـ بِكُلِّ تَأْكِيدٍ، إنَّ عِلْمَهُم(رَضِيَ اللهُ عَنْهُم) بِالبِشَارَةِ النُّبُوءَة كَانَ مَعْلُومًا مُسْبَقًا عِنْدَ اللهِ(سُبْحَانَه)، وَكَذَا عِنْدَ رَسُولِهِ الكَرِيم(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم)، فَـصَارَت البِشَارَةُ وَصِيَّـةً. زـ انْـقَـلَـبَ السِّـحْـرُ عَلَى المُدَلـِّسَـةِ القُـبُـورِيَّةِ أَصْـحَــابِ الخُـرَافَـةِ[الأَخْـبَـارِيَّـة وَالأُصُـولِـيَّـة]؟!.... فَـقَـد بَـاءَت بِـالفَـشَــلِ مُحَـاوَلَـةُ زَعِـيـمِهِم القُـمِّـيّ الطَّـعـْــنَ بِـأُمَّهَـاتِ المُؤْمِنِينَ وَالـخَـلِيفَـتَيْـنِ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُم)....وَعَلَى رَغْمِ أَنْفِهِ قَــد أَثْـبَــتَ(القُمِّيُّ) النُّبُـوءَةَ وَالبِشَـارَةَ وَالوَصِيَّـةَ بِـــ [خِـلَافَـةِ أَبِـي بَكْـرٍ وَعُـمَــرَ(رض)]....ثُــمَّ تَـحَـقَّـقَـت النُّــبُــوءَةُ. المهندس: الصرخي الحسني twitter.com/AlsrkhyAlhasny youtube.com/c/alsarkhyalhasny twitter.com/ALsrkhyALhasny1 instagram.com/alsarkhyalhasany

📷 رابط البث  youtube.com/c/Alsarkhyalhasny  7ـ [نُبُوءَةٌ وَبِشَارَةٌ وَوَصِيَّةٌ...بِـــ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ(رض)]  [تَأْسِيسُ العَقِيدَة...بَعْدَ تَحْطِيمِ صَنَمِيَّةِ الشِّرْكِ وَالجَهْلِ وَالخُرَافَة]  جَاءَ فِي القُرْآن الكَرِيم: {قَالَ...مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ* قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ....قَالَ..تَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ* فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا....قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ  شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمۡ..أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} أـ لِلضَّرُورَةِ، نَتَوَقَّفُ قَلِيلًا عَن الكَلَامِ فِي تَكْسِير وَثَنِيَّةِ الجَهْلِ وَالبِدْعَةِ وَالخُرَافَة، كَالقُبُورِ وَالطُّقُوسِ المُبْتَدَعَة. بـ ـ يُمْكِنُ لِلمُنْصِفِينَ العُقَلَاء تَكْمِلَةُ البُحُوثِ وَالتَّوسِعَةُ فِيهَا، بِالاِعْتِمَادِ عَلَى مَا تَـمَّ تَأْسِيسُهُ وَتَأْصِيلُهُ فِي طَرِيقِ المَنْهَجِ القَوِيمِ وَالمَنْطِقِ الوَاضِح، وَمِنَ اللهِ التَّسْدِيدُ وَالتَّوْفِيق. جـ ـ بَعْـدَ تَحْـطِيـمِ صَنَمِيَّةِ الشِّرْكِ وَالجَّهْلِ وَالخُرَافَة، لَا بُـدَّ مِن تَأْسِيسِ العَقِيدَةِ؛ المُدْرَكَـةِ بِالعَـقْـلِ، المُـوَافِـقَـةِ لِلـشَّـرْعِ، الضَّابِـطَـةِ لِلأَخْـلَاقِ الفَاضِلَة. دـ سَـنَخْتَصِرُ وَنَكْتَفِي بِتَـنْبِيهَاتٍ وَاسْتِفْهَامَاتٍ وَإشَارَات. هـ ـ لِـتَتَهَيَّأ العُقُولُ وُالنُّفُوسُ المُنْضَبِطَةُ، لِلتَّفَكُّرِ وَالتَّدَبُّرِ وَتَقَبُّلِ المَقَالِ، ثُـمَّ التَّأْسِيس وَالبِنَاء، وَاللهُ المُسْتَعَان.  1ـ [عَلِيٌّ وَعُمَر(عَلَيْهِمَا السَّلَام)..إمَامَةُ نُبُوَّةٍ وَمُلْكٍ(قَضَاءٍ وَحُكْم)..طُولًا (أو عَرْضًا)]  جَاءَ فِي كِتَابِ اللهِ العَزِيز: {أَلَمۡ تَـرَ إِلَى [ٱلۡمَلَإِ] مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ...[مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰٓ]...إِذۡ قَالُواْ لِــ [نَبِيّٖ لَّهُمُ] ٱبۡعَثۡ لَنَا [مَلِكًا]}.....{قَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ [إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكًا]...[إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ]...[وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُ مَن يَشَآءُ]}[البقرة(246ـ 247)]  أـ الكَلَامُ عَن الإمَامَةِ(الخِلَافَةِ) الإلَهِيَّة وَليْسَ عَن إمَامَةِ القَهْرِ والجَبْرِ وَالمُلْكِ العَضُوض. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ): «أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ خِلَافَةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ ‌مُلْكٌ ‌عَضُوضٌ، ثُمَّ تَصِيرُ جَبْرِيَّةً وَعَبَثًا»[الفِتَن لِنعيم بن حماد]  بـ ـ يَتَّضِحُ مِن النَّصِّ القُرْآنِيّ؛ إنَّ  الإمَامَةَ الإِلَهِيَّة  الَّتِي تَحَمَّلَهَا مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) تَشْـتَـمِلُ  النّبُوّة  وَ  المُلْك    جـ ـ مِن بَعۡدِ مُوسَىٰٓ  قَـد تَفَرَّعَت (أو انْقَسَمَت) الإِمَامَةُ إِلَى: إمَامَةِ نُبُوَّةٍ(قَضَاء، تَشْرِيع، عِلْم)، وَإمَامَةِ مُلْكٍ(حُكْم، إِمَارَة، نِظَام)  دـ لِمَاذَا لَم يَتَصَدَّ النَّبِيُّ الإسْرَائِيلِيُّ لِلْمُلْكِ وَالحُكْمِ بِنَفْسِهِ؟! . لِمَاذَا لَم يَطْلبْ المَلَآُ مِن النَّبِيِّ(عَلَيْهِ السَّلَام) أَن يَكُونَ مَلِكًا عَلَيْهِم؟!  . لِمَاذَا طَلَبَ المَلَأُ مِن النَّبِيِّ أَن يَجْعَلَ لَهُم مَلِكًا؟! . هَل القُصُورُ فِي النَّبِيِّ (عَلَيْهِ السَّلَام)؟!  أو إنَّ القُصُورَ وَالتَّقْصِيرَ فِي المَلَإ، السَّادَةِ المَشَايِخِ الكُبَرَاء، وَالمُجْتَمَعِ مِن بَنِي إِسْرَائِيل؟! . بِغَضِّ النَّظَرِ عَن الإِجَابَةِ، فَإنَّ النَّتِيجَةَ وَاحِدَةٌ، حَيْثُ صَارَ المُلْكُ وَالحُكْمُ والسّلْطَةُ لِغَـيْـرِ النَّبِيّ(عَلَيْهِ السَّلَام)  هـ ـ فِي سِفْر صَمُوئِيل الأَوّل[إصْحَاح(8):(1ـ22)]، قَالَ:  {كَانَ لَمَّا شَاخَ صَمُوئِيلُ(النَّبِيُّ)...فَاجْتَمَعَ كُلُّ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ، وَجَاءُوا إِلَى صَمُوئِيلَ إِلَى الرَّامَةِ...وَقَالُوا لَهُ: «هُوَ ذَا أَنْتَ قَدْ شِخْتَ...فَالآنَ اجْعَلْ لَنَا مَلِكًـا يَقْضِي لَنَا كَسَائِرِ الشُّعُوبِ»...فَسَاءَ الأَمْرُ فِي عَيْنَيْ صَمُوئِيلَ.....فَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: «اسْمَعْ لِصَوْتِ الشَّعْبِ فِي كُلِّ مَا يَقُولُونَ لَكَ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَرْفُضُوكَ أَنْتَ بَلْ إِيَّايَ رَفَضُوا.....فَالآنَ اسْمَعْ لِصَوْتِهِمْ».....فَكَلَّمَ صَمُوئِيلُ الشَّعْبَ الَّذِينَ طَلَبُوا مِنْهُ مَلِكًـا بِجَمِيعِ كَلاَمِ الرَّبِّ.....فَـأَبَـى الشَّعْـبُ أَنْ يَسْمَعُوا لِصَوْتِ صَمُوئِيلَ، وَقَالُوا: «بَـلْ يَكُـونُ عَلَـيْـنَا مَـلِـكٌ، فَنَكُونُ نَحْنُ أَيْضًا مِثْلَ سَائِرِ الشُّعُوبِ، وَيَقْضِي لَنَا مَلِـكُـنَـا وَيَخْـرُجُ أَمَامَنَـا وَيُحَـارِبُ حُـرُوبَـنَـا».....فَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: «اسْـمَعْ لِصَوْتِهِمْ وَمَـلِّـكْ عَلَيْهِمْ مَلِكًـا»}  وـ اتَّضَحَ جِدًّا، إِنَّ جَعْـلَ المَلِكِ وَتَنْصِيبَهُ قَـد حَصَلَ اسْـتِجَابَةً لِصَوْتِ وَطَلَبِ المَلَإِ وَالشَّعْـبِ، بَعْـدَ رَفْضِهِم ملُوكِيَّةَ وَقِيَادَةَ وَحُكْمَ ونِظَامَ النَّبِيِّ الإسْرَائِيلِيّ(عَلَيْهِ السَّلام)  زـ نَبْقَى مَعَ سِفْرِ صَمُوئِيل(الأَوّل)، فِي الإصْحَاح(12)، قَالَ:{قَالَ صَمُوئِيلُ لِكُلِّ إِسْرَائِيلَ: هَأَنَذَا قَـدْ سَمِعْتُ لِصَوْتِكُمْ فِي كُلِّ مَا قُلْتُمْ لِي، وَمَلَّكْتُ عَلَيْكُمْ مَلِكًا....وَهُوَ ذَا أَبْنَائِي مَعَكُمْ....هأَنَذَا فَاشْهَدُوا عَلَيَّ قُـدَّامَ الرَّبِّ وَقُـدَّامَ مَسِـيحِهِ.....شَـاهِـدٌ الرَّبُّ عَلَيْكُمْ وَشَـاهِـدٌ مَسِـيحُهُ الْيَوْمَ هذَا....فَالآنَ هُوَ ذَا الْمَلِكُ الَّذِي اخْتَرْتُمُوهُ، الَّذِي طَلَبْتُمُوهُ، وهُوَ ذَا قَـدْ جَعَـلَ الرَّبُّ عَلَيْكُمْ مَلِكًا}  ح ـ فِي الإصْحَاح(15) مِن سِفْرِ صَمُوئِيل(الأوَّل)، أَشَارَ إِلَى أَنَّ المَقْصُودَ بِالمَسِيحِ هُـوَ المَلِكُ نَفْسُـه، وَاسْـمُهُ شَـاوُل، وَأَنَّهُ لَـم يَصْمُدْ عَلَى الحَقِّ بَـل انْحَرَف وَضَلَّ، وَقَد سَلَبَ اللهُ مِنْهُ المُلْكَ، وَقَالُوا إِنَّ اسْـمَهُ فِي القُرْآن (طَالُـوت)  ط ـ كَانَ النَّبِيُّ الإسْرَائِيلِيُّ(عَلَيْهِ السَّلَام) إِمَـامَ نُبُـوَّةٍ وَمُـلْـكٍ فِعْلًا وَتَحْقِـيقًـا، ثُـمَّ تَنَازَلَ عَن إمَامَةِ المُلْكِ مُضْطَرًّا، فَهَل قَـدَحَ ذَلِكَ بِإمَامَتِهِ وَنُبُوَّتِهِ وَشَرْعِيَّتِهِ وَصِدْقِـهِ؟!! كَـذَلِـكَ يُقَالُ فِي عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلَام)...القُـذَّة بِـالقُـذَّة  ي ـ التَّشْرِيعُ وَالتَّرْبِيَةُ الرُّوحِيَّةُ وَالمَعْنَوِيَّةُ، إِضَافَةً لِلْقُدْوَةِ الحَسَنَةِ فِي السُّلُوكِ وَالأخْلَاقِ، مَعَ النُّصْحِ وَالأمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَن المُنْكَرِ، وَالصَّلَاةُ وَالدّعُاءُ بِالمَغْفِرَة وَالرَّحْمَةِ، مِنَ الوَظَائِفِ الأسَاسِيَةِ لِإمَامَةِ النُّبُوَّة.  ك ـ بَعْدَ جَعْلِ وَتَنْصِيبِ المَلِك، لَمْ يَتَوَقَّفْ النَّبِيُّ صَمُوئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلَام) عَن مَسْؤُولِيَّتِهِ وَوَظِيفَتِهِ فِي إمَامَةِ النُّبُوَّةِ مِنَ العِلْمِ وَالتَّشْرِيعِ وَالنُّصْحِ وَالدّعَاءِ وَالرَّحْمَة، حَيْثُ قَالَ: {لاَ تَحِـيـدُوا عَنِ الرَّبِّ، بَلِ اعْبُدُوا الرَّبَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ وَلاَ تَحِيدُوا...وَأَمَّا أَنَا...أُعَلِّمُكُمُ الطَّرِيقَ الصَّالِحَ الْمُسْتَقِيمَ...اتَّقُوا الرَّبَّ وَاعْبُدُوهُ بِالأَمَانَةِ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ...وَإِنْ فَعَلْتُمْ شَرًّا فَإِنَّكُمْ تَهْلِكُونَ أَنْتُمْ وَمَلِكُكُمْ جَمِيعًا}[سِفْر صَمُوئِيل(1)/ إصْحَاح(12):(1ـ25)]     ل ـ فِي نَفْسِ الإصْحَاح قَالَ: {قَالَ جَمِيعُ الشَّعْبِ لِصَمُوئِيلَ: «صَلِّ عَنْ عَبِيدِكَ إِلَى الرَّبِّ إِلهِكَ حَتَّى لاَ نَمُوتَ، لأَنَّنَا قَدْ أَضَفْنَا إِلَى جَمِيعِ خَطَايَانَا شَرًّا بِطَلَبِنَا لأَنْفُسِنَا مَلِكًا»...فَقَالَ صَمُوئِيلُ لِلشَّعْبِ: «لاَ تَخَافُوا...وَلكِنْ لاَ تَحِيدُوا عَنِ الرَّبِّ، بَلِ اعْبُدُوا الرَّبَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ، وَلاَ تَحِيدُوا، لأَنَّ ذلِكَ وَرَاءَ الأَبَاطِيلِ الَّتِي لاَ تُفِيدُ وَلاَ تُنْقِذُ، لأَنَّهَا بَاطِلَةٌ...لاَ يَتْرُكُ الرَّبُّ شَعْبَهُ مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ الْعَظِيمِ، لأَنَّهُ قَدْ شَاءَ الرَّبُّ أَنْ يَجْعَلَكُمْ لَهُ شَعْبًا....وَأَمَّا أَنَا فَحَاشَا لِي أَنْ أُخْطِئَ إِلَى الرَّبِّ فَأَكُفَّ عَنِ الصَّلاَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ}[سِفْر صَمُوئِيل(1)/ إصْحَاح(12):(1ـ25)]  م ـ عَن سَـيّدِ الأَنْبِيَـاءِ وَالمَرْسَـلِين(عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم الصَّلَوَاتُ وَالتَّسْلِيم): . {لَـتَتَّـبِعُـنَّ سَـنَنَ(سُـنَنَ) مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَـذْوَ ‌الْقُـذَّةِ ‌بِـالْقُـذَّةِ} . {لَـتَسْـلُكُنَّ سَـنَنَ مَـنْ كَـانَ قَبْلَـكُمْ حَـذْوَ ‌الْقُـذَّةِ ‌بِـالْقُـذَّةِ} . {تَـحْـذُو أُمَّتِي حَـذْوَ الْأُمَـمِ السَّـالِفَـةِ حَـذْوَ النَّعْـلِ بِالنَّعْـلِ وَالْقُـذَّةِ بِـالْقُـذَّةِ} . {لَـتَرْكَبُنَّ سُــنَّـةَ مَنْ كَـانَ قَبْلَـكُمْ} . {لَـتَأْخُذَنَّ أُمَّـتِـي مَـأْخَـذَ الْأُمَـمِ قَبْلَهَـا، شِـبْرًا بِشِـبْر وَذِرَاعًا بِـذِرَاع}  2ـ [عُـمَـرُ(ع) كَـطَالُوت..نِظَامٌ وَانْتِصَارٌ..بِـتَابُوتٍ وَسَكِينَةٍ وَمَلَائِكَةٍ وَبَقِـيَّـةٍ وَعَـلِـيّ(ع)]  أـ فِي الكِتَابِ الكَرِيم: . {أَلَـمۡ تَــرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِن بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ...إِذۡ قَالُواْ لِـ [نَبِيّٖ لَّهُمُ] ٱبۡـعَـثۡ لَنَـا مَلِـكًـا]}...{قَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ [إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَـالُـوتَ مَلِـكًـا]..[إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ]..[وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُ مَن يَشَآءُ]} . {قَالَ لَهُمۡ نَـبِـيُّـهُـمۡ إِنَّ ءَايَـةَ مُـلۡـكِـهِ؛ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّـابُــوتُ فِيهِ سَــكِـينَــةٌ مِّن رَّبِّكُمۡ، وَبَـقِــيَّــةٌ مِّمَّـا تَـرَكَ ءَالُ مُـوسَىٰ وَءَالُ هَٰـرُونَ، تَـحۡمِـلُـهُ ٱلۡمَـلَٰٓـئِـكَــةُۚ}..{ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَـةٗ لَّـكُـمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ}  بـ ـ مَعَ النِّفَاقِ الظَّاهِرِ المُنْتَشِر، وَالتَّمَرُّدِ وَالارْتِدَادِ العَامِّ الشَّامِل الضَّارِبِ بِالمُجْتَمَعِ، بَعْـدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ الكَرِيم(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم)، لَـم يَكُنْ لِلأُمّةِ والنَّصْرِ وَالفَتْحِ إلّا عُـمَـر(رَضِيَ اللهُ عَنْه).  جـ ـ الوَاضِحُ وَالمُؤَكَّدُ جِدّا، إنَّ تَكْسِيرَ وَتَحْطِيمَ إمْبرَاطورِيَّتَي الفُرْس وَالرُّوم لَيْسَ حَدَثًا طَبِيعِيًّا أبَدًا، بَـل كَانَ تَسْدِيدًا إِلَهِيًّـا وَكَرَامَةً وَإعْجَازًا.  د ـ مِن العَـقْـلِ وَالحِكْمَةِ وَالوَحْيِ الإِلَهِيّ، نَـجِـدُ أَنّ النَّبِيَّ الأمِينَ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم) قَـد قَـرَّبَ عُـمَـرَ(رض) وَصَاهَـرَهُ وَرَبَّـاهُ وَهَـيَّـأَهُ لِلمُهِمَّة المُقَدَّسَةِ العَظِيمَةِ.   هـ ـ إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَـد اخْتَـارَ عُـمَرَ(رض) وَجَعَـلَهُ طَالُوتَ هَذِهِ الأمَّة وَأَيَّـدَهُ بِوَسَائِلِ الإمَامَةِ الإِلَهِيَّةِ؛ مِنَ التَّـابُوتِ وَالسَّـكِينَةِ وَالمَلَائِكَـة وَالبَـقِـيَّـة مَعَ المُؤَازَرَةِ بِعَـلِـيّ(عَلَيْهِ السَّلَام).  وـ صَمُوئِيل[14:(18ـ 48)]: {قَالَ شَـاوُلُ(طَالُوت): «قَــدِّمْ تَابُوتَ اللهِ»، لأَنَّ تَابُـوتَ اللهِ كَانَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ...فَـخَـلَّـصَ الـرَّبُّ إِسْرَائِيلَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ...وَضَـنُـكَ رِجَـالُ إِسْرَائِيلَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، لأَنَّ شَـاوُلَ حَـلَّـفَ الشَّـعْـبَ قَائِلًا: «مَلْعُـونٌ الرَّجُـلُ الَّذِي يَأْكُـلُ خُبْـزًا إِلَى الْمَسَـاءِ حَتَّى أَنْتَـقِـمَ مِنْ أَعْـدَائِي»، فَلَمْ يَـذُقْ جَمِيعُ الشَّعْـبِ خُبْـزًا...وَأَخَـذَ شَـاوُلُ الْمُـلْـكَ عَـلَى إِسْـرَائِيلَ، وَحَـارَبَ جَـمِـيعَ أَعْـدَائِـهِ حَـوَالَـيْـهِ...وَحَـيْـثُـمَـا تَـوَجَّـهَ غَـلَـبَ، وَفَعَـلَ بِبَـأْسٍ، وَضَـرَبَ عَـمَالِيـقَ، وَأَنْـقَـذَ إِسْـرَائِيـلَ مِنْ يَـدِ نَاهِبِيهِ}  ز ـ صَمُوئِيل[9:(1ـ 27)]: وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنْيَامِينَ اسْمُهُ قَيْسُ...وَكَانَ لَهُ ابْنٌ اسْمُهُ شَـاوُلُ(طَالُوت)...مِنْ كَتِفِهِ فَمَا فَوْقُ كَانَ أَطْـوَلَ مِنْ كُـلِّ الشَّعْـبِ...وَالرَّبُّ كَشَـفَ أُذُنَ صَمُوئِيلَ قَبْـلَ مَجِيءِ شَـاوُلَ بِيَوْمٍ قَائِلًا:«غَدًا فِي مِثْلِ الآنَ أُرْسِلُ إِلَيْكَ رَجُلًا مِنْ أَرْضِ بَنْيَامِينَ، فَامْسَحْهُ رَئِيسًا لِشَعْبِي إِسْـرَائِيلَ، فَيُخَلِّصَ شَعْـبِي»...فَأَخَذَ صَمُوئِيلُ شَـاوُلَ وَغُلاَمَهُ وَأَدْخَلَهُمَا إِلَى الْمَنْسَكِ وَأَعْطَاهُمَا مَكَانًا فِي رَأْسِ الْمَدْعُوِّينَ...فَأَكَلَ شَاوُلُ مَعَ صَمُوئِيلَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ...قَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: «قُلْ لِلْغُلاَمِ أَنْ يَعْـبُرَ قُـدَّامَنَا»، فَـعَـبَرَ، «وَأَمَّا أَنْتَ فَقِفِ الآنَ فَأُسْمِعَـكَ كَلاَمَ اللهِ».  ح ـ صَمُوئِيل[10:(1ـ24)]: {فَأَخَذَ صَمُوئِيلُ قِنِّينَةَ الدُّهْنِ وَصَبَّ عَلَى رَأْسِ شَـاوُل(طَالُوت) وَقَبَّلَهُ وَقَالَ: «أَلَيْسَ لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ مَسَحَكَ عَلَى مِيرَاثِهِ رَئِيسًا؟...وَيَكُونُ عِنْدَ مَجِيئِكَ إِلَى هُنَاكَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَنَّكَ تُصَادِفُ زُمْرَةً مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَازِلِينَ مِنَ الْمُرْتَفَعَةِ...وَهُمْ يَتَنَبَّأُونَ...فَيَحِلُّ عَلَيْكَ رُوحُ الرَّبِّ فَتَتَنَبَّأُ مَعَهُمْ وَتَتَحَوَّلُ إِلَى رَجُل آخَرَ...وَإِذَا أَتَتْ هذِهِ الآيَاتُ عَلَيْكَ، فَافْعَلْ مَا وَجَدَتْهُ يَدُكَ، لأَنَّ اللهَ مَعَكَ»...وَكَانَ عِنْدَمَا أَدَارَ كَتِفَهُ لِكَيْ يَذْهَبَ مِنْ عِنْدِ صَمُوئِيلَ أَنَّ اللهَ أَعْطَاهُ قَلْبًا آخَرَ، وَأَتَتْ جَمِيعُ هذِهِ الآيَاتِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ...وَلَمَّا رَآهُ جَمِيعُ الَّذِينَ عَرَفُوهُ مُنْذُ أَمْسِ وَمَا قَبْلَهُ أَنَّهُ يَتَنَبَّأُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ، قَالَ الشَّعْبُ، الْوَاحِدُ لِصَاحِبِهِ: «مَاذَا صَارَ لابْنِ قَيْسٍ؟ أَشَـاوُلُ أَيْضًا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ؟»...فَـقَـدَّمَ صَمُوئِيلُ جَمِيعَ أَسْـبَاطِ إِسْرَائِيلَ، ثُمَّ قَـدَّمَ سِـبْطَ بَنْيَامِينَ، وَأُخِـذَ شَاوُلُ.....فَقَالَ صَمُوئِيلُ: «أَرَأَيْتُمُ الَّذِي اخْـتَـارَهُ الـرَّبُّ، أَنَّهُ لَـيْـسَ مِـثْـلُـهُ فِي جَمِيعِ الشَّعْبِ؟»، فَهَـتَـفَ كُلُّ الشَّعْبِ وَقَالُوا: «لِيَحْيَ الْمَلِكُ»}  3ـ [ إمَامَةُ المُلْـكِ  ثَابِتَةٌ وَإِنْ تَخَلَّفَ النَّاسُ..وَكَـذَا  إِمَامَةُ النُّبُوَّة ]  بِالرَّغْمِ مِن أَنَّ جَعْـلَ وَإِبْـرَازَ وَتَشْخِيصَ  إِمَامَة المُلْك  جَـاءَ اسْتِجَـابَةً لِـرَغْبَةِ وَطَلَبِ النَّاس، لَكِنَّهُم لَـمْ يَلْتَزِمُـوا بِعُهُـودِهِم فِي نُصْرَةِ المَلِـكِ وَالقِـتَالِ مَعَهُ،وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ  إمَامَة المُلْـك  ثَابِتَـةٌ وَإِن تَخَـلَّـفَ النَّاسُ، وَكَـذَا إِمَامَة النُّبُوَّة ثَابِتَةٌ وَإِنْ تَخَـلَّـفَ النَّاسُ.  . قَـالَ فِي القُرْآنِ المَجِيد:{[أَلَـمْ تَــرَ إِلَى الْمَـلَإِ]....[إِذْ قَـالُوا لِـنَبِـيٍّ لَهُمُ: ابْـعَـثْ لَنَـا مَلِـكًـا نُـقَـاتِـلْ فِـي سَـبِيلِ اللَّهِ]...[قَـالَ: هَـلْ عَـسَـيْتُمْ إِنْ كُـتِـبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَـالُ أَلَّا تُقَـاتِـلُوا]...[قَالُوا: وَمَـا لَنَـا أَلَّا نُقَـاتِـلَ فِي سَـبِيلِ اللَّهِ وَقَـدْ أُخْـرِجْـنَـا مِنْ دِيَـارِنَـا وَأَبْنَـائِنَـا]...[فَلَمَّـا كُـتِـبَ عَلَيْـهِمُ الْقِتَـالُ تَـوَلَّـوْا إِلَّا قَـلِـيــلًا مِنْـهُمْ]...[وَاللَّهُ عَـلِـيمٌ بِـالظَّـالِمِـيـنَ]}[البقرة246]  4ـ [ إِمَامَة القَضَاء  فِي ظِـلِّ  إِمَامَة النِّظَام ...نَـبِـيٌّ وَنَـبِـيٌّ وَمَلِكٌ إِمَام]  أ ـ بِـحِكْمَةِ اللهِ وَتَدْبِيرِهِ وَأَمْرِهِ، يَـتَنَازلُ صَمُوئِيلُ النَّبِيُّ(عَلَيْهِ السَّلَام) عَـن إِمَامَةِ المُلْكِ وَالنِّظَامِ، لِصَالِحِ طَالُوت، وَصَارَ النَّبِيُّ تَحْتَ رَايَةِ المَلِكِ وَسُلْطَتِهِ وَإِمَامَتِهِ.  بـ ـ إِضَافَةً لِـصَمُوئِيل، فَإِنَّ دَاوُودَ النَّبِيَّ(عَلَيْهِ السَّلَام) كَانَ يَعْـمَلُ فِي ظِـلِّ إِمَامَـةِ طَالُوت وَنِظَـامِهِ، وَقَـد قَـاتَـلَ مَعَهُ تَحْتَ سُلْطَتِهِ وَرَايَتِهِ.  جـ ـ ابْتِلَاءٌ وَاخْتِبَارٌ إِلَهِيٌّ قَـامَ بِهِ النِّظَامُ المَلِكُ لِـتَمْيِيـزِ المُؤْمِنِينَ المُتَّقِينَ المُخْلِصِينَ الصَّابِرِينَ، وَهُـم قَـلِـيـل.  دـ  جَاءَ فِي كِتَابِ اللهِ العَظِيمِ:{ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ: [إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ، فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي، وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُ مِنِّيٓ، إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةً بِيَدِهِ]، فَـشَـرِبُـواْ مِنۡهُ إِلَّا قَـلِـيـلًا مِّنۡهُمۡ، فَلَمَّـا جَـاوَزَهُ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ: [لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ]، قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ: [كَـم مِّن فِئَةٍ قَـلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذۡنِ ٱللَّهِ، وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ]* وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ: [رَبَّنَآ أَفۡرِغْ عَلَيۡنَا صَبۡرًا، وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا، وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ]* فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ...تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّ}[البقرة(249ـ 252)]  هـ ـ لَا شَكَّ فِي أَنَّ صَمُوئِيلَ وَدَاوُودَ(عَلَيْهِمَا السَّلَام) قَـد أَطَاعَا وَانْقَادَا لِلابْتِلَاءِ وَالاخْتِبَارِ بِتَقْوًى وَصَبْرٍ وَإخْلَاصٍ، وَكَانَا قُدْوَةً وَمَثَلًا أَعْلَى فِي الطَّاعَةِ وَالانْقِيَادِ لِإِمَامَةِ المُلْكِ وَالنِّظَـام.  وـ لَــقَــد اجْـتَـمَـعَ نَــبِــيٌّ وَنَـبـِـيٌّ تَــحْـــتَ إِمَـامَـةِ المُـلْـكِ وَالسّـلْـطَـانِ وَالـخِــلَافَــةِ وَالـنِّـظَــام.  زـ ذَلِـكَ، لَـمْ يَـقْـدَحْ بِـنُـبُـوَّتِـهِـمَـا وَإِمَـامَـتـِهِـمَـا، سَـوَاءٌ السَّـابِـقَـةُ أَو المُقَـارِنَـةُ أَو الـلَّاحِـقَـةُ.  5ـ [ثُـمَّ اتَّحَدَت الإِمَـامَةُ بِـدَاوُودَ(ع)...عِلْمٌ حِكْمَةٌ مُلْكٌ خِلَافَةٌ]  بَعْـدَ طَالُوت، قَـد اقْتَضَت الحِكْمَةُ وَالإرَادَةُ الإِلَهِيَّةُ أَنْ تُـجْـمَعَ الإِمَامَةُ فِي دَاوُودَ(عَلَيْهِ السَّلَام)، فَاتَّحَدَت فِـيـهِ إِمَامَةُ النُّبُوَّةِ وَإِمَامَةُ المُلْكِ، فَـصَارَ مَلِـكًـا نَـبِـيًّـا:  أـ قَـد أَنْعَمَ اللهُ(سُبْحَانَه وَتَعَالَى) عَلَى دَاوُودَ بِـالمُلْكِ وَالعِـلْمِ وَالحِكْمَةِ:  قَالَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَر...وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ...فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ، وَءَاتَـىٰـهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُـلۡـكَ وَٱلۡحِـكۡـمَـةَ وَعَـلَّـمَـهُ مِمَّـا يَشَـآءُ...تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّ}[البقرة(248ـ252)]  بـ ـ قَـد جَعَـلَ اللهُ دَاوُودَ خَـلِـيـفَةً فِي الأَرْضِ: قَالَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ:{يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ}[ص26]  6ـ [عُمَرُ وَعَلِيٌّ(ع)....فَضْلٌ وَتَفْضِيلٌ كَالرُّسُل...{فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡض}]:  فِي القُرْآنِ المَجِيد:{قَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكًا...قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُ بَسۡطَةً فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِ.....إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ.....فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَر.....وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَآءُ.....تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡض؛ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ، وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٍ، وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ}...{لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّ}[البقرة(246ـ 256)]  أـ دَرَجَاتٌ عُلْيَا مِن الإِيمَانِ وَالتَّقْوَى وَالإِخْلَاصِ وَالفَضْلِ وَالتَّسْدِيدِ يَجِبُ تَوَفُّرُهَا فِي كُلِّ مَن يَتَحَمَّلُ أَمَانَةَ الإِمَامَةِ[إمَامَة المُلْكِ أَو إِمَامَة النُّبُوَّة]، كَــ صَمُوئِيلَ وَطَالُوتَ وَدَاوُودَ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ(عَلَيْهِم السَّلَام).  بـ ـ دَلِيلُ العَقْلِ عَلَى [ضَرُورَة تَقْدِيم وَإِمَامَة الأَفْضَل] سَاقِطٌ جَزْمًا!! فَالعَـقْلُ لَا يَحْكُمُ وَلَا يُدْرِكُ ضَرُورَةَ تَقْدِيمِ وَإِمَامَةِ الأَفْضَل!! وَخَرْطُ القَتَادِ أَقْرَبُ لَهُم مِن إِثْبَاتِ ضَرُورَةِ تَقْدِيمِ الأَفْضَل!!  جـ ـ إِضَافَةً لِطَالُوتَ وَمَن عَاصَرَه مِن أوْلِيَاء وَأَنْبِيَاء(عَلَيْهِم السَّلَام)، فِإِنَّ الكَثِيرَ مِن شَوَاهِدِ القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالتَّارِيخ تُشِيرُ بِوُضُوحٍ إِلَى تَقْدِيمِ المَفْضُول.  دـ مِن الضَّرُورِيّ تَحَلِّي أَئِمَّةِ الحَقِّ وَالهِدَايَةِ بِالتَّقْوَى وَالصِّدْقِ مَعَ الفَضْلِ وَالتَّسْدِيدِ وَالرِّضْوَانِ، حَيْثُ تَتَمَيَّزُ الإِمَامَةُ الإِلَهِيَّةُ عَن إِمَامَةِ القَهْرِ وَالغَلَبَةِ وَالمُلْكِ العَضُوض.  هـ ـ النُّبُوَّةُ وَالإِمَامَةُ حَقٌّ ثَابِتٌ، وَالتَّفَاضُلُ وَالتَّفْضِيلُ بَيْنَ أَئِمَّةِ الحَقِّ مُمْكِنٌ وَجَائِزٌ، وَهُوَ كَالتَّفْضِيلِ بَيْنَ الرُّسُل(عَلَيْهِم السَّلَام)، {تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡض}.  وـ الخِلَافُ ثَابِتٌ فِي الكُبْرَى وَالصّغْرَى، فَمَثَلًا: هَل الأَفْضَلُ إِمَامَةُ المُلْكِ أَو إِمَامَةُ النُّبُوَّة؟! هَل الأَفْضَلُ الكَلِيمُ أَو الخَلِيلُ أَو الرُّوحُ أو غَيْرُ ذَلِك؟! . قَالَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ: {لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّ}  7ـ [نُبُوءَةٌ وَبِشَارَةٌ وَوَصِيَّةٌ...بِـــ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ(رض)]  أـ حَقِيقَةٌ صَادِمَةٌ شَاخِصَةٌ تَجِدُهَا بَيْنَ كَلِمَاتِ الشِّيعَة[سَوَاءٌ الأَخْبَارِيُّ وَالأصُولِيُّ]، مِنَ المُشَعْوِذِينَ وَالطَّاعِنِينَ بِـعِـرْضِ النَّبِيِّ(عَلَيْهِ وَعَلَى نِسَائِهِ وَآلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام)، وَنَاصِبِي العَدَاء لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالصَّادِقِ الأَمِين(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّم).  بـ ـ مِثَالُ ذَلِكَ القُـمِّـيّ(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ)!! فَفِي تَفْسِيرِهِ، عِنْدَ تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّحْرِيم{يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ...}، قال: {إنَ سَبَبَ نُزُولِهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِ‌ حَفْصَةَ(رض)...فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ مَارِيَةَ، فَعَلِمَتْ حَفْصَةُ بِذَلِكَ فَغَضِبَتْ...فَاسْتَحْيَا رَسُولُ اللَّهِ مِنْهَا، فَقَالَ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم): [كَفَى فَقَدْ حَرَّمْتُ مَارِيَةَ عَلَى نَفْسِي...وَأَنَا أُفْـضِـي إِلَيْكَ سِــرّاً]...فَقَالَتْ: نَعَمْ، مَا هُوَ؟ فَقَالَ(عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام): [إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَـلِـي الْخِـلَافَـةَ من بَعْـدِي، ثُـمَّ مِنْ بَعْـدِهِ أَبُـوكِ‌]، فَقَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكِ بِهَذَا؟ قَالَ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم): [اللَّهُ أَخْبَـرَنِـي]، فَأَخْبَرَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ مِنْ يَوْمِهَا ذَلِكَ، وَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ أَبَا بَكْرٍ، فَجَاءَ أَبُـو بَكْـرٍ إِلَى عُـمَرَ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ عَائِشَـةَ أَخْبَرَتْنِي...}[تَفْسِير القُمِّيّ(2)لِلقُمِّيّ]  جـ ـ النَّبِيُّ الكَرِيمُ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) يَبْتَغِـي مَرْضَـاةَ أَزْوَاجِهِ، يَبْتَـغِي مَرْضَـاةَ أُمِّـنَـا حَـفْـصَـةَ(رَضِيَ اللهُ عَنْهَا)، فَـقَـد تَعَـهَّـدَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) أَنْ لَا يَفْعَـلَ مَا أَغْـضَبَهَـا، بَـل قَـد حَـرَّمَ عَلَى نَفْـسِـهِ الفَعْـلَ الَّذِي أَغْـضَبَهَا، بِالرَّغْمِ مِن أنَّ اللهَ(تَعَالَى) قَـد أحَلَّهُ لَهُ مِن الأصْل!!  د ـ زِيَـادَةً فِي جَـبْـرِ خَـاطِـرِ أُمِّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَة(رض) وَفِي إِرْضَائِهَـا، فَإنَّهُ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) قَـد بَشَّـرَهَـا بِـخِـلَافَـةِ أَبِيهَـا عُـمَـرَ بَعْـدَ أَبِي بَـكْـرٍ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا).  هـ ـ بِشَارَةٌ وَنُبُوءَةٌ بِـعِـلْمِ اللهِ وَأَمْرِهِ(سُـبْحَانَهُ وَتَعَالَى)، وَقَـد عَـلِـمَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُـمَـرُ وَعَـائِشَـةُ إِضَافَةً لِحَفْصَة(رض).  وـ بِكُلِّ تَأْكِيدٍ، إنَّ عِلْمَهُم(رَضِيَ اللهُ عَنْهُم) بِالبِشَارَةِ النُّبُوءَة كَانَ مَعْلُومًا مُسْبَقًا عِنْدَ اللهِ(سُبْحَانَه)، وَكَذَا عِنْدَ رَسُولِهِ الكَرِيم(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم)، فَـصَارَت البِشَارَةُ وَصِيَّـةً.  زـ انْـقَـلَـبَ السِّـحْـرُ عَلَى المُدَلـِّسَـةِ القُـبُـورِيَّةِ أَصْـحَــابِ الخُـرَافَـةِ[الأَخْـبَـارِيَّـة وَالأُصُـولِـيَّـة]؟!.... فَـقَـد بَـاءَت بِـالفَـشَــلِ مُحَـاوَلَـةُ زَعِـيـمِهِم القُـمِّـيّ الطَّـعـْــنَ بِـأُمَّهَـاتِ المُؤْمِنِينَ وَالـخَـلِيفَـتَيْـنِ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُم)....وَعَلَى رَغْمِ أَنْفِهِ قَــد أَثْـبَــتَ(القُمِّيُّ) النُّبُـوءَةَ وَالبِشَـارَةَ وَالوَصِيَّـةَ بِـــ [خِـلَافَـةِ أَبِـي بَكْـرٍ وَعُـمَــرَ(رض)]....ثُــمَّ تَـحَـقَّـقَـت النُّــبُــوءَةُ.  المهندس: الصرخي الحسني   twitter.com/AlsrkhyAlhasny youtube.com/c/alsarkhyalhasny twitter.com/ALsrkhyALhasny1  instagram.com/alsarkhyalhasany

ابو محمد العراقي د ـ زِيَـادَةً فِي جَـبْـرِ خَـاطِـرِ أُمِّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَة(رض) وَفِي إِرْضَائِهَـا، فَإنَّهُ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) قَـد بَشَّـرَهَـا بِـخِـلَافَـةِ أَبِيهَـا عُـمَـرَ بَعْـدَ أَبِي بَـكْـرٍ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا).
#الصرخي_يغرد_ولايةالفقيه_ولايةالطاغوت
#النبي_بشر_بخلافه_ابي_بكر_وعمر

ابو محمد العراقي جـ ـ النَّبِيُّ الكَرِيمُ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) يَبْتَغِـي مَرْضَـاةَ أَزْوَاجِهِ، يَبْتَـغِي مَرْضَـاةَ أُمِّـنَـا حَـفْـصَـةَ(رَضِيَ اللهُ عَنْهَا)، فَـقَـد تَعَـهَّـدَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) أَنْ لَا يَفْعَـلَ مَا أَغْـضَبَهَـا، بَـل قَـد حَـرَّمَ عَلَى نَفْـسِـهِ الفَعْـلَ الَّذِي أَغْـضَبَهَا، بِالرَّغْمِ مِن أنَّ اللهَ(تَعَالَى) قَـد أحَلَّهُ لَهُ مِن الأصْل!!
#الصرخي_يغرد_ولايةالفقيه_ولايةالطاغوت
#النبي_بشر_بخلافه_ابي_بكر_وعمر

ابو محمد العراقي بـ ـ مِثَالُ ذَلِكَ القُـمِّـيّ(عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ)!! فَفِي تَفْسِيرِهِ، عِنْدَ تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّحْرِيم{يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ...}، قال: {إنَ سَبَبَ نُزُولِهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَيْتِ‌ حَفْصَةَ(رض)...فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ مَارِيَةَ، فَعَلِمَتْ حَفْصَةُ بِذَلِكَ فَغَضِبَتْ...فَاسْتَحْيَا رَسُولُ اللَّهِ مِنْهَا، فَقَالَ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم): [كَفَى فَقَدْ حَرَّمْتُ مَارِيَةَ عَلَى نَفْسِي...وَأَنَا أُفْـضِـي إِلَيْكَ سِــرّاً]...فَقَالَتْ: نَعَمْ، مَا هُوَ؟ فَقَالَ(عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام): [إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَـلِـي الْخِـلَافَـةَ من بَعْـدِي، ثُـمَّ مِنْ بَعْـدِهِ أَبُـوكِ‌]، فَقَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكِ بِهَذَا؟ قَالَ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم): [اللَّهُ أَخْبَـرَنِـي]، فَأَخْبَرَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ مِنْ يَوْمِهَا ذَلِكَ، وَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ أَبَا بَكْرٍ، فَجَاءَ أَبُـو بَكْـرٍ إِلَى عُـمَرَ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ عَائِشَـةَ أَخْبَرَتْنِي...}[تَفْسِير القُمِّيّ(2)لِلقُمِّيّ]
#الصرخي_يغرد_ولايةالفقيه_ولايةالطاغوت
#النبي_بشر_بخلافه_ابي_بكر_وعمر

ابو محمد العراقي [تَأْسِيسُ العَقِيدَة...بَعْدَ تَحْطِيمِ صَنَمِيَّةِ الشِّرْكِ وَالجَهْلِ وَالخُرَافَة]

7ـ [نُبُوءَةٌ وَبِشَارَةٌ وَوَصِيَّةٌ...بِـــ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ(رض)]

أـ حَقِيقَةٌ صَادِمَةٌ شَاخِصَةٌ تَجِدُهَا بَيْنَ كَلِمَاتِ الشِّيعَة[سَوَاءٌ الأَخْبَارِيُّ وَالأصُولِيُّ]، مِنَ المُشَعْوِذِينَ وَالطَّاعِنِينَ بِـعِـرْضِ النَّبِيِّ(عَلَيْهِ وَعَلَى نِسَائِهِ وَآلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام)، وَنَاصِبِي العَدَاء لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالصَّادِقِ الأَمِين(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّم)
#الصرخي_يغرد_ولايةالفقيه_ولايةالطاغوت
#النبي_بشر_بخلافه_ابي_بكر_وعمر

صقر قريش وفقكم الله تعالى

ابو محمد العراقيابو محمد العراقيابو محمد العراقيابو محمد العراقيابو محمد العراقيابو محمد العراقيابو محمد العراقيابو محمد العراقيصقر قريشصقر قريشnextback