📷 (212) *🌼لِكَيْ لا ننسى🌼* *🌻تـاريـــــ📜ـــــخـنـا🌻* *📃قصة الخلافة الراشدة📃* *🌸خلافة عمر بن الخطاب🌸* *💚سيرة عمر💚* *💎موقع قصة الإسلام💎* *أ. د. محمد سهيل طقوش* *إسلام عمر بن الخطاب* أمَّا عمر رضي الله عنه فقد خرج من بيته بعد قليلٍ متوشِّحاً سيفه ، ويمَّم وجهه صوب دار الأرقم حيث يجتمع محمَّدٌ ﷺ بأصحابه ؛ ليقتله أمامهم خاصَّةً حمزة رضي الله عنه الذي ضرب أبا جهل وشجَّه في رأسه ثُمَّ اعتنق الإسلام ، حتى يُلقِّنه درساً قاسياً ، ولا يجرؤ بعد ذلك على تهديد فرسان قريش ، وقد صمَّم على قتله إن هو حاول أن يعترضه أو يُدافع عن ابن أخيه ، وبذلك يكون قد أخمد الفتنة التي أحدثتها تعاليم محمَّد ﷺ . فجأةً لقيه أحد أصدقائه وهو نعيم بن عبد الله النحام رضي الله عنه من بني عدي وكان قد أسلم سراً فسأله عن وجهته ، فأجابه عمر رضي الله عنه : * أريد محمَّداً ، هذا الصابئ الذي فرَّق أمر قريش وسفَّه أحلامها وعاب دينها وسبَّ آلهتها ، فأقتله * . وقال له صاحبه وهو يُحاوره وقد خشي على محمَّدٍ ﷺ غضبة عمر رضي الله عنه ، فأراد أن يصرفه عمَّا اعتزم : * والله لقد غرَّتك نفسك من نفسك يا عمر ، أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمَّداً ، أفلا ترجع إلى أهل بيتك ، فتُقيم أمرهم * . غضب عمر لكلام نعيم رضي الله عنهما ؛ فلم يكن يعلم بإسلام أخته فاطمة رضي الله عنها وختنه وابن عمِّه سعيد بن زيد رضي الله عنه ، فنسي غايته التي خرج من بيته لأجلها ، وولَّى وجهه شطر بيت أخته وقد انتفخت أوداجه بنار الغضب ، وما إن وصل إلى المنزل حتى سمع صوت هيمنةٍ لرجلٍ غريبٍ يتلو ، فقرع الباب بشدَّةٍ فزع لها من بالداخل ، وسألوا من بالباب ، فأجاب : أنا عمر ، فارتجَّ عليهم عندما سمعوا صوته وارتبكوا ، وأسرعوا يخفون ما كان من أمرهم ، فاختبأ خبَّاب بن الأرت رضي الله عنه الذي كان يُقرؤهما القرآن في بعض البيت ، وأخذت فاطمة رضي الله عنها الصحيفة التي كان يقرأ منها فأخفتها خلفها ، وقام زوجها ليفتح الباب ، ودخل عمر رضي الله عنه هائجاً يدور بعينيه في أرجاء الدار يبحث عن مصدر الصوت الذي سمعه ، فلم يرَ أحداً غير أخته وزوجها رضي الله عنهما ، فسألهما بغضب : * ما هذه الهيمنة التي سمعت * . فأنكرا خوفاً منه ، ثُمَّ صرخ في وجههما : * لقد أُخبرت أنَّكما تبعتما محمَّداً على دينه * . فتقدَّم من زوج أخته رضي الله عنه وضربه بمقبض سيفه فسال دمه ، وقامت أخته فاطمة رضي الله عنها تُدافع عن زوجها ، فضربها عمر رضي الله عنه أيضاً فشجَّ رأسها ، عند ذلك اعترفت له : * نعم قد أسلمنا ، فاصنع ما بدا لك * . عندما رأى عمر رضي الله عنه الدم يسيل من رأس أخته تخاذلت قواه ، فهدأ وراح يُحاسب نفسه حتى ندم على تصرُّفه ، ثُمَّ وقع نظره على الصحيفة التي كان يقرأ منها خبَّاب رضي الله عنه ، فطلب من أخته أن تُطلعه عليها لينظر ما جاء به محمَّدٌ ﷺ ، فأعطته إيَّاها بعد أن طلبت منه أن يغتسل ، ثُمَّ قرأ ما أذهله وملأ قلبه روعةً ، فقال : * ما أحسن هذا الكلام وأكرمه * . وسمع خبَّاب رضي الله عنه وهو في مخبئه قول عمر رضي الله عنه ، فاندفع إليه قائلاً : يا عمر فإني أرجو أن يكون الله خصَّك بدعوة نبيِّه ؛ فإني سمعته أمس يقول : * اللَّهمّ أَيِّدْ الْإِسْلَامَ بِأَبِي الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ ، أَوْ بِعُمَر بْنِ الْخَطَّابِ * . أسرع عمر رضي الله عنه من فوره إلى دار الأرقم ، فقرع الباب بلهفةٍ وعنف ، ففتح له حمزة وتهيَّأ للقائه إن بدر منه شر ، لكنَّ النبي ﷺ أراد أن يردع عمر رضي الله عنه بنفسه ، فقام للقائه ، وأمسكه بطرف ردائه ، وجذبه جذبةً قويَّةً ارتعد على إثرها عمر رضي الله عنه ، وما أفاق حتى سمع محمَّداً ﷺ يقول له : * مَا جَاءَ بِكَ يَا بْنَ الخَطَّابِ ؟ فَوَالله مَا أَرَى أَنْ تَنْتَهِيَ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ بِكَ قَارِعَة * . فقال عمر رضي الله عنه : يا رسول الله جئتك لأؤمن بالله وبرسوله ، وبما جاء من عند الله ، قال : فكبَّر رسول الله ﷺ تكبيرةً عرف أهل البيت من أصحاب رسول الله ﷺ أنَّ عمر رضي الله عنه قد أسلم . *عارض عمر رضي الله عنه أسلوب استخفاء المسلمين وأبى إلَّا أن يخرجوا إلى الكعبة ليُؤدُّوا الصلاة فيها جهاراً أمام القرشيين ، ووافق النبيُّ ﷺ على الفكرة ، وفي اليوم التالي خرج المسلمون يمشون في طرقات مكَّة نحو الكعبة في صفَّين ، على أحدهما حمزة رضي الله عنه وعلى الآخر عمر رضي الله عنه ، فسمَّاه النبيُّ ﷺ منذ ذلك الوقت بالفاروق ؛ لأنَّه فرَّق بين الحقِّ والباطل ، وهكذا أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في السنة السادسة من البعثة ، وهو يومئذٍ ابن تسعٍ وعشرين سنة وأشهر ، وعدد المسلمين لا يزيد عن أربعين* . 🌿🌷🌿🌷🌿🌷🌿 🌹نلتقي غداً مع حلقة جديدة ، بإذن الله تعالى *جميع منشورا تي موجودة على هذا العنوان في تيلچرام* : 👇🏻 👇🏻 👇🏻 👇🏻 👇🏻 ‏ ‏قناة 🌸حلاوة القصص في (عبرتها)🌸 قناة شيقة فيها من قصص التاريخ الأسلامي وأحداثه ما يمتع القلب ويغذي الروح بالثقافة الأسلامية سجلوا أعجابكم ومتابعتكم رابط القناة تليجرام https://t.me/elgndby اوفيسبوك https://www.facebook.com/ebrehymelgndby/ *🌹اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين🌹*

(212) *🌼لِكَيْ لا ننسى🌼* *🌻تـاريـــــ📜ـــــخـنـا🌻* *📃قصة الخلافة الراشدة📃* *🌸خلافة عمر بن الخطاب🌸* *💚سيرة عمر💚* *💎موقع قصة الإسلام💎* *أ. د. محمد سهيل طقوش* *إسلام عمر بن الخطاب* أمَّا عمر رضي الله عنه فقد خرج من بيته بعد قليلٍ متوشِّحاً سيفه ، ويمَّم وجهه صوب دار الأرقم حيث يجتمع محمَّدٌ ﷺ بأصحابه ؛ ليقتله أمامهم خاصَّةً حمزة رضي الله عنه الذي ضرب أبا جهل وشجَّه في رأسه ثُمَّ اعتنق الإسلام ، حتى يُلقِّنه درساً قاسياً ، ولا يجرؤ بعد ذلك على تهديد فرسان قريش ، وقد صمَّم على قتله إن هو حاول أن يعترضه أو يُدافع عن ابن أخيه ، وبذلك يكون قد أخمد الفتنة التي أحدثتها تعاليم محمَّد ﷺ . فجأةً لقيه أحد أصدقائه وهو نعيم بن عبد الله النحام رضي الله عنه من بني عدي وكان قد أسلم سراً فسأله عن وجهته ، فأجابه عمر رضي الله عنه : * أريد محمَّداً ، هذا الصابئ الذي فرَّق أمر قريش وسفَّه أحلامها وعاب دينها وسبَّ آلهتها ، فأقتله * . وقال له صاحبه وهو يُحاوره وقد خشي على محمَّدٍ ﷺ غضبة عمر رضي الله عنه ، فأراد أن يصرفه عمَّا اعتزم : * والله لقد غرَّتك نفسك من نفسك يا عمر ، أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمَّداً ، أفلا ترجع إلى أهل بيتك ، فتُقيم أمرهم * . غضب عمر لكلام نعيم رضي الله عنهما ؛ فلم يكن يعلم بإسلام أخته فاطمة رضي الله عنها وختنه وابن عمِّه سعيد بن زيد رضي الله عنه ، فنسي غايته التي خرج من بيته لأجلها ، وولَّى وجهه شطر بيت أخته وقد انتفخت أوداجه بنار الغضب ، وما إن وصل إلى المنزل حتى سمع صوت هيمنةٍ لرجلٍ غريبٍ يتلو ، فقرع الباب بشدَّةٍ فزع لها من بالداخل ، وسألوا من بالباب ، فأجاب : أنا عمر ، فارتجَّ عليهم عندما سمعوا صوته وارتبكوا ، وأسرعوا يخفون ما كان من أمرهم ، فاختبأ خبَّاب بن الأرت رضي الله عنه الذي كان يُقرؤهما القرآن في بعض البيت ، وأخذت فاطمة رضي الله عنها الصحيفة التي كان يقرأ منها فأخفتها خلفها ، وقام زوجها ليفتح الباب ، ودخل عمر رضي الله عنه هائجاً يدور بعينيه في أرجاء الدار يبحث عن مصدر الصوت الذي سمعه ، فلم يرَ أحداً غير أخته وزوجها رضي الله عنهما ، فسألهما بغضب : * ما هذه الهيمنة التي سمعت * . فأنكرا خوفاً منه ، ثُمَّ صرخ في وجههما : * لقد أُخبرت أنَّكما تبعتما محمَّداً على دينه * . فتقدَّم من زوج أخته رضي الله عنه وضربه بمقبض سيفه فسال دمه ، وقامت أخته فاطمة رضي الله عنها تُدافع عن زوجها ، فضربها عمر رضي الله عنه أيضاً فشجَّ رأسها ، عند ذلك اعترفت له : * نعم قد أسلمنا ، فاصنع ما بدا لك * . عندما رأى عمر رضي الله عنه الدم يسيل من رأس أخته تخاذلت قواه ، فهدأ وراح يُحاسب نفسه حتى ندم على تصرُّفه ، ثُمَّ وقع نظره على الصحيفة التي كان يقرأ منها خبَّاب رضي الله عنه ، فطلب من أخته أن تُطلعه عليها لينظر ما جاء به محمَّدٌ ﷺ ، فأعطته إيَّاها بعد أن طلبت منه أن يغتسل ، ثُمَّ قرأ ما أذهله وملأ قلبه روعةً ، فقال : * ما أحسن هذا الكلام وأكرمه * . وسمع خبَّاب رضي الله عنه وهو في مخبئه قول عمر رضي الله عنه ، فاندفع إليه قائلاً : يا عمر فإني أرجو أن يكون الله خصَّك بدعوة نبيِّه ؛ فإني سمعته أمس يقول : * اللَّهمّ أَيِّدْ الْإِسْلَامَ بِأَبِي الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ ، أَوْ بِعُمَر بْنِ الْخَطَّابِ * . أسرع عمر رضي الله عنه من فوره إلى دار الأرقم ، فقرع الباب بلهفةٍ وعنف ، ففتح له حمزة وتهيَّأ للقائه إن بدر منه شر ، لكنَّ النبي ﷺ أراد أن يردع عمر رضي الله عنه بنفسه ، فقام للقائه ، وأمسكه بطرف ردائه ، وجذبه جذبةً قويَّةً ارتعد على إثرها عمر رضي الله عنه ، وما أفاق حتى سمع محمَّداً ﷺ يقول له : * مَا جَاءَ بِكَ يَا بْنَ الخَطَّابِ ؟ فَوَالله مَا أَرَى أَنْ تَنْتَهِيَ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ بِكَ قَارِعَة * . فقال عمر رضي الله عنه : يا رسول الله جئتك لأؤمن بالله وبرسوله ، وبما جاء من عند الله ، قال : فكبَّر رسول الله ﷺ تكبيرةً عرف أهل البيت من أصحاب رسول الله ﷺ أنَّ عمر رضي الله عنه قد أسلم . *عارض عمر رضي الله عنه أسلوب استخفاء المسلمين وأبى إلَّا أن يخرجوا إلى الكعبة ليُؤدُّوا الصلاة فيها جهاراً أمام القرشيين ، ووافق النبيُّ ﷺ على الفكرة ، وفي اليوم التالي خرج المسلمون يمشون في طرقات مكَّة نحو الكعبة في صفَّين ، على أحدهما حمزة رضي الله عنه وعلى الآخر عمر رضي الله عنه ، فسمَّاه النبيُّ ﷺ منذ ذلك الوقت بالفاروق ؛ لأنَّه فرَّق بين الحقِّ والباطل ، وهكذا أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في السنة السادسة من البعثة ، وهو يومئذٍ ابن تسعٍ وعشرين سنة وأشهر ، وعدد المسلمين لا يزيد عن أربعين* . 🌿🌷🌿🌷🌿🌷🌿 🌹نلتقي غداً مع حلقة جديدة ، بإذن الله تعالى *جميع منشورا تي موجودة على هذا العنوان في تيلچرام* : 👇🏻 👇🏻 👇🏻 👇🏻 👇🏻 ‏ ‏قناة 🌸حلاوة القصص في (عبرتها)🌸 قناة شيقة فيها من قصص التاريخ الأسلامي وأحداثه ما يمتع القلب ويغذي الروح بالثقافة الأسلامية سجلوا أعجابكم ومتابعتكم رابط القناة تليجرام https://t.me/elgndby اوفيسبوك https://www.facebook.com/ebrehymelgndby/ *🌹اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين🌹*

📷 (212)                     *🌼لِكَيْ لا ننسى🌼*                 *🌻تـاريـــــ📜ـــــخـنـا🌻*               *📃قصة الخلافة الراشدة📃*              *🌸خلافة عمر بن الخطاب🌸*                       *💚سيرة عمر💚*                 *💎موقع قصة الإسلام💎*                 *أ. د. محمد سهيل طقوش*                     *إسلام عمر بن الخطاب*   أمَّا عمر رضي الله عنه فقد خرج من بيته بعد قليلٍ متوشِّحاً سيفه ، ويمَّم وجهه صوب دار الأرقم حيث يجتمع محمَّدٌ ﷺ بأصحابه ؛ ليقتله أمامهم خاصَّةً حمزة رضي الله عنه الذي ضرب أبا جهل وشجَّه في رأسه ثُمَّ اعتنق الإسلام ، حتى يُلقِّنه درساً قاسياً ، ولا يجرؤ بعد ذلك على تهديد فرسان قريش ، وقد صمَّم على قتله إن هو حاول أن يعترضه أو يُدافع عن ابن أخيه ، وبذلك يكون قد أخمد الفتنة التي أحدثتها تعاليم محمَّد ﷺ . فجأةً لقيه أحد أصدقائه وهو نعيم بن عبد الله النحام رضي الله عنه من بني عدي وكان قد أسلم سراً فسأله عن وجهته ، فأجابه عمر رضي الله عنه : *  أريد محمَّداً ، هذا الصابئ الذي فرَّق أمر قريش وسفَّه أحلامها وعاب دينها وسبَّ آلهتها ، فأقتله  * . وقال له صاحبه وهو يُحاوره وقد خشي على محمَّدٍ ﷺ غضبة عمر رضي الله عنه ، فأراد أن يصرفه عمَّا اعتزم : *  والله لقد غرَّتك نفسك من نفسك يا عمر ، أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمَّداً ، أفلا ترجع إلى أهل بيتك ، فتُقيم أمرهم  * . غضب عمر لكلام نعيم رضي الله عنهما ؛ فلم يكن يعلم بإسلام أخته فاطمة رضي الله عنها وختنه وابن عمِّه سعيد بن زيد رضي الله عنه ، فنسي غايته التي خرج من بيته لأجلها ، وولَّى وجهه شطر بيت أخته وقد انتفخت أوداجه بنار الغضب ، وما إن وصل إلى المنزل حتى سمع صوت هيمنةٍ لرجلٍ غريبٍ يتلو ، فقرع الباب بشدَّةٍ فزع لها من بالداخل ، وسألوا من بالباب ، فأجاب : أنا عمر ، فارتجَّ عليهم عندما سمعوا صوته وارتبكوا ، وأسرعوا يخفون ما كان من أمرهم ، فاختبأ خبَّاب بن الأرت رضي الله عنه الذي كان يُقرؤهما القرآن في بعض البيت ، وأخذت فاطمة رضي الله عنها الصحيفة التي كان يقرأ منها فأخفتها خلفها ، وقام زوجها ليفتح الباب ، ودخل عمر رضي الله عنه هائجاً يدور بعينيه في أرجاء الدار يبحث عن مصدر الصوت الذي سمعه ، فلم يرَ أحداً غير أخته وزوجها رضي الله عنهما ، فسألهما بغضب : *  ما هذه الهيمنة التي سمعت  * . فأنكرا خوفاً منه ، ثُمَّ صرخ في وجههما : *  لقد أُخبرت أنَّكما تبعتما محمَّداً على دينه  * . فتقدَّم من زوج أخته رضي الله عنه وضربه بمقبض سيفه فسال دمه ، وقامت أخته فاطمة رضي الله عنها تُدافع عن زوجها ، فضربها عمر رضي الله عنه أيضاً فشجَّ رأسها ، عند ذلك اعترفت له : *  نعم قد أسلمنا ، فاصنع ما بدا لك  * . عندما رأى عمر رضي الله عنه الدم يسيل من رأس أخته تخاذلت قواه ، فهدأ وراح يُحاسب نفسه حتى ندم على تصرُّفه ، ثُمَّ وقع نظره على الصحيفة التي كان يقرأ منها خبَّاب رضي الله عنه ، فطلب من أخته أن تُطلعه عليها لينظر ما جاء به محمَّدٌ ﷺ ، فأعطته إيَّاها بعد أن طلبت منه أن يغتسل ، ثُمَّ قرأ ما أذهله وملأ قلبه روعةً ، فقال : *  ما أحسن هذا الكلام وأكرمه  * . وسمع خبَّاب رضي الله عنه وهو في مخبئه قول عمر رضي الله عنه ، فاندفع إليه قائلاً : يا عمر فإني أرجو أن يكون الله خصَّك بدعوة نبيِّه ؛ فإني سمعته أمس يقول : *  اللَّهمّ أَيِّدْ الْإِسْلَامَ بِأَبِي الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ ، أَوْ بِعُمَر بْنِ الْخَطَّابِ  * . أسرع عمر رضي الله عنه من فوره إلى دار الأرقم ، فقرع الباب بلهفةٍ وعنف ، ففتح له حمزة وتهيَّأ للقائه إن بدر منه شر ، لكنَّ النبي ﷺ أراد أن يردع عمر رضي الله عنه بنفسه ، فقام للقائه ، وأمسكه بطرف ردائه ، وجذبه جذبةً قويَّةً ارتعد على إثرها عمر رضي الله عنه ، وما أفاق حتى سمع محمَّداً ﷺ يقول له : *  مَا جَاءَ بِكَ يَا بْنَ الخَطَّابِ ؟ فَوَالله مَا أَرَى أَنْ تَنْتَهِيَ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ بِكَ قَارِعَة  * . فقال عمر رضي الله عنه : يا رسول الله جئتك لأؤمن بالله وبرسوله ، وبما جاء من عند الله ، قال : فكبَّر رسول الله ﷺ تكبيرةً عرف أهل البيت من أصحاب رسول الله ﷺ أنَّ عمر رضي الله عنه قد أسلم .  *عارض عمر رضي الله عنه أسلوب استخفاء المسلمين وأبى إلَّا أن يخرجوا إلى الكعبة ليُؤدُّوا الصلاة فيها جهاراً أمام القرشيين ، ووافق النبيُّ ﷺ على الفكرة ، وفي اليوم التالي خرج المسلمون يمشون في طرقات مكَّة نحو الكعبة في صفَّين ، على أحدهما حمزة رضي الله عنه وعلى الآخر عمر رضي الله عنه ، فسمَّاه النبيُّ ﷺ منذ ذلك الوقت بالفاروق ؛ لأنَّه فرَّق بين الحقِّ والباطل ، وهكذا أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في السنة السادسة من البعثة ، وهو يومئذٍ ابن تسعٍ وعشرين سنة وأشهر ، وعدد المسلمين لا يزيد عن أربعين* .  🌿🌷🌿🌷🌿🌷🌿  🌹نلتقي غداً مع حلقة جديدة ، بإذن الله تعالى  *جميع منشورا  تي موجودة على هذا العنوان في تيلچرام* : 👇🏻  👇🏻   👇🏻   👇🏻    👇🏻 ‏ ‏قناة 🌸حلاوة القصص في (عبرتها)🌸 قناة شيقة فيها من قصص التاريخ الأسلامي وأحداثه ما يمتع القلب ويغذي الروح بالثقافة الأسلامية سجلوا أعجابكم ومتابعتكم  رابط القناة  تليجرام   https://t.me/elgndby  اوفيسبوك https://www.facebook.com/ebrehymelgndby/  *🌹اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين🌹* nextback