📷 (188) *🌼لِكَيْ لا ننسى🌼* *🌻تـاريـــــ📜ـــــخـنـا🌻* *📃قصة الخلافة الراشدة📃* *🌸خلافة أبي بكر الصديق🌸* *💚أعمال الخلافة💚* *💎موقع قصة الإسلام💎* *أ.د. راغب السرجاني* *إغاثته العسكرية للمسلمين* عظمة الصديق رضي الله عنه أنَّه ثمرة من ثمرات النبيِّ ﷺ ، ومن أسرار عظمته رضي الله عنه أنَّه حافظ على الدولة الإسلامية الناشئة من الزوال ، فواجه المرتدين بكلِّ جهده وطاقته ، وردَّ كلَّ ظلمٍ واعتداء من قِبَل هؤلاء المرتدين على الإسلام والمسلمين ؛ فقد قدم عليه رضي الله عنه أثناء حروب الردة رجلاً من بني سليم يُقال له : الفجاءة ، وهو إياس بن عبد الله بن عبد ياليل بن عميرة بن خفاف ، فقال لأبي بكر رضي الله عنه : إنِّي مسلم ، وقد أردت جهاد من ارتدَّ من الكفار ، فاحملني وأعنِّي . فدعمه أبو بكر رضي الله عنه وأعانه وأعطاه سلاحاً ، فخرج يستعرض الناس : المسلم والمرتد ، يأخذ أموالهم ، ويُصيب من امتنع منهم ، ومعه رجلٌ من بني الشريد يُقال له : نجبة بن أبي الميثاء ، أرسله للإغارة على كلِّ مسلمٍ في سليم وعامر وهوازن ، ثم علم أبو بكر رضي الله عنه بما كان يفعله الفجاءة ؛ فكتب إلى طريفة بن حاجز رضي الله عنه : * إنَّ عدو الله الفجاءة أتاني يزعم أنَّه مسلم ، ويسألني أن أقوِّيه على من ارتدَّ عن الإسلام ، فحملته وسلَّحته ، ثم علمت أنَّ عدوَّ الله قد استعرض الناس : المسلم والمرتد ، يأخذ أموالهم ، ويقتل من خالفه منهم ، فسِر إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله ، أو تأخذه فتأتيني به * . فسار طريفة بن حاجز رضي الله عنه وخاض معركةً حاسمة ، أمكن له بعدها أسر الفجاءة وبعث به إلى الخليفة فقتله . وفي عهده ارتدَّ أهل البحرين بعد موت ملكهم المنذر بن ساوي العبدي ، ولم يبقَ بها بلدةٌ على الثبات سوى قريةٍ يُقال لها جواثا ، وكانت هذه القرية هي أول قريةٍ أقامت الجمعة من أهل الردَّة ، كما ثبت ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما أَنَّهُ قَال : * إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بجواثا مِن البحرين * . فحاصر المرتدُّون هذه القرية وضيَّقوا عليهم ، حتى مُنعوا من الأقوات وجاعوا جوعاً شديداً حتى فرج الله عنهم ، وكان في المسلمين المحصورين رجل صالح يقال له : عبد الله بن حذف من بني بكر بن كلاب ، حيث يصور لنا هذا الموقف تصويراً رائعاً وقد اشتدَّ عليهم الجوع ، فيرسل إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه مستغيثاً ، فيقول :   *ألا أبلغ أبا بكرٍ رسـولاً ••• وفتيان المــدينة أجمـعينا* *فهل لكم إلى قومٍ كـرامٍ ••• قعودٍ في جُواثي محصرينا* *كأن دمائهم في كلِّ فجٍّ ••• شعاع الشمس يغشى الناظرينا* *توكلنا على الرحمن إنَّا ••• وجدنا النصر للمتـوكلينا* وبمجرَّد وصول الرسالة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه إذا به يُسرع لنجدة المسلمين وإنقاذهم ، فأرسل جيشاً بقيادة العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه استطاع أن ينتصر على المرتدِّين ، ويُنقذ المسلمين من الهلاك . *مظاهر تكافلية في عهده رضي الله عنه* وممَّا يُذكر في خلافة أبي بكر رضي الله عنه عن شيوع ظاهرة التكافل بين أفراد المجتمع ، ما رواه المناوي رحمه الله في الدر المنضود : * أنَّه أصاب الناس قحطٌ في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه فلمَّا اشتدَّ بهم الأمر ، جائوا إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقالوا : يا خليفة رسول الله ﷺ ، إنَّ السماء لم تمطر ، والأرض لم تنبت ، وقد توقَّع الناس الهلاك ، فما تصنع ؟ فقال رضي الله عنه : إنصرفوا واصبروا ، فإنِّي أرجو الله ألَّا تمسوا حتى يفرج الله عنكم . فلمَّا خرجوا يتلقونها ، فإذا هي ألف بعيرٍ موثوقة بُرّاً وزيتاً ودقيقاً ، فأناخت بباب عثمان رضي الله عنه ، فجعلها في داره ، فجاء إليه التجار ، فقال : ما ترون ؟ قالوا : إنَّك لتعلم ما نُريد . فقال : كم تربحوني ؟ قالوا : اللهم درهمين . قال : أعطيت زيادة على هذا . قالوا : أربعة . قال : أعطيت أكثر . قالوا : خمسة . قال : أعطيت أكثر . قالوا : ليس في المدينة تجار غيرنا ، فمن الذي أعطاك ؟ قال : إنَّ الله أعطاني بكلِّ درهمٍ عشرة دراهم ، أعندكم زيادة ؟ قالوا : لا . قال : أشهدكم الله تعالى أنِّي جعلتُ ما حملت العير ، صدقة لله على الفقراء والمساكين * . *كما تصدَّق ملك البحرين المنذر بن ساوي العبدي رضي الله عنه الذي أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بثلث ماله تكافلاً مع أصحاب الحاجة ؛ فيُروى أنَّ عمرو بن العاص رضي الله عنه كان قد حضر عنده في مرض موته ، فقال له : يا عمرو ، هل كان رسول الله ﷺ يجعل للمريض شيئاً من ماله ؟ قال : نعم ، الثلث . قال : ماذا أصنع به ؟ قال : إن شئت تصدَّقت به على أقربائك ، وإن شئت على المحاويج ، وإن شئت جعلته صدقة من بعدك حبساً محرماً . فقال رضي الله عنه : إنِّي أكره أن أجعله كالبحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، ولكنِّي أتصدَّق به . ففعل ، ومات رضي الله عنه في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه* . 🌿🌷🌿🌷🌿🌷🌿 🌹نلتقي غداً مع حلقة جديدة ، بإذن الله تعالى *جميع منشوراتي موجودة على هذا العنوان في تيلچرام* : 👇🏻 👇🏻 👇🏻 👇🏻 👇🏻 ‌‏قناة 🌸حلاوة القصص في (عبرتها)🌸 قناة شيقة فيها من قصص التاريخ الأسلامي وأحداثه ما يمتع القلب ويغذي الروح بالثقافة الأسلامية سجلوا أعجابكم ومتابعتكم رابط القناة تليجرام https://t.me/elgndby اوفيسبوك https://www.facebook.com/ebrehymelgndby/ *🌹اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين🌹*

(188) *🌼لِكَيْ لا ننسى🌼* *🌻تـاريـــــ📜ـــــخـنـا🌻* *📃قصة الخلافة الراشدة📃* *🌸خلافة أبي بكر الصديق🌸* *💚أعمال الخلافة💚* *💎موقع قصة الإسلام💎* *أ.د. راغب السرجاني* *إغاثته العسكرية للمسلمين* عظمة الصديق رضي الله عنه أنَّه ثمرة من ثمرات النبيِّ ﷺ ، ومن أسرار عظمته رضي الله عنه أنَّه حافظ على الدولة الإسلامية الناشئة من الزوال ، فواجه المرتدين بكلِّ جهده وطاقته ، وردَّ كلَّ ظلمٍ واعتداء من قِبَل هؤلاء المرتدين على الإسلام والمسلمين ؛ فقد قدم عليه رضي الله عنه أثناء حروب الردة رجلاً من بني سليم يُقال له : الفجاءة ، وهو إياس بن عبد الله بن عبد ياليل بن عميرة بن خفاف ، فقال لأبي بكر رضي الله عنه : إنِّي مسلم ، وقد أردت جهاد من ارتدَّ من الكفار ، فاحملني وأعنِّي . فدعمه أبو بكر رضي الله عنه وأعانه وأعطاه سلاحاً ، فخرج يستعرض الناس : المسلم والمرتد ، يأخذ أموالهم ، ويُصيب من امتنع منهم ، ومعه رجلٌ من بني الشريد يُقال له : نجبة بن أبي الميثاء ، أرسله للإغارة على كلِّ مسلمٍ في سليم وعامر وهوازن ، ثم علم أبو بكر رضي الله عنه بما كان يفعله الفجاءة ؛ فكتب إلى طريفة بن حاجز رضي الله عنه : * إنَّ عدو الله الفجاءة أتاني يزعم أنَّه مسلم ، ويسألني أن أقوِّيه على من ارتدَّ عن الإسلام ، فحملته وسلَّحته ، ثم علمت أنَّ عدوَّ الله قد استعرض الناس : المسلم والمرتد ، يأخذ أموالهم ، ويقتل من خالفه منهم ، فسِر إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله ، أو تأخذه فتأتيني به * . فسار طريفة بن حاجز رضي الله عنه وخاض معركةً حاسمة ، أمكن له بعدها أسر الفجاءة وبعث به إلى الخليفة فقتله . وفي عهده ارتدَّ أهل البحرين بعد موت ملكهم المنذر بن ساوي العبدي ، ولم يبقَ بها بلدةٌ على الثبات سوى قريةٍ يُقال لها جواثا ، وكانت هذه القرية هي أول قريةٍ أقامت الجمعة من أهل الردَّة ، كما ثبت ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما أَنَّهُ قَال : * إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بجواثا مِن البحرين * . فحاصر المرتدُّون هذه القرية وضيَّقوا عليهم ، حتى مُنعوا من الأقوات وجاعوا جوعاً شديداً حتى فرج الله عنهم ، وكان في المسلمين المحصورين رجل صالح يقال له : عبد الله بن حذف من بني بكر بن كلاب ، حيث يصور لنا هذا الموقف تصويراً رائعاً وقد اشتدَّ عليهم الجوع ، فيرسل إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه مستغيثاً ، فيقول :   *ألا أبلغ أبا بكرٍ رسـولاً ••• وفتيان المــدينة أجمـعينا* *فهل لكم إلى قومٍ كـرامٍ ••• قعودٍ في جُواثي محصرينا* *كأن دمائهم في كلِّ فجٍّ ••• شعاع الشمس يغشى الناظرينا* *توكلنا على الرحمن إنَّا ••• وجدنا النصر للمتـوكلينا* وبمجرَّد وصول الرسالة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه إذا به يُسرع لنجدة المسلمين وإنقاذهم ، فأرسل جيشاً بقيادة العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه استطاع أن ينتصر على المرتدِّين ، ويُنقذ المسلمين من الهلاك . *مظاهر تكافلية في عهده رضي الله عنه* وممَّا يُذكر في خلافة أبي بكر رضي الله عنه عن شيوع ظاهرة التكافل بين أفراد المجتمع ، ما رواه المناوي رحمه الله في الدر المنضود : * أنَّه أصاب الناس قحطٌ في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه فلمَّا اشتدَّ بهم الأمر ، جائوا إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقالوا : يا خليفة رسول الله ﷺ ، إنَّ السماء لم تمطر ، والأرض لم تنبت ، وقد توقَّع الناس الهلاك ، فما تصنع ؟ فقال رضي الله عنه : إنصرفوا واصبروا ، فإنِّي أرجو الله ألَّا تمسوا حتى يفرج الله عنكم . فلمَّا خرجوا يتلقونها ، فإذا هي ألف بعيرٍ موثوقة بُرّاً وزيتاً ودقيقاً ، فأناخت بباب عثمان رضي الله عنه ، فجعلها في داره ، فجاء إليه التجار ، فقال : ما ترون ؟ قالوا : إنَّك لتعلم ما نُريد . فقال : كم تربحوني ؟ قالوا : اللهم درهمين . قال : أعطيت زيادة على هذا . قالوا : أربعة . قال : أعطيت أكثر . قالوا : خمسة . قال : أعطيت أكثر . قالوا : ليس في المدينة تجار غيرنا ، فمن الذي أعطاك ؟ قال : إنَّ الله أعطاني بكلِّ درهمٍ عشرة دراهم ، أعندكم زيادة ؟ قالوا : لا . قال : أشهدكم الله تعالى أنِّي جعلتُ ما حملت العير ، صدقة لله على الفقراء والمساكين * . *كما تصدَّق ملك البحرين المنذر بن ساوي العبدي رضي الله عنه الذي أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بثلث ماله تكافلاً مع أصحاب الحاجة ؛ فيُروى أنَّ عمرو بن العاص رضي الله عنه كان قد حضر عنده في مرض موته ، فقال له : يا عمرو ، هل كان رسول الله ﷺ يجعل للمريض شيئاً من ماله ؟ قال : نعم ، الثلث . قال : ماذا أصنع به ؟ قال : إن شئت تصدَّقت به على أقربائك ، وإن شئت على المحاويج ، وإن شئت جعلته صدقة من بعدك حبساً محرماً . فقال رضي الله عنه : إنِّي أكره أن أجعله كالبحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، ولكنِّي أتصدَّق به . ففعل ، ومات رضي الله عنه في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه* . 🌿🌷🌿🌷🌿🌷🌿 🌹نلتقي غداً مع حلقة جديدة ، بإذن الله تعالى *جميع منشوراتي موجودة على هذا العنوان في تيلچرام* : 👇🏻 👇🏻 👇🏻 👇🏻 👇🏻 ‌‏قناة 🌸حلاوة القصص في (عبرتها)🌸 قناة شيقة فيها من قصص التاريخ الأسلامي وأحداثه ما يمتع القلب ويغذي الروح بالثقافة الأسلامية سجلوا أعجابكم ومتابعتكم رابط القناة تليجرام https://t.me/elgndby اوفيسبوك https://www.facebook.com/ebrehymelgndby/ *🌹اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين🌹*

📷 (188)                     *🌼لِكَيْ لا ننسى🌼*                 *🌻تـاريـــــ📜ـــــخـنـا🌻*               *📃قصة الخلافة الراشدة📃*              *🌸خلافة أبي بكر الصديق🌸*                    *💚أعمال الخلافة💚*                 *💎موقع قصة الإسلام💎*                     *أ.د. راغب السرجاني*                  *إغاثته العسكرية للمسلمين*   عظمة الصديق رضي الله عنه أنَّه ثمرة من ثمرات النبيِّ ﷺ ، ومن أسرار عظمته رضي الله عنه أنَّه حافظ على الدولة الإسلامية الناشئة من الزوال ، فواجه المرتدين بكلِّ جهده وطاقته ، وردَّ كلَّ ظلمٍ واعتداء من قِبَل هؤلاء المرتدين على الإسلام والمسلمين ؛ فقد قدم عليه رضي الله عنه أثناء حروب الردة رجلاً من بني سليم يُقال له : الفجاءة ، وهو إياس بن عبد الله بن عبد ياليل بن عميرة بن خفاف ، فقال لأبي بكر رضي الله عنه : إنِّي مسلم ، وقد أردت جهاد من ارتدَّ من الكفار ، فاحملني وأعنِّي . فدعمه أبو بكر رضي الله عنه وأعانه وأعطاه سلاحاً ، فخرج يستعرض الناس : المسلم والمرتد ، يأخذ أموالهم ، ويُصيب من امتنع منهم ، ومعه رجلٌ من بني الشريد يُقال له : نجبة بن أبي الميثاء ، أرسله للإغارة على كلِّ مسلمٍ في سليم وعامر وهوازن ، ثم علم أبو بكر رضي الله عنه بما كان يفعله الفجاءة ؛ فكتب إلى طريفة بن حاجز رضي الله عنه : *  إنَّ عدو الله الفجاءة أتاني يزعم أنَّه مسلم ، ويسألني أن أقوِّيه على من ارتدَّ عن الإسلام ، فحملته وسلَّحته ، ثم علمت أنَّ عدوَّ الله قد استعرض الناس : المسلم والمرتد ، يأخذ أموالهم ، ويقتل من خالفه منهم ، فسِر إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله ، أو تأخذه فتأتيني به  * . فسار طريفة بن حاجز رضي الله عنه وخاض معركةً حاسمة ، أمكن له بعدها أسر الفجاءة وبعث به إلى الخليفة فقتله . وفي عهده ارتدَّ أهل البحرين بعد موت ملكهم المنذر بن ساوي العبدي ، ولم يبقَ بها بلدةٌ على الثبات سوى قريةٍ يُقال لها جواثا ، وكانت هذه القرية هي أول قريةٍ أقامت الجمعة من أهل الردَّة ، كما ثبت ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما أَنَّهُ قَال : *  إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بجواثا مِن البحرين  * . فحاصر المرتدُّون هذه القرية وضيَّقوا عليهم ، حتى مُنعوا من الأقوات وجاعوا جوعاً شديداً حتى فرج الله عنهم ، وكان في المسلمين المحصورين رجل صالح يقال له : عبد الله بن حذف من بني بكر بن كلاب ، حيث يصور لنا هذا الموقف تصويراً رائعاً وقد اشتدَّ عليهم الجوع ، فيرسل إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه مستغيثاً ، فيقول :   *ألا أبلغ أبا بكرٍ رسـولاً ••• وفتيان المــدينة أجمـعينا*   *فهل لكم إلى قومٍ كـرامٍ ••• قعودٍ في جُواثي محصرينا*    *كأن دمائهم في كلِّ فجٍّ ••• شعاع الشمس يغشى الناظرينا*    *توكلنا على الرحمن إنَّا ••• وجدنا النصر للمتـوكلينا*    وبمجرَّد وصول الرسالة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه إذا به يُسرع لنجدة المسلمين وإنقاذهم ، فأرسل جيشاً بقيادة العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه استطاع أن ينتصر على المرتدِّين ، ويُنقذ المسلمين من الهلاك .        *مظاهر تكافلية في عهده رضي الله عنه*  وممَّا يُذكر في خلافة أبي بكر رضي الله عنه عن شيوع ظاهرة التكافل بين أفراد المجتمع ، ما رواه المناوي رحمه الله في الدر المنضود :  *  أنَّه أصاب الناس قحطٌ في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه فلمَّا اشتدَّ بهم الأمر ، جائوا إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقالوا : يا خليفة رسول الله ﷺ ، إنَّ السماء لم تمطر ، والأرض لم تنبت ، وقد توقَّع الناس الهلاك ، فما تصنع ؟ فقال رضي الله عنه : إنصرفوا واصبروا ، فإنِّي أرجو الله ألَّا تمسوا حتى يفرج الله عنكم . فلمَّا خرجوا يتلقونها ، فإذا هي ألف بعيرٍ موثوقة بُرّاً وزيتاً ودقيقاً ، فأناخت بباب عثمان رضي الله عنه ، فجعلها في داره ، فجاء إليه التجار ، فقال : ما ترون ؟ قالوا : إنَّك لتعلم ما نُريد . فقال : كم تربحوني ؟ قالوا : اللهم درهمين . قال : أعطيت زيادة على هذا . قالوا : أربعة . قال : أعطيت أكثر . قالوا : خمسة . قال : أعطيت أكثر . قالوا : ليس في المدينة تجار غيرنا ، فمن الذي أعطاك ؟ قال : إنَّ الله أعطاني بكلِّ درهمٍ عشرة دراهم ، أعندكم زيادة ؟ قالوا : لا . قال : أشهدكم الله تعالى أنِّي جعلتُ ما حملت العير ، صدقة لله على الفقراء والمساكين  * .  *كما تصدَّق ملك البحرين المنذر بن ساوي العبدي رضي الله عنه الذي أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بثلث ماله تكافلاً مع أصحاب الحاجة ؛ فيُروى أنَّ عمرو بن العاص رضي الله عنه كان قد حضر عنده في مرض موته ، فقال له : يا عمرو ، هل كان رسول الله ﷺ يجعل للمريض شيئاً من ماله ؟ قال : نعم ، الثلث . قال : ماذا أصنع به ؟ قال : إن شئت تصدَّقت به على أقربائك ، وإن شئت على المحاويج ، وإن شئت جعلته صدقة من بعدك حبساً محرماً . فقال  رضي الله عنه : إنِّي أكره أن أجعله كالبحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، ولكنِّي أتصدَّق به . ففعل ، ومات رضي الله عنه في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه* .  🌿🌷🌿🌷🌿🌷🌿  🌹نلتقي غداً مع حلقة جديدة ، بإذن الله تعالى  *جميع منشوراتي موجودة على هذا العنوان في تيلچرام* : 👇🏻  👇🏻   👇🏻   👇🏻    👇🏻 ‌‏قناة 🌸حلاوة القصص في (عبرتها)🌸 قناة شيقة فيها من قصص التاريخ الأسلامي وأحداثه ما يمتع القلب ويغذي الروح بالثقافة الأسلامية سجلوا أعجابكم ومتابعتكم  رابط القناة  تليجرام   https://t.me/elgndby  اوفيسبوك https://www.facebook.com/ebrehymelgndby/  *🌹اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين🌹* nextback