📷 لمّا رأى الإمام الحسين (عليه السّلام) الجمع الحاشد للجيش الاموي ، الضال في أمره ، والحائر في مصيره ، أراد أن يوقظ ضمائرهم الميّتة ، ويرشد جمعهم نحو الهدى والحقّ ؛ فوقف فيهم واعظاً ، خطب الخطبة الأولى في صبيحة اليوم العاشر من محرّم , فدعا (عليه السّلام) براحلته فركبها ، ونادى بصوت يسمعه جلّهم : (( أيّها الناس ، اسمعوا قولي ولا تعجلوني حتّى أعظكم بما يحقّ لكم عليّ ، وحتّى اعتذر إليكم من مقدمي عليكم ، فإن قبلتم عذري , وصدّقتم قولي ، وأعطيتموني النَّصف من أنفسكم ، كنتم بذلك أسعد ، ولم يكن لكم عليّ سبيل ، وإن لم تقبلوا منّي العذر ، ولم تُعطوا النَّصف من أنفسكم ، ( فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ )، إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ. فسمعن النساء صوته , فبكين وارتفعت أصواتهن , فقال الحسين لأخيه العباس وابنه علي الأكبر (عليهم السّلام) : (( سكّتوهنّ ، فلعمري ليكثر بكاؤهنّ )) . ولمّا سكتن , حمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد وعلى الملائكة والأنبياء , فذكر ما لا يُحصى ذكره ، فما سمع متكلّم قبله ولا بعده أبلغ منه , ثمّ قال : (( الحمد لله الذي خلق الدنيا فجعلها دار فناء وزوال ، متصرّفة بأهلها حالاً بعد حال , فالمغرور مَنْ غرّته ، والشقي مَنْ فتنته ، فلا تغرّنّكم هذه الدنيا ؛ فإنّها تقطع رجاء مَنْ ركن إليها ، وتُخيب طمع مَنْ طمع فيها . وأراكم قد اجتمعتم على أمر قد أسخطتم الله فيه عليكم ، وأعرض بوجهه الكريم عنكم ، وأحلّ بكم نقمته ، وجنّبكم رحمته , فنعم الربّ ربّنا ، وبئس العبيد أنتم ! أقررتم بالطاعة ، وآمنتم بالرسول محمّد (صلّى الله عليه وآله) ، ثمّ إنّكم زحفتم إلى ذرّيّته وعترته تريدون قتلهم ! لقد استحوذ عليكم الشيطان فأنساكم ذكر الله العظيم , فتباً لكم ولما تريدون ! إنّا لله وإنّا إليه راجعون , هؤلاء قوم كفروا بعد إيمانهم فبعداً للقوم الظالمين أيّها الناس ، انسبوني مَنْ أنا ، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها ، وانظروا هل يحلّ لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟ ألستُ ابن بنت نبيّكم ، وابن وصيه ، وابن عمّه ، وأوّل المؤمنين بالله ، والمصدق لرسوله بما جاء من عند ربّه ؟ أوَ ليس حمزة سيّد الشهداء عمّ أبي ؟ أوَ ليس جعفر الطيار ذو الجناحين عمّي ؟ أوَلم يبلغكم قول رسول الله لي ولأخي : هذان سيدا شباب أهل الجنة ؟ فإن صدّقتموني بما أقول وهو الحقّ , والله ما تعمدت الكذب منذ علمت أنّ الله يمقت عليه أهله ، ويضرّ بمَنْ اختلقه . وإن كذّبتموني فإنّ فيكم مَنْ إن سألتموه عن ذلك أخبركم ؛ سلوا جابر بن عبد الله الأنصاري ، أو أبا سعيد الخدري ، أو سهل بن سعد الساعدي ، أو زيد بن أرقم ، أو أنس بن مالك يخبرونكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله لي ولأخي . أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي

لمّا رأى الإمام الحسين (عليه السّلام) الجمع الحاشد للجيش الاموي ، الضال في أمره ، والحائر في مصيره ، أراد أن يوقظ ضمائرهم الميّتة ، ويرشد جمعهم نحو الهدى والحقّ ؛ فوقف فيهم واعظاً ، خطب الخطبة الأولى في صبيحة اليوم العاشر من محرّم , فدعا (عليه السّلام) براحلته فركبها ، ونادى بصوت يسمعه جلّهم : (( أيّها الناس ، اسمعوا قولي ولا تعجلوني حتّى أعظكم بما يحقّ لكم عليّ ، وحتّى اعتذر إليكم من مقدمي عليكم ، فإن قبلتم عذري , وصدّقتم قولي ، وأعطيتموني النَّصف من أنفسكم ، كنتم بذلك أسعد ، ولم يكن لكم عليّ سبيل ، وإن لم تقبلوا منّي العذر ، ولم تُعطوا النَّصف من أنفسكم ، ( فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ )، إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ. فسمعن النساء صوته , فبكين وارتفعت أصواتهن , فقال الحسين لأخيه العباس وابنه علي الأكبر (عليهم السّلام) : (( سكّتوهنّ ، فلعمري ليكثر بكاؤهنّ )) . ولمّا سكتن , حمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد وعلى الملائكة والأنبياء , فذكر ما لا يُحصى ذكره ، فما سمع متكلّم قبله ولا بعده أبلغ منه , ثمّ قال : (( الحمد لله الذي خلق الدنيا فجعلها دار فناء وزوال ، متصرّفة بأهلها حالاً بعد حال , فالمغرور مَنْ غرّته ، والشقي مَنْ فتنته ، فلا تغرّنّكم هذه الدنيا ؛ فإنّها تقطع رجاء مَنْ ركن إليها ، وتُخيب طمع مَنْ طمع فيها . وأراكم قد اجتمعتم على أمر قد أسخطتم الله فيه عليكم ، وأعرض بوجهه الكريم عنكم ، وأحلّ بكم نقمته ، وجنّبكم رحمته , فنعم الربّ ربّنا ، وبئس العبيد أنتم ! أقررتم بالطاعة ، وآمنتم بالرسول محمّد (صلّى الله عليه وآله) ، ثمّ إنّكم زحفتم إلى ذرّيّته وعترته تريدون قتلهم ! لقد استحوذ عليكم الشيطان فأنساكم ذكر الله العظيم , فتباً لكم ولما تريدون ! إنّا لله وإنّا إليه راجعون , هؤلاء قوم كفروا بعد إيمانهم فبعداً للقوم الظالمين أيّها الناس ، انسبوني مَنْ أنا ، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها ، وانظروا هل يحلّ لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟ ألستُ ابن بنت نبيّكم ، وابن وصيه ، وابن عمّه ، وأوّل المؤمنين بالله ، والمصدق لرسوله بما جاء من عند ربّه ؟ أوَ ليس حمزة سيّد الشهداء عمّ أبي ؟ أوَ ليس جعفر الطيار ذو الجناحين عمّي ؟ أوَلم يبلغكم قول رسول الله لي ولأخي : هذان سيدا شباب أهل الجنة ؟ فإن صدّقتموني بما أقول وهو الحقّ , والله ما تعمدت الكذب منذ علمت أنّ الله يمقت عليه أهله ، ويضرّ بمَنْ اختلقه . وإن كذّبتموني فإنّ فيكم مَنْ إن سألتموه عن ذلك أخبركم ؛ سلوا جابر بن عبد الله الأنصاري ، أو أبا سعيد الخدري ، أو سهل بن سعد الساعدي ، أو زيد بن أرقم ، أو أنس بن مالك يخبرونكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله لي ولأخي . أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي

📷 لمّا رأى الإمام الحسين (عليه السّلام) الجمع الحاشد للجيش الاموي ، الضال في أمره ، والحائر في مصيره ، أراد أن يوقظ ضمائرهم الميّتة ، ويرشد جمعهم نحو الهدى والحقّ ؛ فوقف فيهم واعظاً ، خطب الخطبة الأولى في صبيحة اليوم العاشر من محرّم , فدعا (عليه السّلام) براحلته فركبها ، ونادى بصوت يسمعه جلّهم : (( أيّها الناس ، اسمعوا قولي ولا تعجلوني حتّى أعظكم بما يحقّ لكم عليّ ، وحتّى اعتذر إليكم من مقدمي عليكم ، فإن قبلتم عذري , وصدّقتم قولي ، وأعطيتموني النَّصف من أنفسكم ، كنتم بذلك أسعد ، ولم يكن لكم عليّ سبيل ، وإن لم تقبلوا منّي العذر ، ولم تُعطوا النَّصف من أنفسكم ، ( فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ )، إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ. فسمعن النساء صوته , فبكين وارتفعت أصواتهن , فقال الحسين لأخيه العباس وابنه علي الأكبر (عليهم السّلام) : (( سكّتوهنّ ، فلعمري ليكثر بكاؤهنّ )) . ولمّا سكتن , حمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد وعلى الملائكة والأنبياء , فذكر ما لا يُحصى ذكره ، فما سمع متكلّم قبله ولا بعده أبلغ منه , ثمّ قال : (( الحمد لله الذي خلق الدنيا فجعلها دار فناء وزوال ، متصرّفة بأهلها حالاً بعد حال , فالمغرور مَنْ غرّته ، والشقي مَنْ فتنته ، فلا تغرّنّكم هذه الدنيا ؛ فإنّها تقطع رجاء مَنْ ركن إليها ، وتُخيب طمع مَنْ طمع فيها . وأراكم قد اجتمعتم على أمر قد أسخطتم الله فيه عليكم ، وأعرض بوجهه الكريم عنكم ، وأحلّ بكم نقمته ، وجنّبكم رحمته , فنعم الربّ ربّنا ، وبئس العبيد أنتم ! أقررتم بالطاعة ، وآمنتم بالرسول محمّد (صلّى الله عليه وآله) ، ثمّ إنّكم زحفتم إلى ذرّيّته وعترته تريدون قتلهم ! لقد استحوذ عليكم الشيطان فأنساكم ذكر الله العظيم , فتباً لكم ولما تريدون ! إنّا لله وإنّا إليه راجعون , هؤلاء قوم كفروا بعد إيمانهم فبعداً للقوم الظالمين أيّها الناس ، انسبوني مَنْ أنا ، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها ، وانظروا هل يحلّ لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟ ألستُ ابن بنت نبيّكم ، وابن وصيه ، وابن عمّه ، وأوّل المؤمنين بالله ، والمصدق لرسوله بما جاء من عند ربّه ؟ أوَ ليس حمزة سيّد الشهداء عمّ أبي ؟ أوَ ليس جعفر الطيار ذو الجناحين عمّي ؟ أوَلم يبلغكم قول رسول الله لي ولأخي : هذان سيدا شباب أهل الجنة ؟ فإن صدّقتموني بما أقول وهو الحقّ , والله ما تعمدت الكذب منذ علمت أنّ الله يمقت عليه أهله ، ويضرّ بمَنْ اختلقه . وإن كذّبتموني فإنّ فيكم مَنْ إن سألتموه عن ذلك أخبركم ؛ سلوا جابر بن عبد الله الأنصاري ، أو أبا سعيد الخدري ، أو سهل بن سعد الساعدي ، أو زيد بن أرقم ، أو أنس بن مالك يخبرونكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله لي ولأخي . أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي

فله فله فله لبيك ياحسين

زهرة النرجس عضم الله لك الاجر والثواب بشهادة
الامام الحسين سبط المصطفى
وريحانة فاطمة الزهراء

خاتمت الاحزان لبيك ياحسين
مأجورين

✍️ الشـــاعر ذو الكلام اللطيف السلام على الحسين ع

فله فله فلهفله فله فلهزهرة النرجسزهرة النرجسخاتمت الاحزانخاتمت الاحزان✍️ الشـــاعر ذو الكلام اللطيف✍️ الشـــاعر ذو الكلام اللطيفnextback