📷 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد : فقد كنت أنشر فيما سبق منشورات منقولة من كتاب البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي وأغلبها قصائد وأبيات شعرية ، ثم تبين لي بعدُ - بعد أن نبهني أحد الإخوة - أن أبا حيان التوحيدي قد تكلم فيه أهل العلم ومنهم الإمام الذهبي وابن الجوزي ، على أنني كنت أحسبه من الأدباء لا غير ، ولكن تبين لي أنه فيلسوف معتزلي أو ملحد ضال على خلاف بين أهل العلم. وعليه : فإني أستغفر الله وأتوب إليه ، وقد تعذّر عليّ حذف المنشورات لكثرتها فمن وجد منشورا لي عنه فلا يأخذ به وإني أبرأ إلى الله من ذلك . وهذه ترجمة أبي حيان التوحيدي من سير أعلام النبلاء للفائدة. الضال الملحد أبو حيان ، علي بن محمد بن العباس ، البغدادي الصوفي ، صاحب التصانيف الأدبية والفلسفية ، ويقال : كان من أعيان الشافعية .  قال ابن بابي في كتاب الخريدة والفريدة : كان أبو حيان هذا كذابا قليل الدين والورع عن القذف والمجاهرة بالبهتان ، تعرض لأمور جسام من القدح في الشريعة والقول بالتعطيل ، ولقد وقف سيدنا الوزير الصاحب كافي الكفاة على بعض ما كان يدغله ويخفيه من سوء الاعتقاد ، فطلبه [ ص: 120 ] ليقتله ، فهرب ، والتجأ إلى أعدائه ، ونفق عليهم تزخرفه وإفكه ، ثم عثروا منه على قبيح دخلته وسوء عقيدته ، وما يبطنه من الإلحاد ، ويرومه في الإسلام من الفساد ، وما يلصقه بأعلام الصحابة من القبائح ، ويضيفه إلى السلف الصالح من الفضائح ، فطلبه الوزير المهلبي ، فاستتر منه ، ومات في الاستتار ، وأراح الله ، ولم يؤثر عنه إلا مثلبة أو مخزية .  وقال أبو الفرج بن الجوزي : زنادقة الإسلام ثلاثة : ابن الراوندي ، وأبو حيان التوحيدي ، وأبو العلاء المعري ، وأشدهم على الإسلام أبو حيان ، لأنهما صرحا ، وهو مجمج ولم يصرح .  قلت : وكان من تلامذة علي بن عيسى الرماني ورأيته يبالغ في تعظيم الرمانيفي كتابه الذي ألفه في تقريظ الجاحظ ، فانظر إلى المادح والممدوح ! وأجود الثلاثة الرماني مع اعتزاله وتشيعه . والله تعالى أعلم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد : فقد كنت أنشر فيما سبق منشورات منقولة من كتاب البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي وأغلبها قصائد وأبيات شعرية ، ثم تبين لي بعدُ - بعد أن نبهني أحد الإخوة - أن أبا حيان التوحيدي قد تكلم فيه أهل العلم ومنهم الإمام الذهبي وابن الجوزي ، على أنني كنت أحسبه من الأدباء لا غير ، ولكن تبين لي أنه فيلسوف معتزلي أو ملحد ضال على خلاف بين أهل العلم. وعليه : فإني أستغفر الله وأتوب إليه ، وقد تعذّر عليّ حذف المنشورات لكثرتها فمن وجد منشورا لي عنه فلا يأخذ به وإني أبرأ إلى الله من ذلك . وهذه ترجمة أبي حيان التوحيدي من سير أعلام النبلاء للفائدة. الضال الملحد أبو حيان ، علي بن محمد بن العباس ، البغدادي الصوفي ، صاحب التصانيف الأدبية والفلسفية ، ويقال : كان من أعيان الشافعية .  قال ابن بابي في كتاب الخريدة والفريدة : كان أبو حيان هذا كذابا قليل الدين والورع عن القذف والمجاهرة بالبهتان ، تعرض لأمور جسام من القدح في الشريعة والقول بالتعطيل ، ولقد وقف سيدنا الوزير الصاحب كافي الكفاة على بعض ما كان يدغله ويخفيه من سوء الاعتقاد ، فطلبه [ ص: 120 ] ليقتله ، فهرب ، والتجأ إلى أعدائه ، ونفق عليهم تزخرفه وإفكه ، ثم عثروا منه على قبيح دخلته وسوء عقيدته ، وما يبطنه من الإلحاد ، ويرومه في الإسلام من الفساد ، وما يلصقه بأعلام الصحابة من القبائح ، ويضيفه إلى السلف الصالح من الفضائح ، فطلبه الوزير المهلبي ، فاستتر منه ، ومات في الاستتار ، وأراح الله ، ولم يؤثر عنه إلا مثلبة أو مخزية .  وقال أبو الفرج بن الجوزي : زنادقة الإسلام ثلاثة : ابن الراوندي ، وأبو حيان التوحيدي ، وأبو العلاء المعري ، وأشدهم على الإسلام أبو حيان ، لأنهما صرحا ، وهو مجمج ولم يصرح .  قلت : وكان من تلامذة علي بن عيسى الرماني ورأيته يبالغ في تعظيم الرمانيفي كتابه الذي ألفه في تقريظ الجاحظ ، فانظر إلى المادح والممدوح ! وأجود الثلاثة الرماني مع اعتزاله وتشيعه . والله تعالى أعلم .

📷 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد :  فقد كنت أنشر فيما سبق منشورات منقولة من كتاب   البصائر والذخائر   لأبي حيان التوحيدي وأغلبها قصائد وأبيات شعرية ، ثم تبين لي بعدُ - بعد أن نبهني أحد الإخوة - أن أبا حيان التوحيدي قد تكلم فيه أهل العلم ومنهم الإمام الذهبي وابن الجوزي ، على أنني كنت أحسبه من الأدباء لا غير ، ولكن تبين لي أنه فيلسوف معتزلي أو ملحد ضال على خلاف بين أهل العلم. وعليه : فإني أستغفر الله وأتوب إليه ، وقد تعذّر عليّ حذف المنشورات لكثرتها فمن وجد منشورا لي عنه فلا يأخذ به وإني أبرأ إلى الله من ذلك . وهذه ترجمة أبي حيان التوحيدي من سير أعلام النبلاء للفائدة.   الضال الملحد أبو حيان ، علي بن محمد بن العباس ، البغدادي الصوفي ، صاحب التصانيف الأدبية والفلسفية ، ويقال : كان من أعيان الشافعية .   قال ابن بابي في كتاب   الخريدة والفريدة   : كان أبو حيان هذا كذابا قليل الدين والورع عن القذف والمجاهرة بالبهتان ، تعرض لأمور جسام من القدح في الشريعة والقول بالتعطيل ، ولقد وقف سيدنا الوزير الصاحب كافي الكفاة على بعض ما كان يدغله ويخفيه من سوء الاعتقاد ، فطلبه [ ص: 120 ] ليقتله ، فهرب ، والتجأ إلى أعدائه ، ونفق عليهم تزخرفه وإفكه ، ثم عثروا منه على قبيح دخلته وسوء عقيدته ، وما يبطنه من الإلحاد ، ويرومه في الإسلام من الفساد ، وما يلصقه بأعلام الصحابة من القبائح ، ويضيفه إلى السلف الصالح من الفضائح ، فطلبه الوزير المهلبي ، فاستتر منه ، ومات في الاستتار ، وأراح الله ، ولم يؤثر عنه إلا مثلبة أو مخزية .   وقال أبو الفرج بن الجوزي : زنادقة الإسلام ثلاثة : ابن الراوندي ، وأبو حيان التوحيدي ، وأبو العلاء المعري ، وأشدهم على الإسلام أبو حيان ، لأنهما صرحا ، وهو مجمج ولم يصرح .   قلت : وكان من تلامذة علي بن عيسى الرماني ورأيته يبالغ في تعظيم الرمانيفي كتابه الذي ألفه في تقريظ الجاحظ ، فانظر إلى المادح والممدوح ! وأجود الثلاثة الرماني مع اعتزاله وتشيعه .  والله تعالى أعلم . nextback