📷 ☀🔸☀ { دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ } ☀🔸☀ 🔵كان النَّبيُّ ﷺ يُعلِّمُ أصحابَه رَضِي اللهُ عَنهم دعَواتٍ عِندَ المواقِفِ المختلِفَةِ ؛ وخَصَّ مِن هذه الدَّعواتِ أدعِيَةً عندَ الهمِّ والغمِّ والكَرْب ِ؛ حتَّى تَزولَ. فحياةُ القلبِ تَكونُ بتَخلُّصِه ممَّا سِوى اللهِ تعالى ، والكربُ يُنافي ذلك ويَشغَلُ القلبِ ؛ لذا تَوسَّلَ النَّبيُّ ﷺ إلى اللهِ باسمِه الحيِّ ؛ لإزالةِ ما يُضادُّ حياةَ قلبِه ، وبالقيُّومِ ؛ لإقامةِ القَلبِ على نهْجِ الفَلاحِ ؛ فهو سبحانه الحي القيوم ، والعبد يستمد العون والتأييد من قيوميته عز وجل ، وهو سبحانه الرحمن الرحيم ، والعبد يستمد العون والتأييد من قيوميته عز وجل ، كما يستغيث برحمته التي وسعت كل شيء ، لعله ينال منها ما يسعده في دنياه وآخرته 💠 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ قَالَ { يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ } [ أخرجه الترمذي (3524) ؛ وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٧٧٧) ؛ وحسنه الألباني في صحيح الترمذي برقم: (3524) ] هذا الدعاء من أعظم الأدعية التي تتضمن تحقيق العبودية لله رب العالمين ، وتتضمن التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته ، فهو سبحانه الحي القيوم ، الرحمن الرحيم ، والعبد يستمد العون والتأييد من قيوميته عز وجل ، كما يستغيث برحمته التي وسعت كل شيء ، لعله ينال منها ما يسعده في دنياه وآخرته 🔶 فقولُ أنَسُ بنُ مالكٍ :ِ ( كان النَّبيُّ ﷺ إذا كرَبه أمرٌ ) ، أي : أصابَه الكَرْبُ والهَمُّ مِن أمرٍ واشتَدَّ عليه شأنُه ◀ وقول النَّبيُّ ﷺ ( يا حيُّ ) ، أي: دائِمُ البقاءِ وَحْدَه ، ويَفْنى كلُّ شيءٍ غيرُه ◀ وقوله ( يا قيُّومُ ) ، أي : القائمُ بذاتِه ، الَّذي يَقومُ بتَدبيرِ شُؤونِ غيرِه ، والحيُّ والقيُّومُ هما على أكثَرِ الأقوالِ الاسْمُ الأعظَمُ للهِ سبحانه وتعالى وقال ابن القيم رحمه الله تعالى : فالقيوم : القائم بنفسه المقيم لغيره . انتهى . ◀ وقوله ( بِرَحمَتِك أَستغيثُ ) ، أي : برحمَتِك الَّتي وسِعَت كلَّ شيءٍ أطلُبُ الإعانةَ مِنك يا أَللهُ ☑ : يقول ابن القيم رحمه الله : مِن ههنا خذل مَن خُذل ، ووُفِّقَ مَن وُفق ، فحجب المخذول عن حقيقته ، ونسي نفسه ، فنسي فقره وحاجته وضرورته إلى ربه ، فطغى وعتا ، فحقت عليه الشقوة 💠 قال تعالى : {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى(6) أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى(7)} (سورة :العلق) 💠 وقال : {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ( 10 )}(سورة: الليل). فأكمل الخلق أكملهم عبودية ، وأعظمهم شهودا لفقره وضرورته وحاجته إلى ربه ، وعدم استغنائه عنه طرفة عين . 💠 ولهذا كان من دعائه ﷺ : { أصلح لي شأني كله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا إلى أحد من خلقك } 💠 وكان ﷺ يدعو : { يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك } يعلم أن قلبه بيد الرحمن عز وجل ، لا يملك منه شيئا ، وأن الله سبحانه يصرفه كما يشاء ، فحاجته إلى ربه وفاقته إليه بحسب معرفته به ، وحسب قربه منه ، ومنزلته عنده .…… [ انتهى من طريق الهجرتين (25 / 26) ؛ لابن القيم ] ثم يسأل الله تعالى صلاح الأمور والأحوال ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ وهذا الدعاء من أعظم الأدعية التي تتضمن تحقيق العبودية لله رب العالمين ، وتتضمن التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته ، فهو سبحانه الحي القيوم ، الرحمن الرحيم ، والعبد يستمد العون والتأييد من قيوميته عز وجل ، كما يستغيث برحمته التي وسعت كل شيء ، لعله ينال منها ما يسعده في دنياه وآخرته فورد دعاء من اصابه هم وكرب ، بزياده مهمه ؛ وهي ان يسأل الله تعالى صلاح الأمور والأحوال في الدنيا والاخرة 💠 فعن أنس بن مالك قال : قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لِفاطمةَ رضي اللَّه عنها { ما يمنعُكِ أن تسمَعي ما أوصيكِ بِهِ أن تقولي إذا أصبَحتِ وإذا أمسَيتِ يا حيُّ يا قيُّومُ برَحمتِكَ أستَغيثُ أصلِح لي شأني كُلَّهُ ولا تَكِلني إلى نَفسي طرفةَ عينٍ } [ اخرجه النسائي في السنن الكبرى (147) ، والحاكم في المستدرك (730) ، وصححه المنذري في الترغيب والترهيب (313) ؛ وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (227) ] 💠 وعن أبي بكرة رضي الله عنه ، أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ } [ أخرجه أبو داود (5090) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3388) ] في هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ ﷺ { دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ } قوله ( دعَواتُ ) : جَمعُ دَعْوةٍ ؛ وهي ما يُدْعَى به و ( المَكْروبِ ) ، أيِ : الَّذي أصابَه كَرْبٌ ؛ وهو الحُزنُ والغمُّ الذي يَأخُذُ بالنَّفْسِ ◀ ثم ذكر النَّبيُّ ﷺ هذه الدعوات فقال ( اللَّهُمَّ رَحْمتَكَ أَرْجو ) ، أيِ : اللَّهمَّ إنِّي أطمَعُ في رَحمَتِك وآمُلُها ؛ ( فلا تَكِلْني إلى نَفْسي ) ، أي: لا تَترُكْني وَحيدًا وتُفوِّضْني إلى نَفْسي ، ( طَرْفةَ عَينٍ ) ، أي : مِقْدارَ لحظَةٍ أو لَفْتةٍ ؛ ( وأصلِحْ لي شَأني كلَّه ) ، أي : وأصلِحْ لي كلَّ أُموري وأَحْوالي ، ( لا إِلَهَ إلَّا أنتَ ) ، أيْ: لا أَعبُدُ غَيرَكَ ؛ فأَنتَ الإِلهُ الحقُّ. ◀ ثم يسأل الله تعالى صلاح الأمور والأحوال فيقول : ( أصلح لي شأني كله ) أي : جميع أمري : في بيتي ، وأهلي ، وجيراني ، وأصحابي ، وعملي ، ودراستي ، وفي نفسي ، وقلبي ، وصحتي...في كل شيء يتعلق بي ، اجعل يا رب الصلاح والعافية حظي ونصيبي . ◀ وذلك كله من فضل الله سبحانه وتعالى ، وليس باستحقاق العبد ولا بجاهه ، ولذلك جاء ختم الدعاء بالاعتراف بالفقر التام إليه سبحانه ، والاستسلام الكامل لغناه عز وجل فيقول : ( ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ) ◀ قال المناوي في فيض القدير : لا تكلني أي لا تصرف أمري إلى نفسي أي لا تسلمني إليها وتتركني هملا طرفة عين أي تحريك جفن وهو مبالغة في القلة . انتهى ◀ أي لا تتركني لضعفي وعجزي لحظة واحدة ، بل أصحبني العافية دائما ، وأعني بقوتك وقدرتك ، فإن من توكل على الله كفاه ، ومن استعان بالله أعانه ، والعبد لا غنى به عن الله طرفة عين . ◀ وقال المناوي رحمه الله فمن شهد لله بالتوحيد والجلال مع جمع الهمة وحضور البال فهو حري بزوال الكرب في الدنيا والرحمة ورفع الدرجات في العقبى . …والله أعلم .[ انتهى من فيض القدير (3/526) ] ◀ فقد كان النَّبيُّ ﷺ شَديدَ الصِّلةِ برَبِّه في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ ؛ وكانتْ له أذكارٌ معيَّنةٌ في المُلِمَّاتِ والشَّدائدِ ؛ وقد نقَلها لنا الصَّحابةُ الكِرامُ رِضوانُ اللهِ علَيهِم وهذا الدعاء من أعظم الأدعية التي تتضمن تحقيق العبودية لله رب العالمين ، وتتضمن التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته ، فهو سبحانه الحي القيوم ، الرحمن الرحيم ، والعبد يستمد العون والتأييد من قيوميته عز وجل ، كما يستغيث برحمته التي وسعت كل شيء ، لعله ينال منها ما يسعده في دنياه وآخرته والله اعلى وأعلم

☀🔸☀ { دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ } ☀🔸☀ 🔵كان النَّبيُّ ﷺ يُعلِّمُ أصحابَه رَضِي اللهُ عَنهم دعَواتٍ عِندَ المواقِفِ المختلِفَةِ ؛ وخَصَّ مِن هذه الدَّعواتِ أدعِيَةً عندَ الهمِّ والغمِّ والكَرْب ِ؛ حتَّى تَزولَ. فحياةُ القلبِ تَكونُ بتَخلُّصِه ممَّا سِوى اللهِ تعالى ، والكربُ يُنافي ذلك ويَشغَلُ القلبِ ؛ لذا تَوسَّلَ النَّبيُّ ﷺ إلى اللهِ باسمِه الحيِّ ؛ لإزالةِ ما يُضادُّ حياةَ قلبِه ، وبالقيُّومِ ؛ لإقامةِ القَلبِ على نهْجِ الفَلاحِ ؛ فهو سبحانه الحي القيوم ، والعبد يستمد العون والتأييد من قيوميته عز وجل ، وهو سبحانه الرحمن الرحيم ، والعبد يستمد العون والتأييد من قيوميته عز وجل ، كما يستغيث برحمته التي وسعت كل شيء ، لعله ينال منها ما يسعده في دنياه وآخرته 💠 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ قَالَ { يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ } [ أخرجه الترمذي (3524) ؛ وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٧٧٧) ؛ وحسنه الألباني في صحيح الترمذي برقم: (3524) ] هذا الدعاء من أعظم الأدعية التي تتضمن تحقيق العبودية لله رب العالمين ، وتتضمن التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته ، فهو سبحانه الحي القيوم ، الرحمن الرحيم ، والعبد يستمد العون والتأييد من قيوميته عز وجل ، كما يستغيث برحمته التي وسعت كل شيء ، لعله ينال منها ما يسعده في دنياه وآخرته 🔶 فقولُ أنَسُ بنُ مالكٍ :ِ ( كان النَّبيُّ ﷺ إذا كرَبه أمرٌ ) ، أي : أصابَه الكَرْبُ والهَمُّ مِن أمرٍ واشتَدَّ عليه شأنُه ◀ وقول النَّبيُّ ﷺ ( يا حيُّ ) ، أي: دائِمُ البقاءِ وَحْدَه ، ويَفْنى كلُّ شيءٍ غيرُه ◀ وقوله ( يا قيُّومُ ) ، أي : القائمُ بذاتِه ، الَّذي يَقومُ بتَدبيرِ شُؤونِ غيرِه ، والحيُّ والقيُّومُ هما على أكثَرِ الأقوالِ الاسْمُ الأعظَمُ للهِ سبحانه وتعالى وقال ابن القيم رحمه الله تعالى : فالقيوم : القائم بنفسه المقيم لغيره . انتهى . ◀ وقوله ( بِرَحمَتِك أَستغيثُ ) ، أي : برحمَتِك الَّتي وسِعَت كلَّ شيءٍ أطلُبُ الإعانةَ مِنك يا أَللهُ ☑ : يقول ابن القيم رحمه الله : مِن ههنا خذل مَن خُذل ، ووُفِّقَ مَن وُفق ، فحجب المخذول عن حقيقته ، ونسي نفسه ، فنسي فقره وحاجته وضرورته إلى ربه ، فطغى وعتا ، فحقت عليه الشقوة 💠 قال تعالى : {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى(6) أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى(7)} (سورة :العلق) 💠 وقال : {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ( 10 )}(سورة: الليل). فأكمل الخلق أكملهم عبودية ، وأعظمهم شهودا لفقره وضرورته وحاجته إلى ربه ، وعدم استغنائه عنه طرفة عين . 💠 ولهذا كان من دعائه ﷺ : { أصلح لي شأني كله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا إلى أحد من خلقك } 💠 وكان ﷺ يدعو : { يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك } يعلم أن قلبه بيد الرحمن عز وجل ، لا يملك منه شيئا ، وأن الله سبحانه يصرفه كما يشاء ، فحاجته إلى ربه وفاقته إليه بحسب معرفته به ، وحسب قربه منه ، ومنزلته عنده .…… [ انتهى من طريق الهجرتين (25 / 26) ؛ لابن القيم ] ثم يسأل الله تعالى صلاح الأمور والأحوال ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ وهذا الدعاء من أعظم الأدعية التي تتضمن تحقيق العبودية لله رب العالمين ، وتتضمن التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته ، فهو سبحانه الحي القيوم ، الرحمن الرحيم ، والعبد يستمد العون والتأييد من قيوميته عز وجل ، كما يستغيث برحمته التي وسعت كل شيء ، لعله ينال منها ما يسعده في دنياه وآخرته فورد دعاء من اصابه هم وكرب ، بزياده مهمه ؛ وهي ان يسأل الله تعالى صلاح الأمور والأحوال في الدنيا والاخرة 💠 فعن أنس بن مالك قال : قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لِفاطمةَ رضي اللَّه عنها { ما يمنعُكِ أن تسمَعي ما أوصيكِ بِهِ أن تقولي إذا أصبَحتِ وإذا أمسَيتِ يا حيُّ يا قيُّومُ برَحمتِكَ أستَغيثُ أصلِح لي شأني كُلَّهُ ولا تَكِلني إلى نَفسي طرفةَ عينٍ } [ اخرجه النسائي في السنن الكبرى (147) ، والحاكم في المستدرك (730) ، وصححه المنذري في الترغيب والترهيب (313) ؛ وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (227) ] 💠 وعن أبي بكرة رضي الله عنه ، أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ } [ أخرجه أبو داود (5090) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3388) ] في هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ ﷺ { دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ } قوله ( دعَواتُ ) : جَمعُ دَعْوةٍ ؛ وهي ما يُدْعَى به و ( المَكْروبِ ) ، أيِ : الَّذي أصابَه كَرْبٌ ؛ وهو الحُزنُ والغمُّ الذي يَأخُذُ بالنَّفْسِ ◀ ثم ذكر النَّبيُّ ﷺ هذه الدعوات فقال ( اللَّهُمَّ رَحْمتَكَ أَرْجو ) ، أيِ : اللَّهمَّ إنِّي أطمَعُ في رَحمَتِك وآمُلُها ؛ ( فلا تَكِلْني إلى نَفْسي ) ، أي: لا تَترُكْني وَحيدًا وتُفوِّضْني إلى نَفْسي ، ( طَرْفةَ عَينٍ ) ، أي : مِقْدارَ لحظَةٍ أو لَفْتةٍ ؛ ( وأصلِحْ لي شَأني كلَّه ) ، أي : وأصلِحْ لي كلَّ أُموري وأَحْوالي ، ( لا إِلَهَ إلَّا أنتَ ) ، أيْ: لا أَعبُدُ غَيرَكَ ؛ فأَنتَ الإِلهُ الحقُّ. ◀ ثم يسأل الله تعالى صلاح الأمور والأحوال فيقول : ( أصلح لي شأني كله ) أي : جميع أمري : في بيتي ، وأهلي ، وجيراني ، وأصحابي ، وعملي ، ودراستي ، وفي نفسي ، وقلبي ، وصحتي...في كل شيء يتعلق بي ، اجعل يا رب الصلاح والعافية حظي ونصيبي . ◀ وذلك كله من فضل الله سبحانه وتعالى ، وليس باستحقاق العبد ولا بجاهه ، ولذلك جاء ختم الدعاء بالاعتراف بالفقر التام إليه سبحانه ، والاستسلام الكامل لغناه عز وجل فيقول : ( ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ) ◀ قال المناوي في فيض القدير : لا تكلني أي لا تصرف أمري إلى نفسي أي لا تسلمني إليها وتتركني هملا طرفة عين أي تحريك جفن وهو مبالغة في القلة . انتهى ◀ أي لا تتركني لضعفي وعجزي لحظة واحدة ، بل أصحبني العافية دائما ، وأعني بقوتك وقدرتك ، فإن من توكل على الله كفاه ، ومن استعان بالله أعانه ، والعبد لا غنى به عن الله طرفة عين . ◀ وقال المناوي رحمه الله فمن شهد لله بالتوحيد والجلال مع جمع الهمة وحضور البال فهو حري بزوال الكرب في الدنيا والرحمة ورفع الدرجات في العقبى . …والله أعلم .[ انتهى من فيض القدير (3/526) ] ◀ فقد كان النَّبيُّ ﷺ شَديدَ الصِّلةِ برَبِّه في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ ؛ وكانتْ له أذكارٌ معيَّنةٌ في المُلِمَّاتِ والشَّدائدِ ؛ وقد نقَلها لنا الصَّحابةُ الكِرامُ رِضوانُ اللهِ علَيهِم وهذا الدعاء من أعظم الأدعية التي تتضمن تحقيق العبودية لله رب العالمين ، وتتضمن التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته ، فهو سبحانه الحي القيوم ، الرحمن الرحيم ، والعبد يستمد العون والتأييد من قيوميته عز وجل ، كما يستغيث برحمته التي وسعت كل شيء ، لعله ينال منها ما يسعده في دنياه وآخرته والله اعلى وأعلم

📷 ☀🔸☀ { دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ } ☀🔸☀  🔵كان النَّبيُّ ﷺ يُعلِّمُ أصحابَه رَضِي اللهُ عَنهم دعَواتٍ عِندَ المواقِفِ المختلِفَةِ ؛ وخَصَّ مِن هذه الدَّعواتِ أدعِيَةً عندَ الهمِّ والغمِّ والكَرْب ِ؛ حتَّى تَزولَ. فحياةُ القلبِ تَكونُ بتَخلُّصِه ممَّا سِوى اللهِ تعالى ، والكربُ يُنافي ذلك ويَشغَلُ القلبِ ؛ لذا تَوسَّلَ النَّبيُّ ﷺ إلى اللهِ باسمِه الحيِّ ؛ لإزالةِ ما يُضادُّ حياةَ قلبِه ، وبالقيُّومِ ؛ لإقامةِ القَلبِ على نهْجِ الفَلاحِ ؛ فهو سبحانه الحي القيوم ،  والعبد يستمد العون والتأييد من قيوميته عز وجل  ، وهو سبحانه الرحمن الرحيم ، والعبد يستمد العون والتأييد من قيوميته عز وجل ، كما يستغيث برحمته التي وسعت كل شيء ، لعله ينال منها ما يسعده في دنياه وآخرته  💠 عَنْ  أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ  وَسَلَّمَ إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ قَالَ { يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ } [ أخرجه الترمذي (3524) ؛ وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٧٧٧)  ؛ وحسنه الألباني في صحيح الترمذي برقم: (3524) ]  هذا الدعاء من أعظم الأدعية التي تتضمن تحقيق العبودية لله رب العالمين ، وتتضمن التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته ، فهو سبحانه الحي القيوم ، الرحمن الرحيم ، والعبد يستمد العون والتأييد من قيوميته عز وجل ، كما يستغيث برحمته التي وسعت كل شيء ، لعله ينال منها ما يسعده في دنياه وآخرته  🔶  فقولُ أنَسُ بنُ مالكٍ :ِ ( كان النَّبيُّ ﷺ إذا كرَبه أمرٌ ) ، أي : أصابَه الكَرْبُ والهَمُّ مِن أمرٍ واشتَدَّ عليه شأنُه   ◀ وقول النَّبيُّ ﷺ ( يا حيُّ ) ، أي: دائِمُ البقاءِ وَحْدَه ، ويَفْنى كلُّ شيءٍ غيرُه    ◀ وقوله ( يا قيُّومُ ) ، أي : القائمُ بذاتِه ، الَّذي يَقومُ بتَدبيرِ شُؤونِ غيرِه ، والحيُّ والقيُّومُ هما على أكثَرِ الأقوالِ الاسْمُ الأعظَمُ للهِ سبحانه وتعالى   وقال ابن القيم رحمه الله تعالى : فالقيوم : القائم بنفسه المقيم لغيره . انتهى .  ◀ وقوله ( بِرَحمَتِك أَستغيثُ ) ، أي : برحمَتِك الَّتي وسِعَت كلَّ شيءٍ أطلُبُ الإعانةَ مِنك يا أَللهُ  ☑ : يقول ابن القيم رحمه الله :   مِن ههنا خذل مَن خُذل ، ووُفِّقَ مَن وُفق ، فحجب المخذول عن حقيقته ، ونسي نفسه ، فنسي فقره وحاجته وضرورته إلى ربه ، فطغى وعتا ، فحقت عليه الشقوة  💠 قال تعالى : {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى(6) أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى(7)}      (سورة :العلق) 💠 وقال : {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ( 10 )}(سورة: الليل).  فأكمل الخلق أكملهم عبودية ، وأعظمهم شهودا لفقره وضرورته وحاجته إلى ربه ، وعدم استغنائه عنه طرفة عين . 💠 ولهذا كان من دعائه ﷺ : { أصلح لي شأني كله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا إلى أحد من خلقك } 💠 وكان ﷺ يدعو : {  يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك } يعلم أن قلبه بيد الرحمن عز وجل ، لا يملك منه شيئا ، وأن الله سبحانه يصرفه كما يشاء ، فحاجته إلى ربه وفاقته إليه بحسب معرفته به ، وحسب قربه منه ، ومنزلته عنده .……  [  انتهى من طريق الهجرتين (25 / 26) ؛ لابن القيم ]  ثم يسأل الله تعالى صلاح الأمور والأحوال  ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ وهذا الدعاء من أعظم الأدعية التي تتضمن تحقيق العبودية لله رب العالمين ، وتتضمن التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته ، فهو سبحانه الحي القيوم ، الرحمن الرحيم ، والعبد يستمد العون والتأييد من قيوميته عز وجل ، كما يستغيث برحمته التي وسعت كل شيء ، لعله ينال منها ما يسعده في دنياه وآخرته  فورد دعاء من اصابه هم وكرب ، بزياده مهمه ؛ وهي ان يسأل الله تعالى صلاح الأمور والأحوال في الدنيا والاخرة 💠 فعن أنس بن مالك قال : قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لِفاطمةَ رضي اللَّه عنها { ما يمنعُكِ أن تسمَعي ما أوصيكِ بِهِ أن تقولي إذا أصبَحتِ وإذا أمسَيتِ يا حيُّ يا قيُّومُ  برَحمتِكَ  أستَغيثُ أصلِح لي شأني كُلَّهُ ولا تَكِلني إلى نَفسي طرفةَ عينٍ }  [ اخرجه النسائي في  السنن الكبرى  (147) ، والحاكم في  المستدرك  (730) ، وصححه المنذري في  الترغيب والترهيب  (313) ؛ وحسنه  الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (227) ]  💠  وعن أبي بكرة رضي الله عنه ، أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ } [ أخرجه أبو داود (5090) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3388) ]  في هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ ﷺ { دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ }  قوله ( دعَواتُ ) : جَمعُ دَعْوةٍ ؛ وهي ما يُدْعَى به  و ( المَكْروبِ ) ، أيِ : الَّذي أصابَه كَرْبٌ ؛ وهو الحُزنُ والغمُّ الذي يَأخُذُ بالنَّفْسِ  ◀ ثم ذكر النَّبيُّ ﷺ هذه الدعوات فقال ( اللَّهُمَّ رَحْمتَكَ أَرْجو ) ، أيِ : اللَّهمَّ إنِّي أطمَعُ في رَحمَتِك وآمُلُها ؛ ( فلا تَكِلْني إلى نَفْسي ) ، أي: لا تَترُكْني وَحيدًا وتُفوِّضْني إلى نَفْسي ، ( طَرْفةَ عَينٍ ) ، أي : مِقْدارَ لحظَةٍ أو لَفْتةٍ ؛ ( وأصلِحْ لي شَأني كلَّه ) ، أي : وأصلِحْ لي كلَّ أُموري وأَحْوالي ، ( لا إِلَهَ إلَّا أنتَ ) ، أيْ: لا أَعبُدُ غَيرَكَ ؛ فأَنتَ الإِلهُ الحقُّ.  ◀ ثم يسأل الله تعالى صلاح الأمور والأحوال   فيقول : ( أصلح لي شأني كله ) أي : جميع أمري : في بيتي ، وأهلي ، وجيراني ، وأصحابي ، وعملي ، ودراستي ، وفي نفسي ، وقلبي ، وصحتي...في كل شيء يتعلق بي ، اجعل يا رب الصلاح والعافية حظي ونصيبي .  ◀ وذلك كله من فضل الله سبحانه وتعالى ، وليس باستحقاق العبد ولا بجاهه ، ولذلك جاء ختم الدعاء بالاعتراف بالفقر التام إليه سبحانه ، والاستسلام الكامل لغناه عز وجل    فيقول : ( ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين )  ◀ قال المناوي في فيض القدير : لا تكلني أي لا تصرف أمري إلى نفسي أي لا تسلمني إليها وتتركني هملا طرفة عين أي تحريك جفن وهو مبالغة في القلة . انتهى  ◀ أي لا تتركني لضعفي وعجزي لحظة واحدة ، بل أصحبني العافية دائما ، وأعني بقوتك وقدرتك ، فإن من توكل على الله كفاه ، ومن استعان بالله أعانه ، والعبد لا غنى به عن الله طرفة عين .  ◀ وقال المناوي رحمه الله    فمن شهد لله بالتوحيد والجلال مع جمع الهمة وحضور البال فهو حري بزوال الكرب في الدنيا والرحمة ورفع الدرجات في العقبى   . …والله أعلم  .[ انتهى من فيض القدير (3/526) ]  ◀ فقد كان النَّبيُّ ﷺ شَديدَ الصِّلةِ برَبِّه في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ ؛ وكانتْ له أذكارٌ معيَّنةٌ في المُلِمَّاتِ والشَّدائدِ ؛ وقد نقَلها لنا الصَّحابةُ الكِرامُ رِضوانُ اللهِ علَيهِم  وهذا الدعاء من أعظم الأدعية التي تتضمن تحقيق العبودية لله رب العالمين ، وتتضمن التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته ، فهو سبحانه الحي القيوم ، الرحمن الرحيم ، والعبد يستمد العون والتأييد من قيوميته عز وجل ، كما يستغيث برحمته التي وسعت كل شيء ، لعله ينال منها ما يسعده في دنياه وآخرته  والله اعلى وأعلم nextback