📷 💠رَبِّ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ💠 ♦فقد جمعت هذه الدعوة الإقرار بالتوحيد ، والاستسلام للرب عز وجل وإظهار الافتقار إليه ، والبراءة من موالاة غيره سبحانه ، وكون الوفاة على الإسلام أجلّ غايات العبد ، وأن ذلك بيد اللَّه تعالى ، لا بيد العبد ، والاعتراف بالمعاد ، وطلب مرافقة السعداء فلما أتم الله ليوسف ما أتم من التمكين في الأرض والملك ، وأقر عينه بأبويه وإخوته ، وبعد العلم العظيم الذي أعطاه الله إياه ، قال مقرا بنعمة الله شاكرا لها داعيا بالثبات على الإسلام 💠 كما اخبر سبحانه وتعالى { فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف : 101] قال الدكتور سيد طنطاوي رحمه الله : اي : يارب يا فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي وناصري ومعينى فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ؛ تَوَفَّنِي عند ما يدركني أجلى على الإسلام ، وأبقنى مُسْلِماً مدة حياتي ؛ وَأَلْحِقْنِي في قبري ويوم الحساب بِالصَّالِحِينَ من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. بهذا الدعاء الجامع الذي توجه به يوسف إلى ربه تعالى ؛ يختتم القرآن الكريم قصة يوسف مع أبيه ومع إخوته ومع غيرهم ممن عاشرهم والتقى بهم وهو دعاء يدل على أن يوسف عليه السلام لم يشغله الجاه والسلطان ولم يشغله لقاؤه عن طاعة ربه ؛ وعن تذكر الآخرة وما فيها من حساب ؛ وهذا هو شأن المصطفين الأخيار الذين نسأل الله تعالى أن يحشرنا معهم ، ويلحقنا بهم ، ويوفقنا للسير على نهجهم [ تفسير الوسيط للسيد طنطاوي ] ◀ وقال ابن عاشور : أعقب ذكر نعمة الله عليه بتوجهه إلى مناجاة ربه بالاعتراف بأعظم نعم الدنيا والنعمة العظمى في الآخرة ، فذكر ثلاث نعم : اثنتان دنيويتان وهما : 1⃣ : نعمة الولاية على الأرض 2⃣ : ونعمة العلم ( تأويل الأحاديث ) 3⃣ والثالثة : تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِين وهي نعمة أخروية وهي نعمة الدين الحق المعبر عنه بالإسلام انظر إلى هذه النعمة العظمى وهي نعمة الدين الحق ، فإن طلب توفّيه على الدين الحق يقتضي أنه متصف بالدين الحق المعبر عنه بالإسلام من الآن ، فهو يسأل الدوام عليه إلى الوفاة والمسلم : الذي اتصف بالإسلام ، وهو الدين الكامل ، وهو ما تعبّدَ اللّهَ به الأنبياء والرسل عليهم السلام. .. [ تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور ] كَرَاهَةِ تَمَنِّي الْمَوْتِ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ قال جمهور العلماء : إن يوسف لم يتمن الموت ، وإنما تمنى الوفاة على الإسلام ؛ أي إذا جاء أجلي توفني مسلما ؛ واحشرني يوم القيامة مع الصالحين 🔶 وقال قتادة : لم يتمن الموت أحد ؛ نبي ولا غيره إلا يوسف عليه السلام ؛ حين تكاملت عليه النعم وجمع له الشمل اشتاق إلى لقاء ربه عز وجل وقيل : هذا الدعاء يحتمل أن يوسف ، عليه السلام ، قاله عند احتضاره ، كما ثبت في الصحيحين 💠 عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ } [ صحيح البخاري (6144) ] 💠 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَتْ : فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ يَقُولُ { مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } [ صحيح مسلم (2444) ] 💠 عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ { اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ } [ صحيح مسلم (2444) ؛ والترمذي (3496) ؛ وقال ( حديث حسن صحيح ) ] اي لا يَمُوتُ نَبِيٌّ حتَّى يُخَيَّرَ بينَ الدُّنيا والآخِرةِ ؛ أي: البَقاءِ في الدُّنيا والمَصيرِ إلى اللهِ تعالى ؛ وما كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِيَخْتَارَ غيرَ الآخِرَةِ 🔶 وقال سهل بن عبد الله التستري : لا يتمنى الموت إلا ثلاث : رجل جاهل بما بعد الموت ، أو رجل يفر من أقدار الله تعالى عليه ، أو مشتاق محب للقاء الله عز وجل 💠 عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ؛ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ ؛ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ؛ وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي } [ صحيح البخاري (5990) ؛ وصحيح مسلم (٧٧٧٧) ؛ والترمذي (971) ؛ و قَالَ ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيح ) ] وقال النووي : في الحديث التصريح بكراهة تمني الموت لضر نزل به من مرض أو فاقة أو محنة من عدو أو نحو ذلك من مشاق الدنيا ؛ والأفضل الصبر والسكون للقضاء . . [ انتهى من شرح النووي على صحيح مسلم ] وقال المباركفوي : ووجه النهي أن تمني الموت بسبب ضرر مالي أو بدني يدل على الجزع في البلاء وعدم الرضاء بالقضاء فأما إذا خاف ضررا في دينه أو فتنة فيه ، فلا كراهة ان يدعوا ربه قائلاً ( اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ) أي : من الموت وهو أن تكون الطاعة غالبة على المعصية ، والأزمنة خالية عن الفتنة والمحنة وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي من الحياة ؛ وهو أن تكون المعصية غالبة على الطاعة ، والأزمنة يسود ويكثر فيها الفتن والمحن ؛ فيَترُكُ الخِيَرَةَ لله سبحانه وتعالى .. والله اعلم [ تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي ] 💠 وعن أبي هريرة قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ وَلَا يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ انْقَطَعَ عَمَلُهُ وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا } [ صحيح مسلم (2682) والله اعلم فقد جمعت هذه الدعوة الإقرار بالتوحيد ، والاستسلام للرب عز وجل وإظهار الافتقار إليه ، والبراءة من موالاة غيره سبحانه ، وكون الوفاة على الإسلام أجلّ غايات العبد ، وأن ذلك بيد اللَّه تعالى ، لا بيد العبد ، والاعتراف بالمعاد ، وطلب مرافقة السعداء بِالصَّالِحِينَ …… والله اعلم رَبِّ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ

💠رَبِّ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ💠 ♦فقد جمعت هذه الدعوة الإقرار بالتوحيد ، والاستسلام للرب عز وجل وإظهار الافتقار إليه ، والبراءة من موالاة غيره سبحانه ، وكون الوفاة على الإسلام أجلّ غايات العبد ، وأن ذلك بيد اللَّه تعالى ، لا بيد العبد ، والاعتراف بالمعاد ، وطلب مرافقة السعداء فلما أتم الله ليوسف ما أتم من التمكين في الأرض والملك ، وأقر عينه بأبويه وإخوته ، وبعد العلم العظيم الذي أعطاه الله إياه ، قال مقرا بنعمة الله شاكرا لها داعيا بالثبات على الإسلام 💠 كما اخبر سبحانه وتعالى { فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف : 101] قال الدكتور سيد طنطاوي رحمه الله : اي : يارب يا فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي وناصري ومعينى فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ؛ تَوَفَّنِي عند ما يدركني أجلى على الإسلام ، وأبقنى مُسْلِماً مدة حياتي ؛ وَأَلْحِقْنِي في قبري ويوم الحساب بِالصَّالِحِينَ من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. بهذا الدعاء الجامع الذي توجه به يوسف إلى ربه تعالى ؛ يختتم القرآن الكريم قصة يوسف مع أبيه ومع إخوته ومع غيرهم ممن عاشرهم والتقى بهم وهو دعاء يدل على أن يوسف عليه السلام لم يشغله الجاه والسلطان ولم يشغله لقاؤه عن طاعة ربه ؛ وعن تذكر الآخرة وما فيها من حساب ؛ وهذا هو شأن المصطفين الأخيار الذين نسأل الله تعالى أن يحشرنا معهم ، ويلحقنا بهم ، ويوفقنا للسير على نهجهم [ تفسير الوسيط للسيد طنطاوي ] ◀ وقال ابن عاشور : أعقب ذكر نعمة الله عليه بتوجهه إلى مناجاة ربه بالاعتراف بأعظم نعم الدنيا والنعمة العظمى في الآخرة ، فذكر ثلاث نعم : اثنتان دنيويتان وهما : 1⃣ : نعمة الولاية على الأرض 2⃣ : ونعمة العلم ( تأويل الأحاديث ) 3⃣ والثالثة : تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِين وهي نعمة أخروية وهي نعمة الدين الحق المعبر عنه بالإسلام انظر إلى هذه النعمة العظمى وهي نعمة الدين الحق ، فإن طلب توفّيه على الدين الحق يقتضي أنه متصف بالدين الحق المعبر عنه بالإسلام من الآن ، فهو يسأل الدوام عليه إلى الوفاة والمسلم : الذي اتصف بالإسلام ، وهو الدين الكامل ، وهو ما تعبّدَ اللّهَ به الأنبياء والرسل عليهم السلام. .. [ تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور ] كَرَاهَةِ تَمَنِّي الْمَوْتِ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ قال جمهور العلماء : إن يوسف لم يتمن الموت ، وإنما تمنى الوفاة على الإسلام ؛ أي إذا جاء أجلي توفني مسلما ؛ واحشرني يوم القيامة مع الصالحين 🔶 وقال قتادة : لم يتمن الموت أحد ؛ نبي ولا غيره إلا يوسف عليه السلام ؛ حين تكاملت عليه النعم وجمع له الشمل اشتاق إلى لقاء ربه عز وجل وقيل : هذا الدعاء يحتمل أن يوسف ، عليه السلام ، قاله عند احتضاره ، كما ثبت في الصحيحين 💠 عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ } [ صحيح البخاري (6144) ] 💠 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَتْ : فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ يَقُولُ { مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } [ صحيح مسلم (2444) ] 💠 عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ { اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ } [ صحيح مسلم (2444) ؛ والترمذي (3496) ؛ وقال ( حديث حسن صحيح ) ] اي لا يَمُوتُ نَبِيٌّ حتَّى يُخَيَّرَ بينَ الدُّنيا والآخِرةِ ؛ أي: البَقاءِ في الدُّنيا والمَصيرِ إلى اللهِ تعالى ؛ وما كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِيَخْتَارَ غيرَ الآخِرَةِ 🔶 وقال سهل بن عبد الله التستري : لا يتمنى الموت إلا ثلاث : رجل جاهل بما بعد الموت ، أو رجل يفر من أقدار الله تعالى عليه ، أو مشتاق محب للقاء الله عز وجل 💠 عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ؛ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ ؛ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ؛ وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي } [ صحيح البخاري (5990) ؛ وصحيح مسلم (٧٧٧٧) ؛ والترمذي (971) ؛ و قَالَ ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيح ) ] وقال النووي : في الحديث التصريح بكراهة تمني الموت لضر نزل به من مرض أو فاقة أو محنة من عدو أو نحو ذلك من مشاق الدنيا ؛ والأفضل الصبر والسكون للقضاء . . [ انتهى من شرح النووي على صحيح مسلم ] وقال المباركفوي : ووجه النهي أن تمني الموت بسبب ضرر مالي أو بدني يدل على الجزع في البلاء وعدم الرضاء بالقضاء فأما إذا خاف ضررا في دينه أو فتنة فيه ، فلا كراهة ان يدعوا ربه قائلاً ( اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ) أي : من الموت وهو أن تكون الطاعة غالبة على المعصية ، والأزمنة خالية عن الفتنة والمحنة وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي من الحياة ؛ وهو أن تكون المعصية غالبة على الطاعة ، والأزمنة يسود ويكثر فيها الفتن والمحن ؛ فيَترُكُ الخِيَرَةَ لله سبحانه وتعالى .. والله اعلم [ تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي ] 💠 وعن أبي هريرة قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ وَلَا يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ انْقَطَعَ عَمَلُهُ وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا } [ صحيح مسلم (2682) والله اعلم فقد جمعت هذه الدعوة الإقرار بالتوحيد ، والاستسلام للرب عز وجل وإظهار الافتقار إليه ، والبراءة من موالاة غيره سبحانه ، وكون الوفاة على الإسلام أجلّ غايات العبد ، وأن ذلك بيد اللَّه تعالى ، لا بيد العبد ، والاعتراف بالمعاد ، وطلب مرافقة السعداء بِالصَّالِحِينَ …… والله اعلم رَبِّ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ

📷 💠رَبِّ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ💠  ♦فقد جمعت هذه الدعوة الإقرار بالتوحيد ، والاستسلام للرب عز وجل  وإظهار الافتقار إليه ، والبراءة من موالاة غيره سبحانه ، وكون الوفاة على الإسلام أجلّ غايات العبد ، وأن ذلك بيد اللَّه تعالى ، لا بيد العبد ، والاعتراف بالمعاد ، وطلب مرافقة السعداء فلما أتم الله ليوسف ما أتم من التمكين في الأرض والملك ، وأقر عينه بأبويه وإخوته ، وبعد العلم العظيم الذي أعطاه الله إياه ، قال مقرا بنعمة الله شاكرا لها داعيا بالثبات على الإسلام 💠 كما اخبر سبحانه وتعالى { فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف : 101]  قال الدكتور سيد طنطاوي رحمه الله : اي : يارب  يا فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي وناصري ومعينى فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ؛ تَوَفَّنِي عند ما يدركني أجلى على الإسلام ، وأبقنى مُسْلِماً مدة حياتي ؛ وَأَلْحِقْنِي في قبري ويوم الحساب بِالصَّالِحِينَ من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. بهذا الدعاء الجامع الذي توجه به يوسف إلى ربه تعالى ؛ يختتم القرآن الكريم قصة يوسف مع أبيه ومع إخوته ومع غيرهم ممن عاشرهم والتقى بهم وهو دعاء يدل على أن يوسف عليه السلام لم يشغله الجاه والسلطان ولم يشغله لقاؤه عن طاعة ربه ؛ وعن تذكر الآخرة وما فيها من حساب ؛ وهذا هو شأن المصطفين الأخيار الذين نسأل الله تعالى أن يحشرنا معهم ، ويلحقنا بهم ، ويوفقنا للسير على نهجهم  [ تفسير الوسيط للسيد طنطاوي ]  ◀ وقال ابن عاشور : أعقب ذكر نعمة الله عليه بتوجهه إلى مناجاة ربه بالاعتراف بأعظم نعم الدنيا والنعمة العظمى في الآخرة ، فذكر ثلاث نعم :  اثنتان دنيويتان وهما : 1⃣ :  نعمة الولاية على الأرض 2⃣ : ونعمة العلم  ( تأويل الأحاديث ) 3⃣  والثالثة : تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِين وهي نعمة أخروية وهي نعمة الدين الحق المعبر عنه بالإسلام    انظر إلى هذه النعمة العظمى وهي نعمة الدين الحق ، فإن طلب توفّيه على الدين الحق يقتضي أنه متصف بالدين الحق المعبر عنه بالإسلام من الآن ، فهو يسأل الدوام عليه إلى الوفاة والمسلم : الذي اتصف بالإسلام ، وهو الدين الكامل ، وهو ما تعبّدَ اللّهَ به الأنبياء والرسل عليهم السلام. .. [ تفسير  التحرير والتنوير لابن عاشور ]  كَرَاهَةِ تَمَنِّي الْمَوْتِ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ  ➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖ قال جمهور العلماء  : إن يوسف لم يتمن الموت ، وإنما تمنى الوفاة على الإسلام ؛ أي إذا جاء أجلي توفني مسلما ؛ واحشرني يوم القيامة مع الصالحين  🔶 وقال قتادة : لم يتمن الموت أحد ؛ نبي ولا غيره إلا يوسف عليه السلام ؛ حين تكاملت عليه النعم وجمع له الشمل اشتاق إلى لقاء ربه عز وجل وقيل : هذا الدعاء يحتمل أن يوسف ، عليه السلام ، قاله عند احتضاره ، كما ثبت في الصحيحين 💠  عَنْ  عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ  عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ } [ صحيح البخاري (6144) ] 💠 عَنْ  عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ نَبِيٌّ  حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَتْ : فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ يَقُولُ  { مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ  عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } [ صحيح مسلم (2444) ] 💠 عَنْ عَائِشَةَ  أَنَّهَا  سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ { اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ } [ صحيح مسلم (2444) ؛ والترمذي (3496) ؛ وقال ( حديث حسن صحيح ) ]   اي لا يَمُوتُ نَبِيٌّ حتَّى يُخَيَّرَ بينَ الدُّنيا والآخِرةِ ؛ أي: البَقاءِ في الدُّنيا والمَصيرِ إلى اللهِ تعالى ؛ وما كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِيَخْتَارَ غيرَ الآخِرَةِ     🔶 وقال سهل بن عبد الله التستري : لا يتمنى الموت إلا ثلاث : رجل جاهل بما بعد الموت ، أو رجل يفر من أقدار الله تعالى عليه ، أو مشتاق محب للقاء الله  عز وجل  💠   عَنْ أَنَسٍ  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ ؛ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ ؛ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ؛ وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي }   [ صحيح البخاري (5990) ؛  وصحيح مسلم (٧٧٧٧) ؛ والترمذي (971) ؛ و قَالَ ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيح ) ]   وقال النووي : في الحديث  التصريح بكراهة تمني الموت لضر نزل به من مرض أو فاقة أو محنة من عدو أو نحو ذلك من مشاق الدنيا  ؛ والأفضل الصبر والسكون للقضاء . . [ انتهى من شرح النووي على صحيح مسلم ]   وقال المباركفوي :  ووجه النهي أن تمني الموت بسبب ضرر مالي أو بدني  يدل على الجزع في البلاء وعدم الرضاء بالقضاء  فأما إذا خاف ضررا في دينه أو فتنة فيه ، فلا كراهة  ان يدعوا ربه قائلاً ( اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي ) أي : من الموت وهو أن تكون الطاعة غالبة على المعصية ، والأزمنة خالية عن الفتنة والمحنة  وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي من الحياة ؛ وهو أن تكون المعصية غالبة على الطاعة ، والأزمنة يسود ويكثر فيها الفتن والمحن ؛ فيَترُكُ الخِيَرَةَ لله سبحانه وتعالى .. والله اعلم  [ تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي ]  💠  وعن أبي هريرة قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ وَلَا يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ انْقَطَعَ عَمَلُهُ وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا } [ صحيح مسلم (2682)  والله اعلم  فقد جمعت هذه الدعوة الإقرار بالتوحيد ، والاستسلام للرب عز وجل  وإظهار الافتقار إليه ، والبراءة من موالاة غيره سبحانه ، وكون الوفاة على الإسلام أجلّ غايات العبد ، وأن ذلك بيد اللَّه تعالى ، لا بيد العبد ، والاعتراف بالمعاد ، وطلب مرافقة السعداء بِالصَّالِحِينَ …… والله اعلم رَبِّ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ nextback