#وليال_عشر

@you🌹🌹 ‏‎💠 { وليالٍ عشر } .. ‏‎✳ الَّليلةُ الخَامِسة ‏‎{ ربّي إنّي أسكنتُ من ذُريتي بِوادٍ غَير ذي زَرعٍ عِندَ بَيتِكَ المُحرّم ربّنا لِيقيموا الصلّاة } .. ‏‎كـَانَ السّاكنُ ولداً واحداً .. ‏‎و كَـانَ الدُّعاء ؛ لِيقيموا بواو الجَماعة .. فكيفَ يتَّسِق ذلك ؟! ‏‎كيفَ يَصِحّ أن يودِعَ إبراهيمُ طِفلاً ؛ ثُمَّ يَنوي بِه فِعلَ الجماعة ؟! ‏‎الحقيقة ُ.. ‏‎أَّنهُ لم يَكن لإبراهيم ساحِلَ في طموحه .. إذ رأى في الرّضيع ؛ فِعلَ أُمّة ! ‏‎{ لِيقيموا الصلّاة } .. ‏‎ تُرى هل كانت تُؤرِقُكَ إقامةُ الصّلاة يـا إبراهيم ؛ في هذا الفراغ الهائل من الصّحراء الصامتة ؟ ‏‎ بِمن سيُقيمُ إسماعيلُ الصّلاةَ ؟ ‏‎ و على أيِّ قِبلةٍ سيتّجه ؟! ‏‎كان إبراهيمُ في دُعائِه ؛ يَنسَكبُ أنهاراً من الفَهم .. ‏‎ كان يُخبّىءُ مكنونَ أُمنية ؛ أن يصّطَفي اللهُ إسماعيلَ لِبناءِ البَيت ! ‏‎و يُحّيي به مَواتَ الحَياة .. ‏‎ فتولدُ بِميلادِه خَيـرَ أُمـّة ! ‏‎ما أبدعَ القُرآن .. ‏‎إذ تصّطَفُ الحَقائق فيه ؛ لِتُنهي عصراً كانت الأُمنياتُ فيه ضَئيلة ! ‏‎إنّهُ يقولُ لك .. ‏‎ ما أوهنَ الذُّريّة ؛ وما أسرع ذُبولها يومَ تكونُ { زينَةُ الحَياة الدُّنيا } ! ‏‎و للزّينة مَواسم .. ‏‎ و المواسمُ لا تَدوم ! ‏‎ها هو يَقلِبُ التّاريخ ؛ و يصنع زمناً جديداً .. زمناً فيه معنى : { إنّي نَذَرتُ لَكَ ما في بَطني مُحرراً } .. ‏‎و مهمّة جَليلة : { ليُقيمـوا الصّـلاة } ! ‏‎و مَقاماً في الحَياةِ رَفيعاً : { و إذ يرفعُ إبراهيمُ القَواعدَ مِن البَيتِ وإسماعيلُ } ! ‏‎{ وإذ يرفعُ } .. ‏‎بِيَدٍ تَخّتَزِنُ دُعاء الأبِ الصّالح ، و تتّسع لِقدرٍ إختارها اللهُ لهُ .. ‏‎ وبياءِ المُضارع ؛ حتّى كأنَّ الفِعلَ لا زالَ حيَّاً ! ‏‎سُبحان الله .. ‏‎أيّ حياةٍ هذه التي لا تَمـوت ! ‏‎ حتّى كأنَّ دُعاءَ إبراهيم { رَبِّ اجعلني مُقيمَ الصّلاة و من ذُريتي } ؛ حَفرَ في مَسامِعِ السّماء .. فَلَم يبقَ الا أن تَنهمرُ لهُ السّماء إجابةً و عَطاء ! ‏‎من يَقدِرُ ؛ أن يَنوي في الطِّفل القادم غَير فَرح نَفسه ؟! ‏‎ من يَقدِرُ ذلك ؛ يَجمعَ اللهُ له في الطّفل مَدائنَ الأَفـراح ! ‏‎مالِحة هي النِيّات ؛ إن لَم تَكُن للغاياتِ الجَليلة .. ‏‎ نَتَجرّعها ؛ و لا نكادُ نُسيغُها ! ‏‎و ربّما نَقطِفها ؛ مَثل عُمرِ الوَردِ القَصير .. ‏‎ربّما لم يَلمس إبراهيم يَدَ الصّغير ؛ و لم يُناغِيها .. ‏‎ لكنَّ اللهَ خَبَّأها لهُ ؛ ساعداً شَديداً ترفًعُ مَعَهُ أَعمِدةَ البَيت ! ‏‎و يا للمُفارقةِ في التَّعبيرِ القُرآنيّ .. إذ يَصِفُ اللهُ سَريرةَ إبراهيم في إسماعيل بِقولهِ { ليِقيموا الصّلاة } .. ‏‎ و في الإقامةِ ؛ مَعنى رفع البِنيانِ حتّى يكتمل ! ‏‎ثُمَّ يَصفُ فِعلَ إسماعيلُ : إذ كَبّر بِقوله { يرفعُ } ، {القَواعدَ} .. ‏‎ فَيظـَلُّ بِذلك { عنـدَ رَبـِّهِ مَـرضيّاً } ! ‏‎لَكَأنَّ إبراهيمُ أرادَ من رَبّه طِفلاً لِكلّ العُصور ؛ و كلّ الدّهور .. ‏‎طفلاً يَكبرُ ؛ فَتكّبُرُ مَعَهُ سَنابلُ القَّمحِ ، و يعرِفُ كيفَ يَنشُر العَبير ! ‏‎يَـا إبراهيم .. ‏‎في سَريرتِكَ كُنتَ تصّنعُ لَنا إيقاعاً جَديداً ؛ لا نَعرِفُ عَزفَه .. ‏‎ و كنتَ تُعلّمنا ؛ أنَّ البُطولةَ أنْ تتفَرِدَ في إيقاعِك ! ‏‎قيلَ يومـاً : ‏‎{ عُلوًّ في الحَياةِ و عُلوًّ في المَمَات } .. ‏‎وأنا أقـولُ : ‏‎إنَّ عُلوَّ النِّياتِ ؛ يَنفي عـن صاحِبِها المَمَات ! ‏‎ألا تَسمعُ صَوت زَمزم كَيفَ ظـَلُّ يفـور ! ‏‎ألَا تَرى البَيتَ ؛ و هُوَ يَكّتَظُّ بِالحَجيج ! ‏‎أَلا تُبصِرُ نَسلَ إسماعيل ؛ يَنساحُونَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميق ! ‏‎مَن أرادَ صَهيلَ الخُلود في الملأ الأعلى ؛ فَليركب خَيلَ { كـانَ أُمَّـةً } ‏‎🔸د.كــِفاح أبو هَنّـود 🔸 ---------- #العشر_ذي_الحجة #الليلة_الخامسة #وليال_عشر

وليال_عشر

#وليال_عشر

07705880169 أبو حسن الزهيري احسنتم النشر

جود .. جزاك الله خيرا

الهيثم الهيثم (وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ)
[سورة اﻷعلى 17] أنرت دكتور

.... ... آحسـنت

07705880169 أبو حسن الزهيري07705880169 أبو حسن الزهيريجود ..جود ..الهيثم الهيثمالهيثم الهيثم.... ....... ...عشرصيامدقيقتينالمجاهد_في_سبيل_اللهوبالأخص_يوم_عرفةعشر_ذي_الحجةخير_أيام_الدنياالعشر_ذي_الحجةلبيك_اللهم_لبيكالليلة_الخامسة