#موعضة_عضيمة

يا صبر... أيوب ! هذه القصة تضرب المثل الأعظم في الصبر، وعدم اليأس من رحمة الله تعالى, تلك الفضيلة التي تظهر ساعة المحن، وكما يقال : (إن الصبر مطية لا تكبو)ونبي الله أيوب يضرب به المثل في الصبر، عندما تعرض لبلاء شديد، فأعطى درسا عظيما في الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله تعالى، ليصفه المولى عز وجل بقوله :  إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ  [ص:44] . أيوب عليه السلام كان يعيش مع زوجته في نعيم مقيم ببلاد الشام، وكان كما يقول علماء التفسير والتاريخ كثير المال، بر, تقي, رحيم، يحسن إلى المساكين, ويكفل الأيتام والأرامل ويكرم الضيف، ويشكر الله سبحانه وتعالى على نعمائه ويؤدي حق الله في ماله, كانت زوجته ترفل في هذا النعيم شاكرة المولى عز وجل على ما رزقها من البنين والبنات وعلى ما أوسع على زوجها من الرزق . وجاءت بداية الابتلاء بأن مات كل أهله إلا زوجته، وابتلي في جسده بأنواع عدة من الأمراض، ولم يبق منه عضو سليم سوى قلبه ولسانه يذكر بهما المولى عز وجل، وهو في ذلك كله صابر محتسب، يذكر الخالق في ليله ونهاره وصبحه ومسائه، ثم طال مرضه وانقطع عنه الناس، ولم يبق أحد يحنو عليه سوى زوجته التي ضعف حالها وقل مالها، حتى باتت تخدم في البيوت بالأجر؛ لتطعم زوجها المريض، تفعل ذلك وهي الزوجة الصابرة المحتسبة، وكلما زاد الألم بأيوب؛ زاد صبره وحمد الله وشكره على قضائه . أما الزوجة الوفية فقد عاشت مع زوجها محنته طوال ثمانية عشر عامًا فكانت مثالا للمرأة البارة بزوجها الحانية عليه.  وهكذا ورغم المرض الشديد والابتلاء القاسي الذي تعرض له نبي الله أيوب عليه السلام، إلا أنه كان ذا قلب راض وصابر، ولم يسخط لحظة واحدة، ولذلك وصفه المولى عز وجل بقوله :  إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ  [ص:44] أي تواب رجاع مطيع، وسئل سفيان الثوري عن عبدين أبتلي أحدهما فصبر وأنعم على الآخر فشكر، فقال : كلاهما سواء؛ لأن الله تعالى أثنى على عبدين أحدهما صابر والآخر شاكر ثناء واحدا، فقال في وصف أيوب :  نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ  وقال في وصف سليمان  نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ  . وبعد كل هذه المعاناة توجه أيوب إلى ربه بالدعاء، يطلب منه كشف ما به من بلاء  أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ  [الأنبياء:83] و  أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ  [ص:41] . واستجاب الله دعاءه، وكشف عنه بلاءه، بقدرته سبحانه التي لا حدود لها، الذي يقول للشيء كن فيكون، عندئذ جاء الفرج الإلهي بوصفة ربانية بقوله تعالى : ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ  [ص:42] فلقد أمر الله نبيه عليه السلام أن يضرب برجله الأرض، التي نبع منها الماء العذب، فشرب منه ليشفي من كل الأمراض التي في بطنه، ثم اغتسل فشفاه الله من كل ما كان يعانيه من ظاهر جسده . رجع أيوب إلى زوجته يمشي على قدميه، وهو في حالة من الصحة والنشاط، فلما رأته الزوجة الصابرة لم تعرفه، رغم أنها رأت فيه شبهًا لزوجها قبل أن يفتك به المرض، فسألته : هل رأى زوجها المريض المبتلى ؟ وذكرت له ما لاحظته من شبه بينهما أيام كان صحيحا، فقال لها نبي الله إنه هو أيوب، وأن الله شفاه من كل ما أصابه، ثم أفاض الله عليه من نعمائه بقوله تعالى :  وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ  فأرغد الله سبحانه وتعالى على أهله العيش فزاد نسلهم حتى بلغ عددهم عدد من مضي، فكان له ضعف ما كان، وكما رد الله عليه عافيته وصحته رد عليه ضعفي المال الذي فقده، وضعفي ما كان عنده من الأولاد . فانظر أيها اليائس وتفكر هل أصابك من الضر مثل ما أصاب أيوب عليه السلام ؟ هل فقدت جميع أولادك وبناتك؟ هل فقدت كل مالك؟ هل فقدت صحتك وعافيتك؟ هل تنكر كل الناس لك؟ هل لبثت في الابتلاء سنين وراء سنين صابرًا محتسبا مثل أيوب عليه السلام؟ أما آن لك أيها اليائس البائس أن ترفع يديك بالدعاء إلى ربك أن يعفو عنك, حين قنطت من رحمته ويئست من فرجه ويسره... ! . *ارفع عينيك إلى السماء وقل يا رب.. امنحني الأمل وفرج كربي فأنت وحدك القادر على ذلك . *ارفع عينيك إلى السماء وقل يا رب.. امنحني الأمل وفرج كربي فأنت وحدك القادر على ذلك . وقل كما قال أيوب عليه السلام  أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ  . #مواعظ_وعبر #موعضة_عضيمة #اصبر_وما_صبرك_إلا_على_الله_اصبر_تفوز_برضاء_الله #شارك_هذا_الدواء_مع_الجميع_ليزداد_أجرگ

موعضة_عضيمة

#موعضة_عضيمة شارك_هذا_الدواء_مع_الجميع_ليزداد_أجرگتأملات_قرآنيةلا_إله_إلا_اللهلا_تنس_ذكر_اللهلا_تحزنشاركها_من_فضلكمواعظ_وعبريسعد_الله_صباحكم_بالخيرات_والمسراتتفائلمعلومة_طبيةتلاوات_خاشعةاللهم_صل_وسلم_وبارك_على_نبينا_محمدﷺصوتمواعظشارك_المنشورشارك_تؤجرشارك_المنشور_تؤجر_بإذن_اللهشارك_المنشور_على_صفحتكشارك_على_صفحتك_لتعم_الفائدةاصبر_وما_صبرك_إلا_على_الله_اصبر_تفوز_برضاء_اللهصفحات_ثقافية_شاركها_من_فضلك_تفاعل_معنا_جزاك_الله_خممحات_الذنوب_الاستغفارصفحات_ثقافية_شاركها_من_فضلك_تفاعل_معنا_جزاك_الله_خشرك_من_فضلكصفحات_ثقافية_شاركها_من_فضلك_تفاعل_معنا_جزاك_الله_خشارك_لعل_غيرك_يستفيدالمقرئ_ياسر_الدوسرييسعد_الله_مساكم_بالخيرات_والمسراتتذكير_باليوم_الآخرتذكير_للقاء_الله_تعالى