#عرفوا_الله_ربهم

#عرفوا_الله_ربهم أبو ذر الغفاري قال رسول الله ﷺ: ( ما اقلت الغبراء ولا اظلت الخضراء من رجلٍ اصدق من ابي ذر ) في وادي ( ودان ) الذي يصل مكه بالعالم الخارجي كانت تنزل قبيلة ( غفار ) وكانت ( غفار ) تعيش من ذلك الشيئ اليسير الذي تبذله لها القوافل التي تسعى بتجارة قريش ذاهبة الى بلاد الشام او آتيه منها ، وربما عاشت من قطع الطريق على هذه القوافل اذا هي لم تعطها ما يرضيها وكان ( جندب بن جناده ) المكني بأبي ذر واحدا من ابناء هذه القبيله لكنه كان يمتاز منهم بجراءة القلب ، و رجاحة العقل ، وبعد النظر وبأنه كان يضيق اشد الضيق بهذه الاوثان التي يعبدها قومه من دون الله .. ويستنكر ماوجد عليه العرب من فساد الدين وتفاهة المعتقد ويتطلع الى ظهور نبي جديد يملأ على الناس عقولهم و افئدتهم ويخرجهم من الظلمات الى النور ثم تناهت الى ابي ذر وهو في باديته اخبار النبي الجديد الذي ظهر في مكه ، فقال لاخيه ( انيس ) انطلق لا ابا لك الى مكه وقف على اخبار هذا الرجل الذي يزعم انه نبي ، وانه يأتيه وحي من السماء ، واسمع شيئا من قوله و احمله الي .. ذهب ( انيس ) الى مكه والتقى بالرسول صلوات الله عليه وسلامه ، سمع منه ، ثم عاد الى الباديه فتلقاه ابو ذر في لهفة ، وسأله عن اخبار النبي الجديد في شغف فقال : لقد رأيت والله رجلا يدعو الى مكارم الاخلاق ، ويقول كلاما ماهو بالشعر فال له : وماذا يقول الناس فيه ؟ فقال : يقولون : انه ساحر ، وكاهن ، و شاعر فقال ابو ذر : والله ماشفيت لي غليلا ولا قضيت لي حاجه ، فهل انت كافٍ عيالي حتى انطلق فأنظر في امره ؟ فقال : نعم .. ولكن كن من اهل مكه على حذر تزود ابو ذر لنفسه وحمل معه قربة ماءٍ صغيره واتجه من غده الى مكه يريد لقاء النبي صلى الله عليه وسلم و الوقوف على خبره بنفسه بلغ ابو ذر مكه وهو متوجس خيفه من اهلها فقد تناهت اليه اخبار غضب قريش لآلهتهم وتنكيلهم بكل من تحدثه نفسه باتباع محمدٍ لذا كره ان يسال احداً عن محمدٍ لانه ما كان يدري ايكون هذا المسؤل من شيعته ام من عدوه ؟ ولما اقبل الليل اضطجع في المسجد ، فمر به علي بن ابي طالبٍ رضي الله عنه ، فعرف انه غريب .. فقال : هلُمّ الينا ايها الرجل فمضى معه و بات ليلته عنده وفي الصباح حمل قربته ومزوده وعاد الى المسجد دون ان يسأل احدٌ منهما صاحبه عن شئ ثم قضى ابو ذر يومه الثاني دون ان يتعرف الى النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما امسى اخذ مضجعه من المسجد ، فمر به علي رضي الله عنه .. فقال له : اما آن للرجل ان يعرف منزله ؟! ثم اصطحبه فبات عنده ليلته الثانيه ، ولم يسأل احدٌ منهم صاحبه عن شيئ فلما كانت الليله الثالثه قال علي لصاحبه : الا تحدثني عما اقدمك الي مكه ؟ فقال ابو ذر : ان اعطيتني ميثاقا ان ترشدني الى ما اطلب فعلت .. فأعطاه علي ما اراد من ميثاق فقال ابو ذر : لقد قصدت مكه من اماكن بعيده ابتغي لقاء النبي الجديد وسماع شيئٍ مما يقوله فانفرجت اسارير علي رضي الله عنه وقال : والله انه لرسول الله حقا ، و انه .. ، و انه .. فاذا اصبحنا فاتبعني حيثما سرت ، فان رأيت شيئا اخافه عليك وقفت وكأني اريق الماء ، فاذا مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي لم يقر لابي ذر مضجع طوال ليلته شوقا الى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ولهفة الى استماع شيئ مما يوحى به اليه .. وفي الصباح مضى علي بضيفه الى بيت الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ومضى ابو ذر وراءه يقفوه وهو لايلوي على شيئ حتى دخلا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابو ذر : السلام عليك يا رسول الله فقال الرسول : وعليك سلام الله ورحمته وبركاته فكان ابو ذر اول من حيا الرسول صلى الله عليه وسلم بتحية الاسلام ، ثم شاعت وعمت بعد ذلك اقبل الرسول صلوات الله عليه على ابي ذر يدعوه للاسلام ، ويقرأ عليه القرآن ، فما لبث ان اعلن كلمة الحق ودخل في الدين الجديد قبل ان يبرح مكانه ، فكان رابع ثلاثةِ اسلموا او خامس اربعه ولنترك الكلام لابي ذر ليقص علينا بنفسه بقية خبره ، قال .. اقمت بعد ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة فعل مني الاسلام ، و اقرأني شيئا من القرآن ، ثم قال لي .. ( لاتخبر باسلامك احدا في مكة ، فاني اخاف عليك ان يقتلوك ) فقلت : والذي نفسي بيده لا ابرح مكة حتى آتي المسجد و اصرخ بدعوة الحق بين ظهراني قريش فسكت الرسول صلى الله عليه وسلم فجئت المسجد وقريش جلوس يتحدثون ، فتوسطتهم وناديت بأعلى صوتي : يامعشر قريشٍ ، اني اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فما كادت كلماتي تلامس آذان القوم حتى ذعروا جميعا ، وهبوا من مجالسهم .. وقالوا : عليكم بهذا الصابئ .. وقاموا الي جميعا يضربونني لأموت فأدركني العباس بن عبدالمطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم .. و اكب علي ليحيمني منهم ثم اقبل عليهم وقال : ويلكم !! اتقتلون رجلا من ( غفار) وممر قوافلكم عليهم ؟!.. فأقلعوا عني ولما افقت جئت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى مابي قال : ( الم انهك عن اعلان اسلامك ؟) فقلت : يارسول الله ، كانت حاجة في نفسي فقضيتها فقال : الحق بقومك وخبّرهم بما رأيت وماسمعت وادعهم الى الله ، لعل الله ان ينفعهم بك ويؤجرك فيهم .. فاذا بلغك اني ظهرت فتعال الي قال ابو ذر : فانطلقت حتى اتيت منازل قومي فلقيني اخي انيس فقال : ماصنعت ؟ قلت : صنعت اني اسلمت ، وصدّقت فما لبث ان شرح الله صدره وقال : مالي رغبة عن دينك ، فاني قد اسلمت وصدقت ايضا ثم اتينا امنا فدعوناها الى الاسلام فقالت : مالي رغبة عن دينكما ، واسلمت ايضا ومنذ ذلك اليوم انطلقت الاسره المؤمنه تدعوا الى الله في ( غفار) لاتكل عن ذلك ولاتمل منه حتى اسلم من غفار خلق كثير واقيمت الصلاة فيهم وقال فريق منهم : نبقى على ديننا حتى اذا قدم الرسول المدينه اسلمنا ، فلما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم المدينه اسلموا .. فقال عليه الصلاة والسلام : ( غِـفَارٌ غَفَرَ الله لها ، وأَسَلمُ سَالمَهَا الله ) اقام ابو ذر في باديته حتى مضت ( بدر) و ( احد) و ( الخندق ) ثم قدم على المدينه وانقطع ( خصص نفسه لصحبته ) الى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستأذنه في ان يقوم على خدمته فأذن له ونعم بصحبته وسعد بخدمته وظل رسول الله صلوات الله عليه يؤثره ويكرمه ، فما لقيه مرةً الا صافحه ، وهش في وجه وبش ( ابتسم له واظهر السرور للقائه ) ولما لحق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالرفيق الاعلى لم يطق ابو ذر صبرا على الاقامه في المدينه المنوره بعد ان خلت من سيدها و اقفرت من هدي مجالسه ، فرحل الى بادية الشام واقام فيها مدة خلافة الصديق والفاروق رضي الله عنهما وعنه وفي خلافة عثمان نزل في دمشق فرأى من اقبال المسلمين على الدنيا وانغماسهم في الترف ما اذهله ودفعه الى استنكار ذلك فاستدعاه عثمان بن عفان الى المدينه فقدم اليها ولكنه مالبث ان ضاق برغبة الناس في الدنيا وضاق الناس بشدته عليهم وتنديده بهم فأمره عثمان بالانتقال الى ( الربذه ) وهي قريه صغيره من قرى المدينه ، فرحل اليها واقام فيها بعيدا عن الناس ، زاهدا بما في ايديهم من عرض الدنيا ، متمسكا بما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحباه من ايثار الباقيه على الفانيه دخل عليه رجل ذات مره فجعل يقلب الطرف في بيته فلم يجد فيه متاعا فقال : يا ابا ذر ، اين متاعكم ؟! فقال : لنا بيت هناك ( يعني الاخره ) نرسل اليه صالح متاعنا ففهم الرجل مراده وقال له : ولكن لابد لك من متاعٍ مادمت في هذه الدار ( يعني الدنيا ) فأجاب : ولكن صاحب المنزل لايتركنا فيه وبعث اليه امير الشام بثلاثمائة دينار وقال له : استعن بها على قضاء حاجتك ..فردها اليه .. وقال : اما وجد امير الشام عبداً لله اهون عليه مني؟ وفي السنة الثانيه والثلاثين للهجره استاثرت يد المنون بالعابد الزاهد الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام . #ذلكم_الله_ربكم #لا_إله_إلا_الله

عرفوا_الله_ربهم

#عرفوا_الله_ربهم

رائد الهاشمي جزآك الله خير اخي

حاتم محمد احسنت

karim abdelah جزاك الله خيرا أخي محمود

رائد الهاشميرائد الهاشميحاتم محمدحاتم محمدkarim abdelahkarim abdelahذلكم_الله_ربكملا_إله_إلا_الله