#بقلي

يحكى أن هناك رجل غني وله أربعة أولاد وكان الابن الرابع هو الأحب إلى أبيه وكان الأب كثير الاهتمام والتعلق به وكان يحسن المعامله إليه كثيرا . وكان الأب يحب الابن الثالث أيضا ويتفاخر به كثيرا لتفوقه في مجاله الدراسي وكان دائما يخشى أن يتركه ويهاجر إلى واشنطن للعيش هناك . اما الابن الثاني كان يحمل عقلا لا بأس به فيلسوفا نوعا ما كان الأب يحبه ويلجأ إليه عندما يكون متضايقا لأنه كان يحسن تهدئته وتلطيف له الجو قدر الإمكان . اما الابن الأول وهو الأكبر كان هادئ جدا و مبتعدا كثيرا عن المشاكسات والمخالطات الاجتماعيه كان مهتما بتيسير أمور حياته و دراسته وكان من اكثر إخوانه حبا لأبيه و وفاء له ولكن مع هذا كله كان منبوذ من قبل أبيه كثيرا . وفي يوم من الايام أصاب الأب مرض خطير حيث أخبره الدكتور استحالة الشفاء منه. فشعر الاب بقرب الموت وانتبه لنفسه وتسائل في نفسه عن عدة أمور كان في أولها (انا لدي أربعة اولاد ولكن سأصبح وحيدا بعد موتي) فكر ان يستجوب أولاده كل منهم على انفراد ليرى مدى حبهم له . بدء من الابن الرابع وهو الأصغر وقال له{ هل ترافقني عند موتي؟ ؟} فأجابه الابن #كلا وغادر وترك أبيه فكانت إجابته كالصاعقه لقلب الأب. ثم أحضر إليه الابن الثالث وقال له {هل ترافقني عند موتي؟؟ } فأجابه الابن (( كلا لان الحياة أجمل كل شيئ فلا أرغب بالموت )) انحرق قلب الأب من إجابة أبنه . ثم سأل الابن الثاني فقال له انت الذي كنت تساعدني في ضيقي وكنت أعتمدعليك كثيرا (هل ترافقني عند موتي؟؟) فأجابه الابن : اعفني عن هذه المهمه فكل ما بوسعي ان أذهب بك إلى باب قبرك وأحضر مراسيم حزنك لا غير . فكان جوابه قاتل للأب في إثناء المحاوره كان الابن الأول يستمع إلى حديث إخوانه لأبيه . صرخ هاتفا :: انا من سيرافقك في حلك وترحالك في موتك وحياتك انا معك اين ما ترحل فدهش الاب وانصدم عند سماع كلام ابنه الاكبرالذي كان منبوذ من قبله فقال له .(يا ليتني احسنت تربيتك وعاملتك معامله جيدة وبذلت كل ما بوسعي وتركت الاخرين ) وكانت عيناه مذرفه بالدموع ف انحنى الابن وقام بتقبيل كفوف أبيه ومسح الدموع من عينيه وقدر الله ان يشفى الأب من مرضه و يعيش مع ابنه الاكبر عيشة هنيئه. #بقلي

بقلي

#بقلي باليامري