#القيادة_السياسية_الراشدة

#فلنكن_على_بصيرة.. #تفكير_أم_عمى..؟! تفكير سياسي أم عمى سياسي؟!!! تقع أحداث مفاجئة وغير متوقعة كمعارك دمشق بل وتأتي خلافا للمسار العام وللتوقعات وخلافا لتوجهات الدول الكافرة فينبري البعض قبل أن تمضي ساعات على انطلاقها ليقرر أنها مؤامرة...! مع أن المعلومات التفصيلية غير متوفرة والمعطيات تتطلب دراسة وفكر وفهم صحيح وليس احكاما مسبقة ولا قياسات شمولية. خطأ يقع فيه الكثيرون وهو المنطق والتجريد أو القياس الشمولي في فهم السياسية. مثلا .. لو رآى أن فصيلا مرتبطا قد شارك في معركة فانه مباشرة يصدر حكمه بأن المعركة قد فتحت تنفيذا لتعليمات الخارج! وإلا ما كان ليشارك فيها الفصيل الفاسد!!! ويغيب عن هذا البسيط أن تفاعلات السياسة وأحداثها ليست بين أبيض وأسود ولا هي معادلات رياضية ولا تخضع للحسابات المنطقية. فالمعادلة السياسية معقدة جدا .. وتؤثر فيها أمور كثيرة .. المحلي والاقليمي والدولي والطائفي والقبلي والمذهبي والاسلامي... وتجري فيها مناورات للتضليل والخداع وفيها الظاهر والباطن.. الفصيل التابع للخارج قد يشارك في معركة مخلصة ليس لأن قيادته تمردت على داعميها بل لأن الجو العام فرض عليه المشاركة كي لا ينكشف ويسقط فيسير فيها نفاقا وركوبا للموجة... فلا يستنتج من ذلك أنه تاب أو تمرد على أسياده .. إلا لو توفرت معلومات ومعطيات أخرى تثبت ذلك...ولا يقال هي معركة بقرار خارجي... كما حصل في معركة الموت ولا المذلة.. فقد جاءت خلافا لأوامر الموك نتيجة للضغوط الشعبية وبعد أن ارتفعت نقمة الناس على الفصائل بعد تسليم حلب وكردة فعل أيضا على عدوان النظام المتكرر رغم تسكين الجبهات. هنا شاركت بعض الفصائل المرتبطة بغرفة الموك مجاراة للواقع كي لا ينسحب من تحتها البساط عن طريق المخلصين. فلا يجوز أن يستنتج بشكل سطحي أن المعركة ليست ذاتية. هل كان يشارك ابن سلول واتباعه المنافقين في غزوات النبي صلى الله عليه وسلم إلا مناورة وخداعا...؟!!! وقد سطر القرآن طبيعة دورهم السلبي في معارك النبي فقال: لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ثم إن هناك نقطة مهمة لا ينتبه اليها مراهقوا الفهم السياسي.. وهي أن الفصائل الشامية ليست فاسدة بالفطرة وبالتكوين... فالقاعدة مخلصة ومعظم المقاتلين مخلصين وغالبا ما تكون المشكلة بضعف القادة أو تبعيتهم .. ولذلك تتأثر الفصائل بالجو العام وبالقاعدة الشعبية وتوجهاتها.. فيضطر القادة العملاء للمناورة والخداع والتضليل. سُأل علوش قائد جيش الاسلام قبل أن يقتل في أول لقاء له مع صحيفة أميركية عن التعارض في مواقفه .. قالوا له كيف تتحدث عن الديمقراطية وأنت تطالب بالدولة الاسلامية؟ وكيف تتحدث عن دولة في سوريا وجيش وطني وأنت ترفع الراية السوداء التي يرفعها المتطرفون؟ فكان جوابه واضحا .. نفعل ذلك مجارات للواقع .. لو لم نطالب بذلك ولو لم نرفع تلك الراية لسحبت الجماعات المتطرفة البساط من تحت اقدامنا. لا ينكر عاقل أن الاختراق الذي حصل في الثورة كبير وأنه جاء تحت ضغط الواقع وبناء على تبريرات شيطانية وتفسيرات متهاوية وقواعد ملتوية... ولا مدى فداحة ضرره على الثورة ... ولكن الإختراق لم يحسم الصراع ولم ينه #الثورة ... فالثورة ليست سيارة تركبها وتسرقها .. بل هي شعب جبلت الثورة بدمائه وتشكل وعيه تحت الدمار والدخان والموت .. فلن يسلم ثورته ولن يخضع لعدوه بل ستبقى الثورة متقدة بل ستزداد قوة وصلابة مع مرور الوقت لأنها بالأساس قضية وعي واحساس نابع من مرارة وقهر بضرورة التغيير... ثم إن خيارات العدو محدودة وقد جاء بنفسه لمواجهتنا بعد أن تهاوى عملائه. قد لا تتوفر للثورة في هذه اللحظة شروط الانتصار الساحق كونها تمر بمخاض عسير ومؤلم وبمرحلة تمييز وتنقية ولكنني متأكد أنها لن تموت ولن تنطفئ شعلتها وستبقى بإذن الله مشتعلة حتى تتحول إلى نار كبرى تحرق نفوذ المستعمرين وتطوي الملك الجبري اللعين وتقيم على أنقاضه #خلافة_الراشدين. نسأل الله أن يلهم الأمة السداد والرشاد والوعي والبصيرة وأن يهيئ لها #القيادة_السياسية_الراشدة التي تجدد سيرة الخلفاء الراشدين... منذر عبدالله..

القيادة_السياسية_الراشدة

#القيادة_السياسية_الراشدة الثورةخلافة_الراشدينفلنكن_على_بصيرةتفكير_أم_عمى