#التهنئة

سنن العيد وآدابه #الحمد-لله للعيد فرحة ، فرحة بفضل الله ورحمته ، وكريم إنعامه ، ووافر عطائه ، فرحة بالهداية يوم ضلت فئام من البشر عن صراط الله المستقيم ، يجمع العيدُ المسلم بإخوانه المسلمين ، فيحس بعمق انتمائه لهذه الأمة ولهذا الدين ، فيفرح بفضل الله الذي هداه يوم ضل غيره . هناك سنن كثيرة للعيد: #صلاة العيد تعدّ صلاة العيد سنّة مؤكدة على كلّ مسلم ومسلمة، حيث يبدأ وقتها من ارتفاع الشمس قَدْرَ رمحٍ إلى ما قبل ربع ساعة من أذان الظهر، ويكبّر فيها المسلم سبع تكبيرات في الركعة الأولى مع تكبيرة الإحرام، وخمس تكبيرات في الركعة الثانية، ويرفع يده مع كل تكبيرة. التّكبير لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ البقرة (185). يُسنّ التكبير للمسلمين جميعاً في سائر الأماكن والأوقات، وفيه إحياءٌ لذكر الله تعالى في القلوب وتعظيمٌ له واعترافٌ بنعمه، وحثٌّ للنفس على طاعته وامتثال أوامره واجتناب نواهيه. يبدأ وقت التكبير في عيد الفطر من رؤية هلال شوال وينتهي عند خروج الإمام لصلاة العيد، ويكون مطلقاً. ....... وسمي العيد في الإسلام عيدًا ؛ لأنه يعود ويتكرر كل عام بالفرح والسرور بما يسر الله قبله من عبادة الصيام والحج اللذين هما ركنا من أركان الإسلام ، ولأن الله سبحانه يعود فيهما على عباده بالإحسان والعتق من النيران ، فالأعياد في الإسلام لم تُشرع من أجل مجرّد الفرح، وإنما شُرعت لكي تستكمل حلقة البر في المجتمع الإسلامي، فإذا كان البر في الأيام العادية عادة فردية، ففي أيام الأعياد يصبح البر قضية اجتماعية؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم مطالبًا الأغنياء بألاّ يتركوا الفقراء لفقرهم: أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم ، هذا فيما يخص زكاة الفطر.. #إظهار السرور في العيد قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لما قدم المدينة وكان لأهلها يومان يلعبون فيهما ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( قد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما : يوم النحر ويوم الفطر ) ، صحيح الجامع ففيه دليل على أن إظهار السرور في العيدين مندوب ، وأن ذلك من الشريعة التي شرعها الله لعباده ؛ إذ في إبدال عيد الجاهلية بالعيدين المذكورين دلالة على أنه يفعل في العيدين المشروعين ما يفعله أهل الجاهلية في أعيادهم من اللعب مما ليس بمحظور ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم – إنما خالفهم في تعيين الوقتين . ويبين هذا خبر عائشة - رضى الله عنها قالت : دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنّيان بدفّين بغناء بُعاث ، فاضطجع على الفراش ، وتسجّى بثوبه ، وحول وجهه إلى الجدار ، وجاء أبو بكر فانتهرهما ، وقال : مزمارة الشيطان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكشف النبي وجهه ، وأقبل على أبي بكر ، وقال : دعهما ، يا أبا بكر إن لكل قومٍ عيداً وهذا عيدنا . صحيح البخاري #الاغتسال والتطيب والتزين : من إظهار الفرح والسرور في العيد الحرص على الاغتسال والتطيب والتزين ولبس الجديد , عَنْ نَافِعٍ : (( أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى )) أخرجه مالك في الموطأ ؛ وثبت أنّ ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل في هذين اليومين . أخرجه مالك في الموطأ بسند صحيح (1/146). ويستحب التزين في العيدين في اللباس والطيب عند عامة الفقهاء , فعن عبد الله بن عمر قال: أخذ عمر جبةً من استبرق تباع في السوق، فأخذها، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! ابتع هذه، تجمل بها للعيد والوفود. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنّما هذه لباس من لا خلاق له)) . البخاري (948). قال ابن قدامة: وهذا يدل على أنّ التجمل عندهم في هذه المواضع – يعني: الجمعة، والعيد، واستقبال الوفود – كان مشهورًا . المغني (5/257). قال مالك: سمعتُ أهل العلم يستحبّون الطيب والزينة في كلّ عيد، والإمام بذلك أحقّ؛ لأنّه المنظور إليه من بينهم . انظر: المغني (5/258). #يستحب الأكل قبل الخروج إلى الفطر، وأن تكون على تمرات، كما هو هديُ النبي صلى الله عليه وسلم، وصحابته من بعده. عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َلا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ. ويأكلهن وِترا))ً. أخرجه البخاري ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (إن استطعتم أن لا يغدو أحدكم يوم الفطر حتى يطعم فليفعل) . #المشي الى الصلاة عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما، قَالَ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ مَاشِيًا)) حسنه الألباني في صحيح ابن ماجه - رقم (1078) #التكبير للعيد منذ الخروج من المنزل حتى صلاة العيد: عن الزهري : (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُخْرِجُ يَوْمَ الفِطَرِ فَيَكْبُرُ حَتَّى يَأْتِي المُصَلَّى، وَحَتَّى يَقْضِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا قَضَى الصَّلَاةَ قَطْعُ التَّكْبِيرِ )) السلسلة الصحيحة - رقم: (171) قال الألباني إسناده صحيح مرسل له شاهد موصول يتقوى به . #كما يستحب الخروج لصلاة العيد من طريق والرجوع من طريق أخرى : عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : (( كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيق ))َ ..أخرجه البخاري #كما يستحب إظهار التكبير , عن الوليد بن مسلم قال : سألت الأوزاعي ومالك بن أنس عن إظهار التكبير في العيدين ، قالا : نعم كان عبد الله بن عمر يظهره في يوم الفطر حتى يخرج الإمام . وصح عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : ( كانوا في الفطر أشد منهم في الأضحى ) قال وكيع يعني التكبير . انظر ( إرواء 3/122) . ثبت عن ابن مسعود عن ابن أبي شيبة أنه كان يقول: (الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد)، بتشفيع التكبير، وفي رواية أخرى له أيضاً بتثليث التكبير وهي صحيحه.تمام المنة (ص356). وقال ابن حجر في الفتح: أصح ما ورد فيه ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان قال: (كبروا الله، الله أكبر، الله اكبر، الله أكبر كبيراً) . فتح الباري (2/536). #كما يحرم صوم يومي العيدين لحديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين: يوم الفطر، ويوم النحر. متفق عليه، أخرجه البخاري قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم: وقد أجمع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال؛ سواء صامهما عن نذر أو تطوع أو كفارة أو غير ذلك، ولو نذر صومهما متعمداً لعينهما، قال الشافعي والجمهور: لا ينعقد نذره ولا يلزمه قضاؤهما . .انظر صحيح مسلم بشرح النووي (8/15) . #وقيل: إن الحكمة في النهي عن صوم العيدين أن فيه إعراضاً عن ضيافة الله تعالى لعباده. انظر: نيل الأوطار (4/262). #التهنئة بالعيد : عن جبير بن نفير رضي الله عنه قال :(( كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا اِلْتَقَوْا يَوْمَ العِيدِ يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: تُقُبِّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكَ )) صحح إسناده الألباني في تمام المنة - رقم (354) فالتهنئة بالعيد مما يزرع الود في قلوب الناس , لذا استحب الذهاب لصلاة العيد من طريق والرجوع من طريق حتى يستطيع المسلم تهنئة أكبر عدد من المسلمين . وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخروج العام لصلاة العيد حتى النساء ، فيسن حضورهن غير متطيبات ولا لابسات لثياب زينة وشهرة ، ولا يختلطن بالرجال ، والحائض تخرج لحضور دعوة المسلمين وتعتزِل المصلَّى ، قالت أُم عطية - رضي الله عنها - : ( كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى تخرج البكر من خِدْرِها ، وحتى تخرج الحيض فيكن خلف النساء فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم ، يرجون ذلك اليوم وطهرته ) . صحيح البخاري والخروج لصلاة العيد إظهار لشعائر الإسلام وعلم من أعلامه الظاهرة . فاحرصوا على حضورها - رحمكم الله - ؛ فإنها من مكملات أحكام هذا الشهر المبارك ، واحرصوا على الخشوع ، وغض البصر وعدم إسبال الثياب ، وعلى حفظ اللسان من اللغو والرفث وقول الزور ، وحفظ السمع من استماع القيل والقال ، والأغاني والمعازف والمزامير ، ولا تحضروا حفلات السمر واللهو واللعب التي يقيمها بعض الجهال ، فإن الطاعة تتبع بالطاعة لا بضدها ، #زيارة الأهل والأقارب وصلة الرحم : هذا مستحب مندوب إليه في كل وقت لكنه يتأكد في هذه الأيام، خاصة الوالدين لأن فيه إدخال أعظم السرور عليهما وهو من تمام الإحسان إليهما الذي أمر الله به في كتابه , قال تعالى : وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) سورة الرعد . عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ. أخرجه أحمد و البُخَارِي ومسلم #ومن الصلة الرحمة باليتيم والعطف عليه , قال تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11) سورة الضحى . عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله , صلى الله عليه وسلم: أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِى الْجَنَّةِ , وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى , وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا قَلِيلاً. أخرجه اْحمد و(البخاري) . #التوسعة على العيال في الأكل والشرب والبشر فيهما : لا حرج في التوسعة في الأكل والشرب والنفقة في هذه الأيام من غير سرف، لقوله صلى الله عليه وسلم في عيد الأضحى عند مسلم وغيره: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل)). دخل رجل على الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في يوم عيد الفطر فوجده يأكل طعاما خشنا فقال له: يا أمير المؤمنين ... تأكل طعاما خشنا في يوم العيد ... فقال له الإمام علي كرم الله وجهه: اعلم يا أخي أن العيد لمن قبل الله صومه وغفر ذنبه ... ثم قال له: اليوم لنا عيد وغدا لنا عيد وكل يوم لا نعص الله فيه فهو عندنا عيد . #البعد عن اللهو المحرم والمنكرات والبدع : فالعيد في الإسلام سكينةٌ ووقارٌ، وتعظيمٌ للواحد القهار، وبعدٌ عن أسباب الهلكة ودخول النار. والعيد مع ذلك كله ميدان استباق إلى الخيرات، ومجال منافسة في المكرمات. ليس العيد لمن لبس الجديد، إنما العيد لمن طاعته تزيد. ليس العيد لمن تجمّل باللباس والمركوب، إنما العيد لمن غفرت له الذنوب. ليس العيد لمن حاز الدرهم والدينار إنما العيد لمن أطاع العزيز الغفار. ليس العيد لمن لبس الجديد ... إنما العيد لمن أطاع رب العبيد وخاف وعيد وعمل ليوم الوعيد ليس العيد لمن لبس الثياب الفاخرة ... إنما العيد لمن عمل وخاف الآخرة . #وورد أن الملائكة تنزل في صبيحة يوم عيد الفطر تقف في أبواب الطرق وتنادي يا أمة محمد: اغدوا إلى رب كريم يمن بالخير ثم يعطي عليه الجزيل.. لقد أمرتم بصيام النهار فصمتم وأمرتم بقيام الليل فقمتم وأطعتم ربكم فارجعوا مغفوراً لكم ... ويسمى هذا اليوم في السماء بيوم الجائزة . شرح النووي على صحيح مسلم ج: 1 ص: 97 العيد في الإسلام سكينةٌ ووقارٌ، وتعظيمٌ للواحد القهار، وبعدٌ عن أسباب الهلكة ودخول النار. ليـس عيد المحب قصـد المصـلّى * * * وانتظار الخـطيب والسـلطـان إنما العيد أن تكـون لـدى الحـ * * * ـب كريمــا مقربـاً في أمان قال الإمام انس بن مالك رحمه الله : للمؤمن خمسة أعياد : كل يوم يمر على المؤمن ولا يكتب عليه ذنب فهو يوم عيد , اليوم الذي يخرج فيه من الدنيا بالإيمان فهو يوم عيد , واليوم الذي يجاوز فيه الصراط ويأمن أهوال يوم القيامة فهو يوم عيد , واليوم الذي يدخل فيه الجنة فهو يوم عيد , واليوم الذي ينظر فيه إلى ربه فهو يوم عيد . فها هو الخليفة العادل الراشد عمر بن عبد العزيز رحمه الله ورضي عنه ... رأى ابنه عبد الملك في ثياب رثة في يوم العيد ... فبكى عمر رضي الله عنه ... فلاحظ ابنه البار ذلك ... فقال له: ما يبكيك يا أبتاه ؟ فقال له أبوه الرحيم: أخاف أن تخرج يا بني في هذه الثياب الرثة إلى الصبيان لتلعب معهم فينكسر قلبك ... فقال الابن البار لأبيه الرحيم: إنما ينكسر قلب من عصى مولاه وعق أمه وأباه ... وأرجو أن يكون الله راضيا عني برضاك عني يا أبي ... فضمه عمر إلى صدره وقبله بين عينيه ودعا له ... فكان ازهد أولاده . #تقبل-الله-منا-ومنكم. #الكلم_الطيب

التهنئة

#التهنئة الحمدالكريسماساالنصارىالفرقصلاةالعيديهآداب_العيدسنن_العيدالبشارةتحفة_المودودالعامإظهارالاغتساليستحباعياد