#التشريع

عند الغرب جعلت #السيادة_للشعب، فالشعب هو الذي يشرع والشعب هو الذي يحكم والشعب هو الذي يملك الإرادة ويملك التنفيذ. وهذا مخالف للواقع ومبني على الحل الوسط. لأن الملوك المستبدين كانت لهم الإرادة، وكان لهم التقرير. فكانوا هم الذين يشرعون وهم الذين يحكمون. وضج الناس من استبداد هؤلاء الملوك. واعتبروا سبب ذلك كونهم يملكون الإرادة ويملكون التقرير، فيملكون التشريع ويملكون الحكم. فقالوا إن السيادة للشعب، فهو الذي يشرع وهو الذي يحكم. فجعلوا #التشريع لمجلس منتخب من الشعب، وجعلوا التنفيذ لمجلس الوزراء ورئيس الوزراء أو لرئيس الدولة وهذا حل وسط. لأن #مجلس_النواب وإن كان منتخباً من الشعب ولكنه لا يشرع، وإنما الذي يشرع هو الحاكم. ومجلس الوزراء أو رئيس الجمهورية هو الذي يحكم. وهو وإن كان منتخباً من الشعب أو وافق عليه ممثلو الشعب، فإنه ليس في ذلك أن الشعب يحكم، وإنما فيه فقط أن الشعب يختار الحاكم. فكان هذا حلاً وسطاً. وفوق ذلك فإنهم يصرحون بأن السيادة للقانون، ويعتبرون #الحكم الصالح هو الذي فيه السيادة للقانون. فكان هذا النظام حلاً وسطاً، ومغالطة للنفس. وفوق ذلك فإن واقع الحكم هو غير هذا. فواقع الحكم الصالح هو أن يختار #الشعب حاكمه، وأن تكون السيادة للقانون، فلا سيادة للشعب مطلقاً ولا حكم للشعب ولا بحال من الأحوال. ----------- من كتاب #التفكير الشيخ والعالم الجليل #تقي_الدين_النبهاني رحمه الله

التشريع

#التشريع ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮالحكمالشعبالأفكارمجلس_النوابالسيادة_للشعبالأبحاث_السياسيةعلوم_سياسية